مؤتمر ” القادة ” للتدريب يناقش الأمن المعلوماتي و يجمع ثلة من الخبراء و الفاعلين العرب بتركيا

في إطار أنشطته العلمية نظم مركز القادة للتدريب مؤتمره الدولي الثالث من السنة الجارية و الممتد من 17 إلى 19 من شهر دجنبر الجاري واختار المؤتمر كشعار “أمن المعلومات ومكافحة الجرائم المعلوماتية “،حيث انعقد بمدينة اسطنبول –تركيا.

عرف المؤتمر حضور مجموعة من المشاركين من دول مختلفة الدول العربية ، حيث ساهم في إغناء فعاليات المؤتمر ثلة من الدكاترة المتخصصين في مجال المعلوميات وكيفية مكافحة الجرائم الالكترونية ،وجرت أطوار المؤتمر بين ما هو نظري وتطبيقي .

استهل الصحفي والإعلامي عادل رزقي افتتاحية المؤتمر بآيات من الذكر الحكيم وبعدها عرض ورقة تعريفية للمشاركين بالمؤتمر و المتدخلين ،ليأخذ الدكتور جمال السعيدي رئيس المؤتمر كلمته الترحيبية وحدد أهداف المؤتمر وغايته وأهميته ومدى ارتباطه بالظرفية الراهنة ، ليعطي الكلمة للمسير المؤتمر الدكتور هشام عبد الحليم ،الذي تحدث بتفصيل عن عالم المعلومات والثورة التكنولوجية الحديثة وسبل الحد من الجريمة الالكترونية ليعرض أهم المحاور الأساسية التي تطرق لها المتدخلون بتفصيل خلال ايام المؤتمر ، من جهة أخرى قدم الدكتور محمد الألفي المتدخل الأول بتدقيق وتفحيص الجانب القانوني لمكافحة الجرائم المعلوماتية ،”معتبرا أن هناك قانون تنظيمي للفضاء المعلوماتي من خلال : 1) الملكية الفكرية والوكالات التجارية الرقمية ،2)التجارة و التعاقدات الرقمية ونظم التوقيع الالكتروني ،3)الجريمة المعلوماتية وحماية أمن المعلومات ،4)الدليل الرقمي وحجته في الإثبات ” .وأضاف أن الدستور المصري هو الوحيد الذي تحدث عن الفضاء المعلوماتي من خلال الفصل 31 (الفضاء المعلوماتي هو جزء من الاقتصاد القومي ) ،لينتقل للحديث عن أبشع الجرائم الموجودة في الفضاء الالكتروني و هي الموجودة بالوسط الفني بالدرجة الأولى ،مؤكدا أن نسبة الجريمة الالكترونية تتفاقم يوم بعد يوم من خلال اقتحام الخصوصية الفردية للأشخاص (التشهير بالاخرين،عرض صور أو فيديوهات ….) و الابتزاز بدافع الانتقام ومن جانب اخر حدد الدكتور الألفي موضوعين مهمين :”الإشهار  عن طريق العالم المعلوماتي ودور الإعلام في الحد من الجرائم الالكترونية ،رغم أن هذا العالم يقدم خدمات متعددة للحكومات في مجال :”(التجارة الالكترونية،خدمات السياحة ،الاقتصاد الرقمي ،وإدارة المعرفة،الديمقراطية الالكترونية ….) ليخلص بالتأكيد على أهمية حماية الأطفال من الجرائم الالكترونية عن طريق المناهج التعليمية ،معطيا نموذجا ايجابيا لريادة أعمال الطفولة ببلجيكا متمنيا بتعميمه بالدول العربية كون طفل اليوم هو رجل الغد و المستقبل .

أما المداخلة الثانية للدكتور و المهندس محارب السهيري عرض من خلالها الجانب النظري لعالم المعلوميات وعن كيفية تخزين المعلومات وحمايتها وبعض أسرار هذا الفضاء ،موضحا أن هناك نخب عربية لا يجاريها أحد في هذا المجال .

أما اليوم الثاني تحدث الكتور جمال السعيدي عن الذكاء الاصطناعي وعن ريادة الأعمال ،وأن عالم المعلوميات عرف قفزة نوعية سواء في التجارة أو التسويق ،أو إدارة أعمال عبر العالم .

في حين أن الدكتور عبد الباسط المومني الخبير الأمني في الجريمة الالكترونية حدد دور المؤسسات الأمنية في التصدي للجرائم الالكترونية ،والطب الشرعي وعن كيفية الوقاية و حماية أنفسنا من هذه الجرائم .

من جانب أخر خصصت الدكتورة انتصار عبيدات مداخلتها للحديث عن كيفية حماية الطفل و المرأة من الجرائم الالكترونية ،مؤكدة أن الأسرة هي المراقب الأول للطفل والسهر الأول لحماية الطفل من كل المخاطر التي قد يتعرض لها عن طريق الفضاء الالكتروني موضحة أن “هناك بعض الألعاب التي تشكل تهديد دائما على حياة الطفل ،لهذا وجب وضع برامج  تحسيسية وتوعوية “وأضافت أن الارهاب الالكتروني يشكل تهديدا وتخويفا كبيرا عبر شبكة الانترنيت في جميع بقاع العالم .

وختامه مسك مع الدكتور و المهندس اسماعيل ابا بكر محمد أحمد عثمان الذي حدد أسباب الجريمة الالكترونية ،من خلال معاينة مسرح الجريمة المعلوماتية :”1)مسرح ثابت بالمكاتب و المنازل،2)مسرح شبكة الانترنيت يعتبر مسرح جرائم المعلومات” .

وقد أكد على ضرورة ملاحظة طريقة إعداد نظام الحاسوب و الدليل الرقمي هو المعلومات ذات القيمة المحتملة والمخزنة والمنقولة في صورة رقمية .

لتختتم فعاليات المؤتمر بتقديم شهادات للمشاركين من طرف رئيس المؤتمر الدكتور جمال السعيدي على أمل اللقاء في السنة القادمة من شهر مارس لمناقشة نفس الموضوع من جوانب عديدة و مفصلة و هو”أمن المعلومات ومكافحة الجرائم الالكترونية “بالمغرب.

 

هيئة التحرير 

خديجة منصور

قد يعجبك ايضا