“دولاكروا” لأول مرة يحط رحاله في متحف محمد السادس

يعود عمل الفنان البارز دولاكروا إلى المكان الذي استلهم منه، في معرض هو الأول من نوعه بالمملكة والقارة الإفريقية والعالم العربي لفنان تخلد لوحاته مغربا ولى (مطلع القرن 19)، بعدما كانت نموذجا قاد العديدين بعده إلى شمال القارة الإفريقية وساهم في تغيير النظر العجائبي لـ “شرقٍ” متخيّل اعتُبِر “الغرب الإسلامي” جزءا منه أيضا.
وبعد تأجيل بسبب الظرف الصحي الذي شل العالم في سنة 2020، افتتح هذا المعرض الذي احتضنه متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر الثلاثاء 6 يوليوز الجاري، بتعاون بين المؤسسة الوطنية للمتاحف والمتحف الوطني أوجين دولاكروا التابع لإدارة المؤسسة العامة لمتحف اللوفر.
وسبقت هذا المعرض ندوة نظمت لثلاثة أيام سنة 2019 بأكاديمية المملكة المغربية حول “اللوحة المغربية لأوجين دولاكروا”، شارك فيها أكاديميون ونقاد مغاربة وأجانب، وشخصيات ثقافية مثل محافظة متحف اللوفر بباريس، الذين تحدّثوا عن رحلة دولاكروا إلى مغرب القرن التاسع عشر واستكشافه أنواره وألوانه، وما خطّه ورسمه في مذكراته ليتذكر ما عاشه، والتذكارات التي جاء بها من المغرب، ومن تبعوا خطاه رسما ومن كتبوها أدبا.
ويقدم هذا المعرض مجموعة من رسومات دولاكروا قبل زيارته إلى المغرب وبعدها، وتعود معه إلى البلاد مجموعة من مقتنياته التراثية (ألبسة، وصندوق، وخزف، وحليّ، وآلات موسيقية…) بعدما غادرت المغرب في القرن التاسع عشر ليستعين بها في الحفاظ على اتّقاد ذكرى زيارته، وعلى قربه من المغرب الذي رافقه في خياله قبل أن تلمسه قدماه.

ورغم كون لوحات دولاكروا لم ترسم بالمغرب، تضيف بيسيد، إلا أنها تدور حول “مغرب أعاد بناءه عبر ذكرياته، ولتنشيط ذاكرته وذكرياته أخرج الأشياء التي اشتراها منه من الصندوق الذي نراه في مدخل المعرض”، موردة: “يمكن أن نتسلى بأن نجد بعض هذه الأشياء في لوحاته”.


قد يعجبك ايضا