تصريح مدير مؤسس المهرجان الدولي للرحل ”السيد نور الدين بوكراب”

وقال مدير المهرجان، نور الدين بوكراب، في تصريح  له ء، “يعود المهرجان الدولي للرحل هذه السنة في حلة جديدة في هذه الصحراء وهذه المناظر الطبيعية الخلابة، تحت سماء محاميد الغزلان المرصعة بالنجوم. وتواجدنا هنا لتنظيم هذه التظاهرة هو إشارة قوية يمكننا توجيهها إلى العالم من خلال طاقات جميلة نتقاسمها مع هذا الجمهور الرائع”.

وأضاف أن “هذه التظاهرة الفنية متعددة التخصصات تثبت أن الثقافة يمكن أن تكون رافعة حقيقية للتنمية”، مشيرا إلى أن هذا المهرجان يروم الحفاظ على التراث الثمين للأجداد المهدد بالانقراض وإحياء تقاليدهم وعاداتهم.

يشار إلى أن المهرجان الدولي للرحل، المنظم على مدى يومين، بدعم، على الخصوص، من وزارة الثقافة، وعمالة إقليم زاكورة، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ودار الصانع، ومجلس جهة درعة تافيلالت والمجلس الإقليمي لزاكورة، يتوخى تعزيز الحوار بين الثقافات ويساهم في تطوير المهارات وتحسين سبل عيش الساكنة المحلية

ومن دولة مالي، حضرت “فرقة أراتان ناكال” الفائزة بالمرتبة الأولى في بوركينافاسو  و التي امتعت جمهور المهرجان بالموسيقى الطوارقية،..

صرح المدير المؤسس للمهرجان، السيد نور الدين بوكراب،

شاءت الأقدار أن نتوقف عن لقاءكم ضمن فعاليات مهرجان الرحل لسنتين كاملتين، مرتا كأنهما جفاف آخر يعصف بهذه الأرض الطيبة، وكان لجائحة كورونا حكم علينا أن نؤجل اللقاء، حتى أذنت الظروف لنا أن يلتئم جمعنا من جديد، في دورة استثنائية.

“التعارف، التبادل، الاكتشاف وإعادة الاكتشاف” هو الشعار الذي اخترناه لهذه الدورة السابعة عشر، والذي يعبر عن الانبعاث من جديد، لمواصلة الرحلة، ولتعزيز التبادل الثقافي، والاحتفاء من جديد بثقافة البدو الرحل.

هذا المهرجان، ليس مجرد موعد للاستمتاع بالفن وجو السهرات الموسيقية في قلب الصحراء.

هذا المهرجان هو علامة مميزة اليوم لمنطقة محاميد الغزلان، وللجنوب الشرقي، وواحد من الفعاليات المساهمة في التعريف بالمؤهلات الثقافية والطبيعة والبشرية للمنطقة، فقد آثرنا على أنفسنا منذ البداية أن نتخذ الخيار الصعب، بالانحياز إلى الثقافة، كأداة تنموية فعالة

وبفضل شركائنا، وجهود شباب هذه البلدة الطيبة، استطعنا أن نسلط الأضواء على منطقتنا الغنية بتاريخها وثقافتها وطبيعتها الصحراوية الأصيلة، فجاء الناس من أنحاء العالم سنة بعد سنة لاكتشاف محاميد الغزلان ونواحيها، منهم الفنانين والمثقفين والإعلاميين وعشاق السفر، فتأكد لدينا أن اختيارنا لم يكن خاطئا.

الثقافة اليوم، هي ثروة هذه المنطقة التي يجب أن نستثمر فيها، وأن نحافظ عليها، ونحييها من جديد، ونثمنها عبر البحث العلمي والتسويق الثقافي، والعرض السياحي.

الثقافة اليوم هي خيارنا الأول، للمساهمة في التنمية المحلية بكل تجلياتها، هكذا اقتنعنا منذ البداية، وهكذا اقتنع شركاءنا في هذه الرحلة، الذين نجدد لهم الشكر على ثقتهم في هذا المشروع، ومساهمتهم في تحقيقه على أرض الواقع.

 


قد يعجبك ايضا