خارطة ثقافية جديدة ترسم معالمها ما خلفته جائحة ” كورونا ” بالمغرب

تسبب فيروس ” كورونا ” في أزمة خانقة جدا لمجموعة من القطاعات والمجالات في المغرب وفي كل بلدان المعمور، إذ أن انتشاره الواسع وبشكل سريع دفع جميع الدول إلى اعتماد مجموعة من الآليات الجديدة والمتخلفة والتي لم تكن معتادة من قبل وذلك للحد من انتشاره أولا وقبل كل شيء، من هذه الإجراءات هي اعتماد الانترنت كوسيلة للعديد من المجالات للوقوف من جديد، من بين هذه المجالات الفنون التي تأثرت بشكل كبير بسبب هذا الوباء.

ورغم أن هذا الفيروس تمكن من إيقاف عدة عجلات اقتصادية حول العالم إلا أنه ولم يوقف لمزيد  عجلة الإبداع أكثر من ذلك، فقد اختار مغنون وموسيقيون مواجهة “كورونا” بحفلات وأمسيات افتراضية من أجل البقاء على تواصل دائم مع محبيهم، فكان الجمهور قبل شهور على موعد مع أول مهرجان رقمي في المغرب بمشاركة عدد كبير من الفنانين.

وبعد إغلاق دور السينما، أعلن المركز السينمائي المغربي عن عرض سلسلة من الأفلام السينمائية التي ما زالت مستمرة إلى يومنا هذا، موزعة بين أفلام روائية قصيرة وأفلام وثائقية، مكنت عشاق الفن السابع من مشاهدة وإعادة مشاهدة أكثر من خمسين فيلما مغربيا.

وقد دفعت الجائحة الفنانين التشكيليين إلى الهروب من واقع إغلاق المعارض الذي يفرضه الوباء إلى تنظيم معارضهم على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة منهم للتعايش مع الظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا. وهكذا نشر العديد من الفنانين لوحات إبداعية مزجت بين المهارة والبراعة.

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا