آخر الأخبار

اخر الاخبار

استطلاع الرأي

ما رأيك في موقع الثقافة المغربية الأوروبية الجديد؟

النتيجة
الكرز الأسود إبداع من أجل الحياة
الكرز الأسود إبداع من أجل الحياة

 

بقلم:غزلان السعيدي

قد تداوي الكلمة الطيبة جرحا غائرا،وقد تجبر اللمسة  الحانية الخاطر فتسر السرائر،وقد يخط القلم عبارات تغبط الخواطر،وماذا عن ريشات فناناتنا التشكيليات  لما أبدعن من أجل الحياة!

تأصيلا لخصلة التآزر والتكافل، وتعزيزا لروح التضامن والتلاحم ،إرتأت المندوبية الجهوية لوزارة الثقافة ،تنظيم  معرض جماعي برواق الفنون بمسرح محمد السادس مسائية يوم الخميس الثاني من فبراير ٢٠١٧،بمشاركة فنانات تشكيليات مثلن المغرب فنيا في محافل دولية كالفنانة :أسماء الورياشي،  وجهويا ووطنيا :آسية لهبري-سهام بدر-إيمان كبال-فاطمة العسري-محاسن الأحرش-إيمان مزكلدي-صليحة المجاطي –سهام حلي.

وبلغة  الألوان الداكنة والهادئة، وبقراءات موضوعاتية للوحات المعروضة من قبل عشاق الفن التشكيلي ، التي إختزلت الإنسانية في أرقى معانيها، تقاطرت عبارات الحاضرين بتميز نون النسوة المبدعة ،التي طوعت ريشتها للتعبير عن دعمها المادي والمعنوي لمرضى السرطان .

وفي كلمة للمديرالجهوي  لوزارة الثقافة بجهة الشرق ،أبرز خلالها البعد الإنساني للمعرض   االذي عده  إهداء رمزيا لمن يعانون ألم الكيماوي ،والفن بطريقته عبر عن  مؤازرته لهم .

وعن قيمية  الفعالية،صرح الصحافي "أحمد مساعد" لمجلة زهرة الشرق قائلا:"مبادرة قيمة ، لأن الفن رسالة سامية ،ومثل هذه المبادرات تذكرنا وتجعلنا نحس بمعاناة مرضى السرطان،وخصوصا الأمهات،وهذا ما قامت به فنانات تشكيليات كدليل إعتراف بإصطبارهن وصمودهن ،والأعظم من ذلك تخصيص عائدات اللوحات لجمعيات ذات أهذاف إجتماعية وإنسانية ،كما نوه بدورالإعلام في التحسيس ونشرالوعي وتنوير الرأي العام في هذا الشأن. 

وفي نفس السياق ،أعربت الفنانة سعاد معتوقي عن المستوى الراقي لزوايا تناول مرض السرطان من قبل المبدعات  اللواتي تفوقن إنسانيا ،فكانت رسائلهن قوية وأكثر وقعا في نفوسنا،فجهة الشرق تراهن على صدارتها فنيا وثقافيا ولعلها حققت ذلك.

 وبلوحة "الكرز الأسود" سردت الفنانة العصامية آسية لهبري ، لجمهورها قصة الجميلة "روزا" المنحدرة من أرياف كاليفونيا ،التي كانت تعيش سعيدة بين الأدغال والمروج  ،وفجأة  إكتشف والداها مرضها الخبيث، فدسا النبأ عنها، فشخصاه في مجهول يريد قتلها، فدأبت تبحث عنه في كل مكان ،لتقتله بخنجرها الذي كان يداعب حبات الكرز،غير أنها أمضت سني حياتها بحثا عن السراب،حتى ذبلت ملامحها وشاخت معاني الحياة بفؤادها، فماتت وقبر معها سرها!

وقبيل أن يطبق  المعرض جفناه إيذانا بالختام ،شدد الفنان التشكيلي "بكاي مكاوي"على أهمية الدعم النفسي للمريض من قبل أسرته ومحيطه، مبرزا أن العلاج الكيماوي ،لايجدي نفعا في غياب الدعم المعنوي ولحمة الأهل والأصدقاء،كما أكدت الفنانة التشكيلية "إيمان بكال"أن معرض اليوم حمل بين جنباته رسالة إنسانية راقية مفادها ؛"أن كل واحد منا  يبدع بطريقته من أجل الحياة، وأن الألم يتحول إلى أمل بالإرادة القوية والتحدي وهذا ما إختزلته مرايا اللوحات"

 


تفاعلوا مع الموضوع عبر تعليق او اعجاب او مشاركة ، فالموقع منكم واليكم وتهمها آراؤكم وانتقاداتكم.


التعليقات
إضــافة تعليـق

الثقافة المغربية الأوروبية

للتواصل مع إدارة الموقع أبعت بمشاركاتكم : culturedumaroceuropenn@gmail.com