الممثل المغربي طارق الخالدي في حوار حصري مع موقع الثقافة المغربية الأوروبية

كشف الممثل المغربي طارق الخالدي في حديث خاص لـ “موقع الثقافة المغربية الأوروبية “قائلا :” أنا من مواليد 1979 بالحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، فقد تربيت على يدي والدي الفنان مصطفى الخالدي الذي يعد من رواد الظاهرة الغيوانية بالحي المحمدي، وهو رئيس جمعية “أهل الخلود ” سنة 1960 وهي مجموعة غنائية ظهرت قبل الفترة الغيوانية كما أنها بقيت مواكبة لها بعد الظهور،إضافة إلى كونها الجمعية التي ترعرعت فيها قبل أن أنتقل إلى دار الشباب ، ثم انطلقت في النشاط الجمعوي والتربوي ثم بدأ التكوين المسرحي مع الأستاذ إدريس كيسرا لألتحق بعدها بالمعهد البلدي الذي درست فيه مدة 7 سنوات لأتخرج بعد ذلك، وألتحق بالمجال الفني عام 1999 ، وأول ظهور لي كان في سلسلة زايد ناقص مع الحاج حسن فولان بعدها ، انطلقت المسيرة في عدة أعمال مسلسلات وأفلام ، منها “الدار البيضاء يا الدار البيضاء” ، ” المجذوب”  “مريا نصار”  “أصدقاء من كندا” ، وغيرها من الأعمال التي تركت صدى طيبا لدى الجمهور المغربي.”

وأضاف طارق الخالدي : ” أن الوضع الفني في المغرب وكما يعرف الجميع، فهو صعب نوعا ما ،إذ أن ليس هناك مساحة كبيرة للاشتغال بالنسبة للفنانين ، رغم أن الإنتاج الفني يعرف طفرة نوعية إلا أنها تبقى ضعيفة مقارنة مع بعض الدول المجاورة ، لكن على كل حال الحمد لله فالفنان المغربي يتماشى مع الوضع ويتأقلم معه، في انتظار أن تتحسن الأوضاع وتصبح أفضل بكثير مما هي عليه حاليا، وفي ظل جائحة “كورونا” فأكبر مجال عرف تضررا هو المجال الفن ، إذ أنه يعد أول القطاعات التي تم توقيفها عن العمل منذ أزيد من 8 أشهر إلى حدود الساعة، فالمسارح ما تزال مغلقة و السينمات ودور الثقافة والشباب والمهرجانات ما تزال متوقفة أيضا، وهذا ما ساهم بشكل كبير في كون القطاع الفني هو أكبر المجالات المتضررة في ظل هذه الجائحة.”

فيما يخص العراقيل التي تعرض لها طارق الخالدي في بداية مشواره الفني أكد قائلا :” أن المجال الفني ليس بالمجال الهين ولا السهل، فهو صعب جدا، إلا أن هذا لم يمنعني من شق طريقي دون الاعتماد على أي شخص قد يقودني للدخول إلى هذا المجال، أكثر ما اعتمدت على كفاءتي التي كانت هي السلاح الذي استعملته للوصول إلى ما أنا عليه الآن وأنا أؤمن جدا بمسألة من يريدك ويرى فيك صفات الممثل الموهوب والناجح فهو من سيبحث عنك، وليس العكس وهذا ما أنا عليه ، كما أنني لا أقبل الأدوار كيفما كانت لمجرد الظهور أمام الجمهور، فأنا ضد هذا الأمر ، ودائما ما أبحث عن العمل الذي ستتوفر فيه كافة العوامل المريحة حتى أستطيع أن أعطي أكثر في العمل وأتوقع فيه بنجاح.

كما أكد طارق الخالدي أن ” الفن بين فترة السبعينات والفترة الحالية شهد تقدما ملحوظا، وهذا أمر طبيعي، فكل مجال في الحياة إذا تم العمل فيه بجد والسعي بجد لابد أن يجني الشخص ثمار الجهد والتعب، فمثلا النجار إذا لم يفتح مشغله كل يوم ويعمل كل يوم ويجتهد ويحسن من عمله فلن يستطيع العيش، وكذلك الطبيب إذا لم يفتح عيادته ويستقبل مرضاه فلن يستطيع العيش، نفس الشيء ينطبق على الفنان، فإذا لم يعمل ويطور نفسه ويحسن وضعه في الأداء، فلن يتلقى عروضا ولن يعمل، وبالتالي لن يعيش ، خاصة أننا في السنوات الأخيرة نرى أن هناك الكثير من الفرص المتاحة للاشتغال والعمل والحمد لله لكن، أمام الفنان الذي يجب أن يعمل جاهدا حتى يستطيع أن يثبت نفسه فيها ومن خلالها، وبالتالي فمهنة التمثيل يستطيع أن يعيش من الفنانة عيشة هنية ويوفر لعائلته كل شيء، لكن شريطة أن يعمل بشكل متواصل دون توقف ،إذ أن هناك نخبة من الفنانين الذين يعانون البطالة، التي غالبا ما يكون سببها في المغرب وفي الوسط الفني بالذات هو تكرار نفس الوجوه في العديد من الأعمال الفنية في حين يعد هذا تهميشا لعدد كبير من الفنانين الذين رغم إبداعهم إلا أنهم يظهرون في المناسبات فقط.”

وأضاف طارق في حديثه قائلا : ” لا يمكن أن أقبل أي دور مهما كان إلا إذا كنت راضيا عنه ومعجبا به ومقتنعا به مائة في المائة وعلى جميع المستويات، سواء ماديا أو معنويا أو نفسيا، وحتى على مستوى الدور الذي يجب أن أقتنع به كثيرا وعلى مستوى الإنتاج الذي يجب أن يكون جيدا ، فأنا لا أحب أن أعمل إلا في ظروف ملائمة ومريحة حتى أستطيع أن أبدع وأتفنن فيما أقدم، وكل الأعمال التي سبق لي أن اشتغلت فيها كنت راضيا عنها تماما وعلى جميع المستويات ولم أندم أبدا على قبولها ولا على أدائها.”

وأردف طارق الخالدي : ” أنا لا أسمح للشخصيات التي ألعبها أن تترك أثرا في نفسيتي، وهذا راجع لكوني أعتمد على حس المراقب الموجود بداخلي، والذي يساعدني دائما في التفريق بين الشخصية التي أقوم بأدائها وبين شخصيتي الحقيقية، فبمجرد الانتهاء من أداء الدور أتركه في مكان التصوير و أرحل، ومن المستحيل أن انقله معي إلى البيت، فكلما غادرت مكان التصوير أترك الشخصية خلفي، وأحب دائما أن أفصل بين حياتي الشخصية وحياتي العملية.”

وأكد الخالدي : ” أنا دائما ما أسعى إلى لعب كل الأدوار الجديدة عليا ,ارغب دوما في تجربة مجموعة من الشخصيات، فبداخلي رغبة قوية وطموح كبير إلى لعب عدة أدوار تتبادر في ذهني، والتي ستضفي على مشواري الفني إضافات إيجابية ملموسة بالنسبة لي وبالنسبة للجمهور أيضا، وما يؤدي إلى قلة الأدوار في مختلف الأعمال المغربية، هو كم الاشتغال الذي لا نملكه كبعض الدول منها مصر وغيرها، فالكم الكبير من الاشتغال يوفر الفرص الكثيرة ويفتح المجال أمام الممثل للعب مجموعة من الأدوار والشخصيات خلال مشواره الفني ، لكن يمكن القول أنه بين هذا وذاك فأنا أجد نفسي قادرا على لعب كل شيء طالما أنا مقتنع جدا بالدور ومعجب به فهذا سيقودني إلى أدائه على أكمل وجه والبروز فيه دون شك، سواء في السينما أو التلفزيون أو المسرح الذي يبقى هو شغفي وأرغب في العودة إليه قريبا كونه الفضاء المفتوح الذي يجد فيه الفنان نفسه وذاته ويبقى على تواصل مباشر مع الجمهور، ويتمكن من رؤية كل ردود الفعل في الحين وفي عين المكان.”

كما أضاف الخالدي أن ” دوره في مسلسل الغريبة كان مميزا، وهو المسلسل الذي حقق نسبة نجاح كبيرة في شهر رمضان ، يعد من بين الأعمال الناجحة جدا، وهذا يعود إلى العمل في ظروف مثالية جدا ومريحة إلى أقصى الحدود، وحتى يكون العمل الفني ناجح دوما لابد من توفر عوامل تتمثل في : السيناريو الجيد والمحبوك ثم الممثلين المبدعين والمتميزين وبعدها الإنتاج الجيد ، فعندما تكون هذه العوامل متوفرة فمن المستحيل أن يفشل العمل، هذا بالإضافة إلى العمل مع الأستاذ أحمد بوعروة والأخت المخرجة جميلة البرجي بنعيسى ، وهي من العوامل أيضا التي ساهمت في نجاح المسلسل بشكل كبير.”

مضيفا أن ” دوري في هذا المسلسل جاء بعد أن تلقيت اتصالا بخصوصه، لا سيما أن الأستاذ أحمد بوعروة يعرف إمكانياتي بحكم عملي معه سابقا في ” السلسلة الاجتماعية ” الحبيبة مي ” وهو على دراية كافية بما أستطيع تقديمه في العمل وكفنان، ما دفع فريق العمل لاقتراح الدور الذي أعجبت به كثيرا بعد قراءة السيناريو ، خاصة أنه مختلف تماما عن كافة الأدوار التي لعبتها سابقا ، أي شخصية السمسار الألعبان وهي الشخصية التي رغبت في تجربتها بكل تحدي، رغم تخوفي من أدوار الشر التي عادة ما تترك أثرا غير محبب وراسخ في ذهن الجمهور المغربي بشدة .”

كما  حدثنا الخالدي عن مشاركته في البرنامج الاجتماعي ” الحبيبة مي ” وقال : ” إن عملي في برنامج ” الحبيبة  مي ” من أروع التجارب التي عشتها في حياتي، لا سيما أن تلك البرامج مهمة جدا للجمهور، والهدف منها هو أخذ العبرة وفهم الخلاصة، أكثر من مجرد فرجة، فمن خلاله نشير لمجموعة من الأبناء الذين يتخلون عن آباءهم وأمهاتهم بكل سهولة ،رغم التضحيات والتربية وكل شيء يقدمونه للأبناء لكن النتيجة تكون في النهاية التخلي عنهم في دور العجزة والرعاية وغيرها، ودائما ما أتمنى أن  تشاهد الأسر المغربية هذه النوعية من البرامج رفقة الأبناء حتى يتربى بداخلهم معنى الحب للوالدين، وأيضا فهم ما معنى كلمة أم وأب ، من العيب والعار أن نكون مجتمعا عربيا مسلما ونرى شخصا يتخلى عن والديه إما بدار للعجزة أو دار للرعاية ، أنه لمن الأشياء المخزية التي تمزق القلب وتحطم الفؤاد، كما أنها ليست من شيمنا ولا عاداتنا ولا تقاليدنا ولا أعرافنا وتربيتنا كمغاربة.”

هذا وأكد طارق الخالدي أن: ” الوضع السينمائي رغم الصعوبات التي يشهدها إلا أنه يتحسن شيئا فشيئا، خاصة أن الجمهور المغربي يتعاطف مع الأعمال السينمائية المغربية ولا يتأخر في الذهاب لمشاهدتها، وهذا يرجع إلى الأرقام والإحصائيات التي تحققها الأفلام المغربية في نسب الإقبال الجماهيري على مشاهدتها، إذ أن الجمهور المغربي يحب المنتوج المحلي، ودائما ما يكون متشوقا له، المشكل يمكن فقط في قلة المنتجين بالمغرب ، وهم الذين يمكنهم أن يستثمروا في الإنتاجات السينمائية المغربية، التي تكتفي فقط بإنتاج دعم المركز السينمائي المغربي والذي يبقى غير كافي، رغم وجود بعض البوادر في الإنتاج إلا أنها تبقى قليلة وضعيفة جدا، وهذا ما يحتم علينا نحن كفنانين أن نبين لهؤلاء المنتجين أن هذا المجال مربح ويوفر مداخيل هائلة، وهو ما سيشجعهم على الاستثمار فيه دون تخوف من الخسارة.”

كما أضاف أن :” عدد المهرجانات السينمائية في المغرب مقارنة مع المهرجانات الموسيقية والثقافية فقد شهدت  قفزة لا بأس بها في السنوات الأخيرة من حيث عدد الأفلام التي يتم إنتاجها خلال العام الواحد والتي يصل عددها إلى 14 فيلم تقريبا ، دون نسيان أن نشير إلى الجودة التي بدأت تتحسن أيضا وتشهد نوعا من التطور ، والدليل على ذلك هو حصد عدد من الأعمال المغربية لعدة جوائز في الكثير من  المهرجانات داخل وخارج المغرب ، لكن هذا لا يكفي فمازلنا كمغاربة نحتاج إلى المزيد من الإنتاجات حتى نصل إلى إنتاج 20 و 30 فيلما في السنة ، ما سيقودنا إلى الحديث عن سوق سينمائية وأشياء أخرى مهمة جدا في المجال ستجعلنا تضاهي باقي الدول.”

أما فيما يخص دور البطولة في فيلم سينمائي قال الفنان طارق :” أن هذا من بين الأمور التي أسعى  إلى تحقيقها قريبا، وهذا ما يميز العمل الفني عن غيره، فدائما ما توجد هناك أدوار متنوعة وآفاق مفتوحة أمام الفنان في أي وقت،  قد ترى النجم الفنان وقد سطع في سماء النجومية والشهرة التي قد تتحول من وطنية إلى عالمية، بمجرد أن يعطي قيمة لما يقوم به ويقدره ويحترمه ويعمل عليه بكل ما أوتي من قوة ، ويؤمن بكل شيء يقوم به ، فهناك فنانين لم يصلوا إلى ذروة النجاح إلى أن تجاوزت أعمارهم 50 و60  عاما ، ولهذا أنا مقتنع جدا بما أقوم به ، ولا مانع من استغلال فرصة تتاح أمامي  للنجاح أكثر وأكثر مستقبلا .”

وبعيدا عن المجال الفني قال طارق الخالدي أن : ” الأنشطة التي  أمارس هي كرة القدم رفقة فريق متكون من عدة فنانين نمارس اللعبة بشكل أسبوعي، لكن في ظل الظروف الصحية التي تعيشها البلاد توقفت كل الأنشطة بما فيها ممارسة تلك الهواية رفقة الفنانين ، في انتظار أن تعود الحياة إلى طبيعتها بإذن الله لنعود إلى ممارسة كافة الهوايات والأنشطة التي تخفف عن كل شخص ضغوطات الحياة وتجديد له النشاط والحيوية بشكل أسبوعي.”

وأكد طارق في حديثه عن ظاهرة فنون الشارع  حيث قال :” أنها طريقة جديدة لتطوير الحلقة التي يعرفها المغاربة جميعا، لا سيما أن فنون الشارع كانت منذ زمن بعيد بالمغرب، والتي تسمى بالحلقة حيث أعطى المتخصصون فيها الشيء الكثير ، وتطورها الذي أصبح يسمى فنون الشارع جاء بشكل وطراز جميل ووصلت إلى الكثير من الأشخاص في عدة منابر ولم تعد تقتصر فقط على مكان واحد كساحة جامع الفنا مثلا أو بعض المناطق، وأشجع وأحي كافة الشباب الذين بذلوا جهدا كبيرا للوصول بهذه الفنون إلى قلب كل مغربي سواء داخل المغرب أو خارجه وتقريبها منه.”

وعند تدمير جائحة “كورونا ”  للمجال الفني أكد طارق :” أن هذا الكلام لا ينطبق فقط على المجال الفني إذ أن الجائحة تسببت في دمار اقتصادي عالمي شامل وليس وطني فقط، إلا أن هذا يبقى وضع مؤقت والأمل موجود دائما والحمد بدأت بوادر الانفراج تظهر نتيجة إيجاد اللقاح ضد فيروس “كورونا ” ثم اكتشاف مدى فعاليته بنسبة كبيرة ولله الحمد ثم الأهم في هذا كله ، أن عملية التلقيح التي سيستفيد منها الشعب المغربي، منذ البداية بإشراف شخصي من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما يعني أننا و الحمد لله بين أيادي أمنية.”

وحدثنا طارق الخالدي عن  أقرب الفنانين لقلبه قائلا : ” هو جواد الخودي  الذي أعتبره أكثر من صديق بل هو بمثابة أخ، وتجمعنا علاقة كبيرة وقوية ووطيدة جدا بعيدا عن المجال الفني، رغم وجود عدد كبير من الفنانين هم أصدقائي إلا أن جواد الخودي يبقى الأقرب إلى قلبي ولا نفارق بعضنا مهما كانت الظروف، وهو فنان كوميدي متميز لم يأخذ حقه بعد في المجال بكل صراحة، لديه موهبة فذة في الكتابة وفي التمثيل الكوميدي، ولا أتمنى سوى أن يعود إلى التلفزيون، ليراه الجمهور مرة أخرى، كونه يشتغل في المسرح أكثر وابتعد قليلا عن التلفاز.”

وكان هذا رأي الفنان طارق الخالدي في بعض الأسماء التي تم طرحها عليه حيث قال : “

فاطمة الزهراء بناصر:  ممثلة رائعة جدا، ومن أجود الممثلات المغربيات.

 هشام الوالي : من أطيب خلق الله .

سعد الدين العثماني : أتمنى من الله أن يعينه على ما يقوم به وأن يعينه في تسيير حكومة المغرب.

رشيد العلالي : منشط تلفزي جيد تمكن من تحقيق شعبية مغربية من خلال برنامجه، إلا أن هناك تعقيب عليه، وهو تهميش مجموعة من الفنانين الذين قدموا للمجال الفني الكثير وقدموا الأكثر ولا يتم تذكرهم خاصة من خلال برنامجه وخاصة الفنانين القدماء، وأطلب ألا يكون الاهتمام دائما بمن لديهم نسبة  متابعين كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل أعطاء الفرصة لمن هم أسبق في المجال.

 سعد التسولي : أخ وصديق وعملنا معا في الكثير من المناسبات، شخص لطيف جدا وأتمنى من الله أن يحفظه ويحفظ أبناءه وزوجته.

 هشام لجباري: مخرج متميز لم تتح لي الفرصة بعد للعمل معه ورغم معرفتي السطحية به إلا أن أعماله تبقى متميزة جدا.”

وأكد في حديثه أن من بين المخرجين الذين يجد نفسه في قمة الراحة أثناء العمل معه هي المخرجة فاطمة الجبيع حيث قال ” أنها من أكثر المخرجين المغاربة  التي تجعل الفنان يشعر بالراحة أثناء العمل، فبمجرد أن تعمل معها تجد نفسك بين أيادي أمينة ،خصوصا أنها تمتلك حسا فنيا وهو ما يمكنها من توجيه الفنان بشكل جيد وناجح.”

أما فيما يتعلق بضريبة الشهرة  فقد أكد طارق الخالدي أنه ليس من الأشخاص الذين يدفعون ثمنها حيث قال ” أن الشهرة في المغرب ليست الشيء الذي يقيد الفنان عن ممارسة حياته الطبيعية، خاصة أنا كوني أعيش بشكل طبيعي وأمارس حياتي بشكل عادي دون قيود، ومن طبعي أني شخص شعبي بحكم تربيتي في حي شعبي كالحي المحمدي فقد تربيت على حب الناس، والاختلاط بهم ومعهم دون تردد ، هذا بالإضافة إلى كوني شخص ودود مع الآخرين ولا أمارس تلك الشهرة التي قد تجعلني أبدو متعجرفا مع الناس.”

وبخصوص موجة الفنانين الذين صنعتهم مواقع التواصل الاجتماعي دون تكوين أو موهبة فقط فنانين البوز، أكد طارق : ” مبتدأ كلامه بمقولة ( لا يصح إلا الصحيح )  فلا يمكن لأي شخص أن يتطاول على مهنة لا يفقه فيها أي شيء، ولا يملك أدواتها، ويبقى التطاول على المجال الفني هو مجرد تطاول والنجاح فيه لا يتحقق، قد يحقق الشهرة والنجاح في عمل أو عملين لكن هذا لا يدوم لا سيما أن الجمهور يشعر ويحس بالفنان الحقيقي الذي أخذ بالأدوات وتعلم بها الكثير قبل أن يلج هذا المجال وبين من دخله فقط من باب الصدفة، وهؤلاء عمرهم في المجال يكون قصيرا جدا، والجمهور الذي يحدد نهايته التي تأتي سريعة، فلا يمكن قياس الموهبة الصحيحة بعدد المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن أعود للقول أن هذه العراقيل التي يشهدها الوسط ، كلها رهينة بتوفر منتجين حقيقيين، منتجين يقدرون الفنان حق تقدير، الفنان الذي يتوفر على موهبة قام بصقلها بالتكوين لسنوات حتى استطاع الحصول على لقب فنان، وليس نجما على مواقع التواصل الاجتماعي الذي تحدد قيمته بعدد متابعيه.”

وأضاف الخالدي أن :” الإشاعة  لا تعنيني في أي شيء ولا تهمني ولم أتعرض لها قط منذ دخولي لمجال التمثيل، وهذا راجع لابتعادي عن مواقع التواصل الاجتماعي فأنا لست من المدمنين عليها، ولا أتواجد فيها دائما كما أني لست نشيطا عليها، إلا أني غائبا عنها ، بل أكون حاضرا أحيانا، كما أني من الأشخاص الذين يجيبون على رسائل الجمهور والمعجبين كيفما كانت ولا أتجاهل أي شخص مهما كان سنه أو جنسه ، فنحن جميعا سواسية ولا فرق بيننا أبدا، ولا أحب فكرة أن أمارس نجوميتي على جمهوري .”

فيما يتعلق بالأعمال الجديدة أكد طارق متحدثا :”  هناك مسرحية جديدة مع المخرج يوسف قبلي، بعنوان ” تحت الصفر ” والتي حصلت على الدعم الاستثنائي الذي خصصته وزارة الثقافة، إضافة إلى مسرحية أخرى مع الفنان جواد الخودي وهي مفاجأة ستكون سارة للجمهور ، ثم هناك مجموعة من الاقتراحات المتعلقة بمسلسلات وأفلام ، والتي لا تزال  طور المناقشة من أجل المعاقدة عليها من قبل التلفزيون.”

وختم الفنان طارق الخالدي كلامه مع موقع الثقافة المغربية الأوروبية قائلا : من أكثر الأشياء التي يمكن قولها في الوقت الراهن، لا سيما أننا نعيش في ظل جائحة ” كورونا “والوضع الصحي الحالي لا سوى أن أقول اللهم ارفع عنا هذا الوباء حتى نستطيع العودة إلى حياتنا الطبيعية ، ونمارس كل ما حرمنا منه من أنشطة ثقافية ورياضية، ونعيش بشكل طبيعي، هذا هو دعاءنا حاليا وعسى الله أن يتقبل منا يارب، كما أشكر طاقم موقع “الثقافة المغربية الأوروبية “على هذا اللقاء وأتمنى لكم النجاح والتوفيق.”

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا