أصدرا القاصة “صفاء الشمعشوع مجموعتها القصصية التي اختارت لها عنوان “بلاد الرحيل”، التي ترتكز على ثيمة (العبور – الزمكاني)، للأفراد والجماعات، لتضع القارئ في أجواء الحكايات منذ العنوان الذي تَستخدم فيه فعل (الرحيل) بوصفه موجهاً دلاليّاً لحضور الحكاية، وكثيراً ما ارتكزت في سردها على بنى قصصية شعرية تؤكد وجود هذا الفعل أو شبيهه (يَنطوي/ يَعبر/ يَرحل/ يَمر/ يُعاد…) كما نقرأ في القصة الشعرية الموسومة في بلاد الرحيل.
تضم هذه المجموعة القصصية “في بلاد الرحيل” أربعة عشر قصة قصيرة نذكر منها: “رحيل”، “وادي التيه”، “كابوس”، “مدينة رمادية”، جسر العفاريت”، “أمنيات مفقودة”، “غسق الأعماق”، “شحوب”، “فيض ذكريات”، “روح سجينة”، (…) وقصص أخرى.
فيما ركزت القاصة “في رحلة السعي الحثيث وراء الحياة،/ تُعد الثواني التي لا يُوَدُّ بقاؤها عسيرة ثقيلة،/ وتمرُّ أعوام المسرّات سريعة خفيفة./ هنا تمر فصول العمر بتقلباتها،/ وما كلها سوى لحظات،/ ومضات من عمر تمضي ولن تعود./ في كل فصل ينطوي ستُختم قصة،/ سيأفلُ نجم ويبزغ آخر./ كمسرح ضخم مشاهده قد تتشابه لكن لن تتكرر./ سيعبر الناس محطات الرحيل رِضاً أم كرهاً/ مهما تمسكت أيدينا، إلا أنها في الختام ستفلت.

