آخر الأخبار

اخر الاخبار

استطلاع الرأي

ما رأيك في موقع الثقافة المغربية الأوروبية الجديد؟

النتيجة
نساء ووطن ؟!
نساء ووطن ؟!

عبدالواحد محمد

كاتب وروائي عربي

 

ليست المرأة جسد مثير تم اختزاله في  رغبات حقيرة صنعتها عقول الرجال الفارغة منهم عبر عقود طويلة  من التدني الفكري بل هي كينونة وطن بكل ماتحمله من فضيلة وذكاء وشكيمة جعلتها في مقدمة كل الأحداث السياسية والإجتماعية والثقافية والعلمية والرياضية والإبداعية برؤية عكست كثير من الظنون التي طالت المرأة عقودا من أزمنة الضعف التي حطمت حضارات كانت بازغة عندما تمردت المرأة علي قهر الرجل بها فقهرته في عمق داره   بكيد مشروع ووعي وثقافة كتبت من رحم التاريخ !
فلم تسقط حضارة الأغريق القديمة في اليونان إلا عندما ظن أدعياء الثقافة والعلم أن المرأة وعاء غرائزي فقط  فتحطت قوتهم سريعا وسقطت حضارة كانت يوما ما حديث العقل المبدع وليس العقل الغرائزي !

لكن تبقي في اعماق الحضارات الإنسانية قصص سطرتها يد الفضيلة عن المرأة بشكل عام والعربية بشكل خاص في قصائد لم تعرف عبث بل كانت القريبة من واقع المرأة التي هي الأم التي جئنا جميعا من رحمها   ملوكا وزعماءوقادة واثرياءوفقراء وعلماء  ليتشكل نسيج الكون كمنظومة  لا تعرف  شذوذ  ولا تعرف ليل بلانهار لذا ظلت المرأة جوهرة الحياة !

ومن نساء الوطن بنكهة الفيس بوك  نستدعي بعض من سطور هؤلاء النساء الذين اثروا في الضمير الإنساني صفحات من نور بعطاءهم وتفردهم وإبداعاتهم التي هتف لها لها العقل ومنحها الوجدان صفة الحب والإعجاب والتقدير ومن بين نساء الوطن هؤلاء الذين اثروا حياتنا بنكهة الضمير والعلم والنضال ضد مغتصبا وعنصريا في تساؤلات مفتوحة !
ومن بين هؤلاء النساء  الذين رفعوا علم اوطاننا العربية عاليا رفرافا بجهد وتضحيات لاتعد ولاتحصي في كل المحافل العالمية بضمير عربي !

نوال المتوكّل المغربية
تنحدر نوال المتوكّل من عائلة مغربيّة شديدة الاهتمام بالرّياضة، ممّا شجّعها للالتحاق بالنادي البلدي البيضاوي بمدينة الدار البيضاء وهي في سن الخامسة عشر. وكان أوّل تمثيل للعدّاءة المغربيّة لبلدها في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسّط حيث حصلت نوال على الميداليّة الذّهبيّة معلنةً بدء مسيرتها النّاجحة. ولِعام 1984 تأثير كبير على حياة نوال المهنيّة، فقد حازت خلاله على الميداليّة الذّهبيّة في سباق 400 متر حواجز في دورة الألعاب الأولمبيّة لتصبح أوّل بطلة أولمبيّة عربيّة في العالم.
وشكلّت بطولتها تفوّقها المستقبليّ، فشغلت نوال العديد من المناصب المهمّة في مجال الرّياضة ومن أبرزها منصب النّائب الأوّل لرئيس اللّجنة الأولمبيّة حيث تمّ انتخابها في 2012. بالإضافة إلى ذلك، عُيّنت نوال وزيرة للرّياضة المغربيّة في عام 2007 لتكون أوّل امرأة تشغل هذا المنصب في العالم العربي.

سميرة موسى المصرية بنت الوطن وعالمة الذرة
هي عالمة ذرّة مصريّة، درست العلوم في جامعة القاهرة (جامعة فؤاد الأوّل حينها) وكانت الأولى على دفعتها فعُيّنت معيدة في الكليّة. سافرت في بعثة إلى بريطانيا حيث درست الإشعاع النّووي وأنهت رسالة الدّكتوراة الّتي كانت تعدّها عن الأشعّة السّينيّة وتأثيرها على المعادن المختلفة في أقلّ من سنة ونصف. كانت تدعو دائمًا لأهميّة امتلاك السّلاح النّووي وتؤمن أنّ ملكيّته تسهم في تحقيق السّلام، فحرصت على إرسال بعثات لدراسة علوم الذّرة كما أنّها نظّمت مؤتمر “الذّرة من أجل السّلام” في جامعة القاهرة الّذي شارك فيه الكثير من علماء العالم.

قتلت موسى في عام 1952 بعدما استجابت الدّعوة للسّفر إلى الولايات المتّحدة حيث أتيحت لها الفرصة لإجراء أبحاث في معامل جامعة سان لويس. ويرى مراقبون أنّ الدلائل تشير إلى أنّ الموساد هو الّذي خطّط لاغتيالها بسب محاولتها لنقل العلم النّووي إلى العالم العربي حيث أنّها كانت تنوي إنشاء معملها الخاصّ في مصر. فقبيل عودتها إلى مصر بأيّام عندما كانت في طريقها لزيارة معامل نوويّة في ضواحي ولاية كاليفورنيا الأمريكيّة بعد تلقّيها دعوة لزيارة المعامل، ظهرت سيّارة نقل فجأة لتصطدم بسيّارتها وتلقي بها في وادٍ عميق، ومن ثمّ اختفت سيّارة النّقل بسائقها لتثبت التّحريّات لاحقًا أنّ سائقها كان يحمل اسمًا مستعارًا، ولكن لم يتمّ اتّهام أي جهة باغتيالها وقيّدت القضيّة ضدّ مجهول

غادة المطيري السعودية
غادة المطيري هي بروفيسورة سعوديّة مقيمة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة. كان قد لمع اسمها منذ عدّة سنوات عندما نالت أرفع جائزة للبحث العلمي في أمريكا، فتمّ اختيار بحثها من بين 10,000 بحث علمي للفوز بجائزة الإبداع العلمي من أكبر منظّمة لدعم البحث العلمي في أمريكا والّتي تبلغ قيمتها 3 ملايين دولار.
وكانت غادة قد قدّمت في بحثها سبُلًا قد تُغني مستقبلًا عن العمليّات الجراحيّة باكتشافها “الفوتون” وهو معدن يتيح للضّوء أن يدخل الجسد ويصل إلى الخلايا من دون الاضطرار إلى فتح الجسم والإضرار به. وبحسب المطيري فإنّ تقنية “الفوتون” تصلح كبديل للعمليّات الجراحيّة في علاج العديد من الأمراض ومنها بعض الأورام السّرطانيّة، وكذلك يمكن استخدام هذه التّقنية في علاج عضلة القلب واكتشاف ما قد يحدث من خلل في تلك العضلة قبل الوصول لحدوث الجلطات. تترأس غادة المطيري اليوم مركز أبحاث في جامعة “كاليفورنيا، سان دييغو” يُعنى باستخدام تكنولوجيا النانو في العلاج الطّبي.

زها حديد العراقية
– إحدى أكثر الشّخصيّات تأثيرًا في العالم
أدرجت مجلّة التايم الأميركيّة المعماريّة العراقيّة-البريطانيّة زها حديد كإحدى أكثر الشّخصيّات تأثيرًا في العالم. ولها اسمٌ كبير في مجال التّصميم المعماري فهي أوّل إمرأة تحوز جائزة بريتزكر للعمارة التي تعتبر جائزة نوبل للهندسة المعماريّة حيث حازت عليها في عام 2004، كما أنّ زها عيّنت سفيرة اليونسكو من أجل السّلام في 2010
بالإضافة إلى ذلك، فقد حازت زها حديد على وسام تقدير من الملكة البريطانيّة بعد تصميمها مركز الرّياضات المائيّة لدورة الألعاب الأولمبيّة في لندن عام 2012. كما أنّ زها كانت قد صمّمت المتحف القومي للقرن الواحد والعشرين في إيطاليا بالإضافة إلى الملعب المخصّص للألعاب الأولمبيّة في طوكيو واستاد الوكرة المكيّف المُعدّ لكأس العالم 2022 في قطر وغيرها الكثير من التّصميمات المعماريّة الشّهيرة

سناء محيدلي اللبنانية أوّل انتحاريّة في العالم
تمنّت اللّبنانيّة سناء محيدلي نجاح العمليّة الانتحاريّة الّتي كانت تنوي القيام بها في وصيّتها الّتي سجّلتها في متجر الفيديوهات الّذي كانت تعمل به قبل أن تنضم للحزب السّوري القومي الاجتماعي و تصبح أوّل امرأة معروفة تنفّذ عمليّة انتحاريّة في التّاريخ. في التّاسع من أبريل عام 1985 نفّذت محيدلي ابنة الثّامنة عشرة عمليّة انتحاريّة في جنوب لبنان (المحتلّ آنذاك) استهدفت قافلة تابعة للجيش الإسرائيلي. وأدّت العمليّة إلى مقتل اثنين من الجيش الإسرائيلي وجرح اثنين آخرين. وتُلقّب سناء محيدلي حتّى يومنا هذا في لبنان بـ”عروس الجنوب”.

جورجينا رزق ملكة جمال الكون
فازت اللّبنانيّة جورجينا رزق بلقب «ملكة جمال الكون» في المسابقة الّتي أقيمت عام 1971 في الولايات المتّحدة الأمريكيّة. ورزق هي المرأة العربيّة الوحيدة – حتّى الآن – الّتي حازت على هذا اللّقب منذ إنشاء المسابقة في عام 1952. لم تقتصر شهرة رزق على جمالها فقط، بل ازدادت شهرتها بعد زواجها من الفلسطينيّ علي حسن سلامة قائد عمليّات منظّمة “أيلول الأسود” الّذي اغتاله الموساد في عام 1979، ومن ثمّ زواجها من الفنّان اللّبناني وليد توفيق.

جميلة بوحيرد أيقونة النضال العربي الجزائري
هي مناضلة جزائريّة ناضلت وحاربت الاستعمار الفرنسي في الجزائر حتّى أصبحت المطلوبة رقم واحد لدى الفرنسيين ولُقّبت بـ”الشّهيدة الحيّة”. انضمّت بوحيرد وهي في العشرين من العمر إلى “جبهة التّحرير الوطني” الجزائريّة عند اندلاع الثّورة الجزائريّة ضد الاستعمار في عام 1954 وكانت أوّل المتطوّعات لزرع القنابل في أماكن تجمّع الفرنسيين في الجزائر.

في عام 1957 ألقي القبض عليها بعد إصابتها برصاصةٍ في الكتف وفي عام 1958 تقرّرت محاكمتها صوريّا وحكم عليها بالإعدام ونُقلت بعدها إلى سجن باربادوس أحد أشهر مؤسّسات التّعذيب في العصر الحديث. وحينما تلقّت لجنة حقوق الإنسان الملايين من رسائل الاستنكار حول العالم تأجّل تنفيذ الحكم ومن ثمّ خُفّف إلى السّجن مدى الحياة. وبعد إعلان استقلال الجزائر في عام 1962 أُطلق سراحها وتولّت بوحيرد من بعدها رئاسة اتّحاد المرأة الجزائري.

ومن نساء الوطن الذين اثبوا جدراتهم في العمل السينمائي العربي
المخرجة العراقية المبدعة د خيرية المنصور
التي ربما هي الوحيدة التي استطاعت تأكيد جدراتها بالعمل السينمائي العربي كمخرجة احترمها النقاد والجمهور العربي وسيرتها الفنية تحمل قصص نجاح تؤكد إنها واحدة من نساء وطن عربي  استطاعوا تحطيم كل إيقونات الوهم !
ولدت المخرجة خيرية منصور في الثامن و العشرون من شهر آذار في القرن الماضي. و التحقت بكلية الفنون الجميلة في بغداد سنة 1979. وتعتبر من العلامات البارزة في تأريخ السينما العراقية و ضمير المشاهد العراقي خاصة بعد فلمها الشهير 6/ 6 (ستة على ستة) الكوميدي بطولة قاسم الملاك. الفلم يعتبر نقلة نوعية في تأريخ السينما الكوميدية العراقية و احد اهم الافلام الكوميدية العراقية .

ولاريب تعد خيرية منصور تعتبر اولى المخرجات العراقيات في عالم السينما الروائية وتكاد تكون الوحيدة، فهي أولى من خطا نحو خلق سينما المؤلف في العراق.
لتبقي في ذاكرة الفيس بوك والوسائط الرقمية وذاكرة الوطن عبر تاريخ قادم ولن يستطيع الزائفون والإدعياء  محو سيرة تاريخ امرأة عربية مبدعة من التاريخ إلي التاريخ فهما نساء جاءوا من رحم الثقافة والإبداع والرياضة والفن والطب والسياسة والجمال والاقتصاد  والعلم بتفرد حقيقي في معطيات تنم عن قوة عقيدتهم الوطنية وإيمانهم بأن المرأة جديرة بالأحترام وليست وهم في عالم اسمه إيقونات الزيف بل  هما عنصر فاعل وبناء لنهضة اوطان !


تفاعلوا مع الموضوع عبر تعليق او اعجاب او مشاركة ، فالموقع منكم واليكم وتهمها آراؤكم وانتقاداتكم.


التعليقات
إضــافة تعليـق

الثقافة المغربية الأوروبية

للتواصل مع إدارة الموقع أبعت بمشاركاتكم : culturedumaroceuropenn@gmail.com