مازاكان.. مدينة زاوجت بين الثقافة البرتغالية والمغربية

عرفت  مدينة “مازاكان” القديمة والتي أضحت تعرف اليوم باسم “الجديدة”  منذ سنة 1815، والتي شيدت وحصنت من قبل البرتغاليين،  الذين قاموا بإنشاء مجموعة من المحصنات والأسوار  فيها كمستعمرة محصنة من الساحل الأطلسي في بداية القرن السادس عشر، لكن فيما بعد قام المغاربة باستعادتها في سنة 1769.
ولعب موقعها الاستراتيجي دورا كبيرا في الرفع من قيمتها ، حيث تتواجد على الطريق التجارية البرية نحو الهند والشرق الأوسط، لذلك تم اتخاذها مرفأ يتحمل السفن الكبيرة ويمون الأسطول البرتغالي،  الذي تنتقل منه الحبوب والمواشي والجلود والأنسجة، كما نسجت مجموعة من الأساطير حول اكتشافها و نسجوا مجموعة من الأشكال الهندسية التي تعود إليها.
ومثلت مازاكان نماذج الهندسة المعمارية العسكرية في عصر النهضة، في المباني البرتغالية التي لا تزال ظاهرة حتى الآن هي الحوض وكنيسة الصعود، كما شكلت مدينة مازاكان التي أقام فيها المستكشفون البرتغاليون في أفريقيا الغربية وهم في طريقهم الى الهند شاهدا استثنائيا على التأثيرات المختلطة بين  الثقافة الأوروبية والمغربية التي تظهرها معالم الهندسة المعمارية، كما قامت  اليونسكو من تصنيفها ضمن التراث الإنساني العالمي.

قد يعجبك ايضا