منطقة إمليل السياحة المغامرة في قلب الطبيعية بلمسة تقليدية بربرية

عندما تسمع السياحة الجبلية والطبيعية بضواحي مراكش، سرعان ما يتبادر إلى ذهنك تلك المنطقة الرائعة والساحرة التي تزخر بمجموعة من الخصائص الطبيعية التي لا تعد ولا تحصى، أنها منطقة إمليل الجبلية المميزة التي تستقطب الزوار من كل حدب وصوب، أنها الوجهة الأولى التي يقصدها السياح عندما يرغبون في القيام بمغامرة بين أحضان الطبيعة الخضراء والمناظر الخلابة التي تسحر العيون وتخطف الأنفاس.

اختلاف الخصائص الطبيعية بمنطقة إمليل يساهم في جذب الزوار

فلا يختلف اثنان على أن منطقة إمليل هي الوجهة المفضلة ليس فقط لدى السياح الأجانب وإنما لدى المغاربة أيضا، إذ يحجون إليها بمجرد أن تطأ أقدامها المدينة الحمراء، والمميز في الأمر أن هذه المنطقة لا تستقطب الزوار في موسم واحد فقط، وإنما هي منطقة يقصدها الجميع في كل فصول السنة، إذ يختلف جمالها ومميزاتها من فصل إلى آخر، فما تجده أمامك عندما تتجه إليها في فصل الربيع لا يمكن أن ترى له مثيلا في فصل الشتاء والصيف وحتى الخريف، فهي المنطقة التي تتميز بجمالية الطبيعة الخضراء الساحرة بألوانها البهية والزاهية التي تزين فضاءاتها وجبالها وهضابها وكل تضاريسها، إضافة إلى خرير المياه الذي تسمعه بمجرد أن تحط الرحال في المنطقة.

 إمليل قبلة تفتح ذراعيها لاستقبال عشاق الطبيعة في كل وقت

كما أن المنطقة الرائعة تمتاز أيضا بجمالية كسائها الأبيض الذي ترتديه بمجرد أن يحل الشتاء ، حيث يلبسها ثلوجه المتساقطة لتتحول إلى قبلة للراغبين في ممارسة مختلف الهوايات الجبلية كتسلق القمم وممارسة الأنشطة الرياضية المتعددة والمتنوعة، إضافة إلى جمالية مناظرها التي لا يمكن أن تراها إلا في إمليل الذي يفتح ذراعيه لاستقبال عشاق المتعة والمغامرات التي تبدأ ولا تنتهي، أنها المنطقة الساحرة التي تتميز بكونها مركزا مهما لمجموعة من المعالم السياحية والمؤسسات الفندقية المتنوعة بين الكبيرة والصغيرة، إضافة إلى المنتجعات المميزة والمصنفة والفاخرة، والقصبات التي تجدها هنا وهناك والتي تمتاز برونقها الجذاب في لمستها البربرية التي تلاحظها تسيطر على المكان ككل .

التنوع الثقافي والسياحي والطبيعي مميزات جعلت إمليل وجهة مفضلة لدى السياح

لا يمكن اقتصار جمال منطقة إمليل في سطور قليلة، فهذه المنطقة غنية جدا بمجموعة من الخصائص التي تنطلق من الطبيعة أولا والتي تمتاز بها بشكل مختلف عن باقي المناطق الأخرى في إقليم الحوز ، وهذا ما يجعلها قبلة للسياحة العالمية بحيث لا يمكن الحديث عن الفصول السنوية دون أن يكون النصيب أيضا لفصل الصيف ، حيث تتحول منطقة إمليل من جديد إلى قبلة للسياحة الداخلية والخارجية إذ تجد عشاق المناطق الجبلية يتوافدون على مختلف القصبات والبيوت التقليدية التي تمتاز بجماليتها وطابعها البربري والتي توفر الحرارة المعتدلة بعيدا عن الأجواء الحارة التي تعرفها عادة مراكش وتقدمها لسكانها وزوارها ، حيث تصبح المنطقة قبلة للفارين منها والراغبين في عيش مغامرة فريدة من نوعها وممارسة مختلف الأنشطة الرياضية والترفيهية والاستمتاع بجمالية المناظر والتي تتنوع بين التنقل في أحضان الطبيعة الخضراء والاستمتاع بجمالية مياه الوديان والأنهار إما مشيا على الإقدام أو الركوب على ظهر الدواب أو دراجات الكواد أو الدراجات الهوائية ، فضلا عن اكتشاف جمالية المتعة ورونقها الساحر أثناء التنقل عبر المراكب المخصصة للجولات في الأنهار .

منطقة إمليل توفر مختلف الأنشطة لزوارها وتشجعهم على تكرار الزيارة

المتعة في منطقة إمليل لا يمكن أن نختزلها فقط في جمال الطبيعية وممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية خارجا، وإنما هناك مجموعة من الأمور التي يجتهد فيها المتخصصون في مجال السياحة والراغبين في النهوض به إلى ما هو أفضل، إذ يسعون جاهدين لجعل السائح يجد متعته وراحته في المنطقة، وذلك انطلاقا من تنظيم مجموعة من الأنشطة الترفيهية الأمازيغية والبربرية التي تقدمها فرق مميزة كالرقص والغناء أثناء تنظيم حفلات شواء واكلات أمازيغية تقليدية وشعبية، فضلا عن تنظيم رحلات  استكشافية في قلب الطبيعية ، واكتشاف معالم مميزة تنطلق أولا من تلك الهندسة المعمارية والخصائص المميزة بزخارفها ونقوشها وتفاصيلها التي تبدو غاية في الروعة .

البساطة والتميز في كل شيء شعار سكان المنطقة لجذب السياح إليها

ولا تخلو المنطقة من لمسات الثقافة البربرية المغربية التي تلمسها أيضا في ساكنة المنطقة التي تجيد التحدث باللغات الأجنبية وذلك يرجع إلى الاحتكاك الدائم بالأجانب من مختلف الجنسيات،والتي تظهر أيضا من خلال لباسهم وثقافتهم البربرية وتقاليدهم وعادتهم والذين يستقبلون الزوار بصدر رحب وتقدم ما لذ وطاب من تلك الأطباق اللذيذة والمميزة والفواكه المختلفة بين الطازج منها والجاف المرفقة بكؤوس الشاي المغربي المنسم بالأعشاب التقليدية التي تشتهر بها المنطقة عن غيرها فضلا عن تقديم مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية والسهرات الليلية المميزة التي تنال إعجاب الزوار فضلا عن القيام برحلات تحت إشراف مشرفين من المنطقة والتي يستفيد منها الزوار من مختلف الجنسيات كونها تعرفهم على مجموعة من الخصائص والمميزات التي لا يمكن إيجادها إلا في منطقة إمليل الجبلية التي تفتح أبوابها دائما في وجه الزائر وتشجيعه على إعادة الزيارة مرارا وتكرارا كلما أتيحت له الفرصة .

تورية عمر : الثقافة المغربية الأوروبية /مراكش


قد يعجبك ايضا