تستعد مدينة أكادير لاحتضان فعاليات الدورة الـ 17 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة ابتداء من 22 إلى غاية 26 من شهر دجنبر الجاري 2020، وهو التظاهرة الثقافية التي اعتادت عاصمة سوس على احتضان فعالياتها كل عام واعتادت الساكنة على عيش لحظات مميزة مع فعاليات التظاهرة الثقافية والفنية والسينمائية التي تجعل المدينة تلبس حلة جديدة يملؤها جمال الفن السابع.
لكن المختلف هذه السنة أن المهرجان سيتم تنظيم دورته الحالية بشكل رقمي وذلك نظرا للظروف الصحية التي يعيشها المغرب كباقي بلدان العالم بسبب تفشي فيروس ” كورونا ” حسب بلاغ صادر عن ” جمعية المبادرة الثقافية ” وهي الجهة المنظمة للمهرجان فهذه الدورة ستكون في إطار الإجراءات والتدابير الاحترازية الرامية إلى الحفاظ على الصحة العامة بسبب تفشي جائحة كورونا، نسخة رقمية بالكامل، مع ما يشكله ذلك من تحدي لترويج الثقافة من خلال الفن السابع الذي يدافع عن قيم العيش المشترك”.
وأضاف البلاغ أن المهرجان سيقدم لجمهوره وشركائه برنامجا ثريا يتضمن عروضا رقمية للأفلام الطويلة (المنافسة الرسمية)، وهي مجموعة مختارة من 20 فيلما روائيا تمثل 15 دولة، مشيرا إلى أنه تم اختيار هذه الأفلام من بين الأفلام الطويلة التي تم عرضها في الدورات السابقة، وسيتم تقديم هذا الاختيار إلى لجنة تحكيم مكونة من خمس شخصيات بارزة من عالم السينما والثقافة، تحت رئاسة الكاتب والشاعر المغربي الكبير الطاهر بن جلون.
وذكر بلاغ الجمعية أن المهرجان سيقدم لجمهوره أيضا “بانوراما” أفلام مغاربة العالم (خارج المنافسة)، حيث سيكون لجمهور المهرجان موعد، عبر الإنترنت، مع عروض لأفلام من إخراج فنانين من مغاربة العالم، وذلك بهدف تعزيز الروابط مع هؤلاء الفنانين الذين عاشوا ما بين الهجرة ووطنهم الأصلي.
هذا وأشارت الجمعية، في بلاغها، إلى أنه “نظرا للنجاح الذي ميز الدورة الأخيرة من المهرجان، بخصوص عرض فيلم عن طريق الوصف الصوتي الخاص بالمكفوفين، سيكون جمهور هذه النسخة الرقمية مع موعد مماثل من خلال عرض فيلم “كمبوديا” للمخرج المغربي، طه محمد بن سليمان، مع وصف بصوت الإعلامي المغربي، محمد عمورة”.
كما وسيتم خلال هذه النسخة تكريم روح صديق المهرجان الوفي، أحمد بادوج، الممثل والمخرج وكاتب السيناريو المغربي الذي أبدع في المسرح والتلفزيون والسينما. كما سيتم تكريم الممثلة السينمائية والتلفزيونية المغربية مجدولين الإدريسي، والممثل الفرنسي المغربي بودير.
هذا بالإضافة إلى أن المهرجان يرحب خلال نسخته لهذه السنة، بجمهوره في فصل دراسي تحت عنوان “التدريب السينمائي من داخل الجامعة” من تنشيط، عمر حلي، الرئيس السابق لجامعة ابن زهر، وتأطير المخرج وكاتب السيناريو، الأستاذ في المدرسة الوطنية للفنون والحرف اليدوية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عز العرب علوي لمحرزي.
وخلصت الجمعية، في بلاغها، إلى أنه سينظم، على هامش هذا المهرجان، مؤتمر تحت شعار: “الفنانون المغاربة في العالم .. الكلمة لكم”، سيتم خلاله فتح باب النقاش بين مجموعة من المغاربة في أماكن مختلفة، خاصة، منهم صانعي الأفلام الذين سيكون لهم الكلمة لمشاركة تطلعاتهم وتوقعاتهم في علاقتهم مع بلدهم المغرب، مشيرا إلى أن هذا اللقاء سينظم بشراكة وتنسيق مع الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، السيدة نزهة الوافي.
تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية

