عن دار النشر “النورس ” صدر خلال الأيام القليلة الماضية كتاب جديد للإعلامي المغربي عبد العزيز كوكاس الذي اختار له عنوانا ملفتا وهو ” في حضرة الإمبراطور المعظم كوفيد تسعة عشر” وهو كتاب جاء في 168 صفحة من الحجم المتوسط .
ويتناول الكاتب في هذا الاصدار الجديد قضايا شائكة ومحزنة ولدها فيروس كورونا المستجد، ويضم بين ثناياه مقالات عديدة ك”شعب المناعة القوية في حضرة الإمبراطور كوفيد التاسع عشر”، و”وصية لمواليد برج كورونا : رجاء لا تأتوا مسرعين إلى العالم، لا نريد ولائم للحداد!” و”هكذا حول فيروس كورونا الإنسان المعولم إلى فارس بلا وجود”، و”فيروس كورونا يعيد السحر إلى قلب العالم وبضائع استهلاك الرفاه تفقد المعنى”، وغيرها من المقالات.
ويقول عبد العزيز كوكاس عن مؤلفه إن “ما خططته هنا هو محاولة لملامسة قضايا شائكة ومتشعبة، ما يشبه المسودة الأولى للتفكير العميق الذي أستحي أن أزاحم فيه ذوي الاختصاص من علماء ومؤرخين وسوسيولوجيين وأنثروبولوجيين وفلاسفة وغيرهم”، مضيفا أن هذه الكتابات “التي جاءت من وحي فيروس كورونا” حاولت أن تمسك بالجوهري في سياق الحدث المعولم وإسقاطاته الرمزية والثقافية والسياسية والمجتمعية، في محاولة لوضع اليد على التغيرات التي من غير المستبعد أن يفرضها الفيروس التاجي على قيمنا الكونية.
وعلق صاحب “ذاكرة الغياب” و”سطوة العتمة”، والنص الشذري المتميز “الصحو مثير للضجر”، “لست مؤرخا ولا عالم أوبئة، ولست باحثا في السوسيولوجيا أو مختصا في دراسة التحولات البنيوية للمجتمعات البشرية السائرة نحو إعادة بناء إستراتيجية جديدة لأفقها، وإنما ككاتب ومحلل صحفي كنت معنيا بالتأمل ومحاولة ملامسة مركز التحولات التي من المحتمل أن يفرضها الفيروس التاجي على القيم والسلوكات والبنيات والعلاقات والأفكار”.
تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية

