القنيطرة – سيدي الكامل – مشرع بلقصيري نجاح باهر لمهرجان بناصا الدولي الأول. تحت شعار : “تراث وابداع و تعايش”

القنيطرة – سيدي الكامل – مشرع بلقصيري نجاح باهر لمهرجان بناصا الدولي الأول. تحت شعار : “تراث وابداع و تعايش”
لم يكن حدثا عاديا، ذلك المهرجان البهيج الذي خططت له ونفذته مؤسسة المكي مورسيا للثقافة والفنون بمدريد – إسبانيا، بدعم من وزارة الثقافة المغربية – المديرية الجهوية لجهة الرباط – سلا – القنيطرة ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج والجماعة الحضرية – القنيطرة
من 10 إلى 14 شتنبر 2018
حيث نجحت هذه المؤسسة الرائدة في تحقيق ما صبت إليه من أهداف أهمها:
مسح الغبار عن جبين موقع بناصا لإبراز أهميتها التاريخية والجمالية ،وتعريف جل المغاربة بها أولا، ولتغدو قبلة للسائحين ثانيا. وكذلك تسليط الضوء على شيخ المبدعين المرحوم المكي مورسيا الذي رافقنا طوال أيام المهرجان كيف لا وقد أنجب بنتا اتسع حبها لأبيها ليصيح بحجم وطنها – المغرب العربي الكبير- تلك هي ربيعة او آرابية إسمها الإسباني، وتحت ظلال من السلام والتعايش والمحبة والجمال كان المهرجان،
فقد انطلقت الحافلة التي تنقل المشاركين من مأواهم في مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج في القنيطرة للمركز الثقافي في المدينة ذاتها من أجل افتتاح المؤتمر، ومباشرة الفقرات، لتتخذ رايات الدول المشاركة في المهرجان مكانها اللائق على المسرح ومنها: (المغرب – الأردن وفلسطين – تونس– مصر – السودان –إسبانيا – هولندا – فرنسا– بلجيكا – لتوانيا….) وتتوالى كلمات الافتتاح التي شاركت فيها رئيسة المؤسسة السيدة ربيعة المكي مورسيا والقنصل العام الاسباني و مندوب الثقافي للسفارة الاسبانية..* وكلمة فلسطين ممثلة بالشاعرة شادية حامد التي استهلت بتحياتها للحضرة العلوية الشريفة مولانا الإمام محمد السادس نصره الله ،ومن تم تتتابع الفعاليات ما بين فقرات تراثية شعبية بمشاركة شعبية جميلة وكبيرة، إلى قراءات شعرية، فمعرض للصور الفوتغرافية للفنان أحمد الرينكة، إضافة إلى معرض للوحات التشكيلية الخاصة بالمشاركين من دول عديدة ،وقراءات شعرية. لتتابع في اليوم التالي رحلتها إلى بيت القصيد وسرة بناصا المدينة الرومانية، فيستقبلنا الفرح مع فرقة شعبية تماهت مع الزائرين على مشارف البلد لتيقظ العصافير والطبيعة
بناصا التي نفضت عن آثارها غبار العتمة وعرفتنا بماضيها العريق السحيق امسكت بايدينا لنتجول ما بين أقواس بواباتها وأعمدتها وسلالمها وحماماتها وباحاتها وتربتها الخصبة وقد نقش الربيع على ثوبها البكر أيقوناته الخضراء، لتتوالى بعد ذلك الفعاليات فهناك ورشة لتعليم أطفال القرية الرسم من قبل الفنانين المشاركين في الفعاليات ثم لقاء وفاء على سيرة شيخ المبدعين المكي مورسيا من قبل صديقيه الخطاط العالمي محمد قرماد والاستاذ محمد ضماني، ثم الفعاليات الفنية والأدبية…
ليتميز اليوم الثالث للمهرجان في بناصا أيضا بالرسم التشكيلي المباشر تحت ظلال جمالها وأشجارها إضافة إلى الفقرات الأدبية والفنية، أما اليوم الرابع للمهرجان فقد خصص لزيارة المآثر التارخية لمدينة الرباط وضواحيها واخيرا الحمام المغربي في القنيطرة لتكون الفترة المسائية محملة بعطر الختام في مركز…..
نعم كانت اللغات متعددة، والوجوه متباينة غير ان اللغة الواحدة التي التقى عليها الجميع هي لغة المحبة والسلام والتعايش والتسامح سواء تلك المتسربة إلينا من ارتعاشات الحرف او أنفاس اللوحة، أو رذاذ النغم، نعم نجح مهرجان بناصا في دورته الأولى نجاحا باهرا والحمد لله رغم العقبات والتحديات التي واجهته قبيل موعد افتتاحه. نجح في دورته الأولى واعدا ومتربصا بدورات قادمة بإذن الله.
عطاف جانم:الانارة نيوز


قد يعجبك ايضا