المسرح أب الفنون والواقع المر في ظل جائحة ” كورونا “

لا يشغل بال عشاق المسرح من فنانين مسرحيين أو جمهور ولهان بهذا الفن الراقي الذي يعد أب الفنون جميعها، سوى الواقع المر الذي أصبحوا يتخبطون فيه في ظل جائحة ” كورونا ” التي أدت إلى تغيير العالم وقلب الموازين رأسا على عقب منذ تفشيها في ربوع الأرض بما في ذلك المغرب، حيث أصبح المسرح في مأزق كبير لا سيما بعد إبقاء ستائر المسارح مغلقة.

المسرح الذي لا يمكن أن يحيا إلا بالجماعة وفي قلب الجماعة مع الجامعة يعيش وضعا مزريا، بسبب الظروف الطارئة عليه، ما جعل كل عشاقه يقلقون ويتساءلون بخصوص مستقبل هذا الفن الراقي ومستقبل من يمارسونه خاصة بعد الجائحة، التي فرضت على الجميع تقديم العروض المتنوعة عن بعد.

لطالما كان المسرح فنا مميزا يسعى من خلاله كل عشاقه من ممارسين وجمهور إلى إيصال رسائلهم الهادفة عبر خشبته التي باتت فارغة منذ شهور بسبب الجائحة، ما فرض عليهم التوجه إلى ما يسمونه بالشبكة العنكبوتية، وذلك لممارسة شغفهم وتبليغ رسائلهم، إلا أن الأمر لم ينجح مع المسرح كما نجح مع بعض المجالات الفنية الأخرى، إذ أن هذا الأخير لم يمكن أن يصل إلى هدفه السامي إلا بالاتصال المباشر مع الجمهور  قصد إنجاح العرض، الذي يحتاج دائما إلى التفاعل الجماهيري.

وقد احتل المسرح دوما الصدارة في تدريج الفنون خلال الخمسينيات والأربعينيات من القرن الماضي، بعدما استطاع منافسة السينما والتلفزيون لسنوات طويلة؛ ولكن في السنوات الماضية الأخيرة طلع من المنافسة، ولم يعد قادرا على إسعاد الجمهور، حيث انخفض الإقبال عليه، على الرغم من أنه الوعاء الذي يحتضن الفنون جميعها.

لهذا دعا نخبة من الفنانين والمخرجين المغاربة في خرجات إعلامية لهم أو عبر تدوينات لهم ومنشورات عبر صفحاتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى فتح المسارح التي تعتبر الوسيلة الوحيدة لعدة فنانين لكسب لقمة العيش، أولا وقبل كل شيء.

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا