ويتضمن الكتاب الذي يقع في 514 صفحة من الحجم الكبير، مساهمات لنقاد ومخرجين ودراسات ذات طبيعة أكاديمية لباحثين من المغرب، والجزائر، وتونس، وفرنسا، تجعل من الفيلم الوثائقي، وجمالياته، وأساليبه، وموضوعاته، وما ينشغل به من قضايا وأسئلة منطلقات للتحليل، والقراءة بالعربية والفرنسية والإنجليزية.
وجاء في تقديم الكتاب، وهو من تنسيق الباحث حميد اتباتو، أن هذا المؤلف يجمع “مجهودا فكريا جماعيا هاما لباحثين ومبدعين، يقرأ تجارب متنوعة، ويعتمد أسسا منهجية متعددة، ويفعل أسئلة عديدة بصدد السينما الوثائقية، وبنياتها، وجمالياتها، وخصائصها الإبداعية، ومساراتها التاريخية، وأعطابها، وما يعطل ديناميتها في بعض البلدان، ورهاناتها المستقبلية”.
وحسب المصد ذاته، فإن كل المساهمين في الكتاب “يؤكدون قيمة السينما الوثائقية، وقوة احتياج الوجود الإنساني لها، كما يعترفون بامتلاكها لعناصر خلق واقتراحات وعناصر تأثير هائلة قادرة على تثوير الإبداع، وتنويع النظر للسينما، وصناعة الذوق الآخر، وصياغة شهادة للتاريخ، وكشف فواجع الوجود، وعنف الانسحاق، واستدعاء الحاجة للسينما الأخرى، والفن الآخر، والوعي المختلف، وكل ما يفيد في التحرر مما هو نمطي، وسائد، ومهيمن سواء ارتبط بالسينما، أو الفكر، أو الجمال، أو علاقات المجتمع العامة.

