مدينة زاكورة: الخطاب المسرحي و الوجود الانساني ثنائية متناغمة بمهرجان زاكورة الدولي للمسرح في الطبعة الثالثة
فدوى بوهو _زاكورة\ المغرب
12_12_2016
عاشت مدينة زاكورة في الفترة الممتدة من 8 الى 11 دجنبر على ايقاعات اللغة الجسدية و على اصوات الخطاب المسرحي في الطبعة الثالثة من مهرجان زاكورة الدولي للمسرح تحت شعار” الخطاب المسرحي و الوجود الانساني” بحضور مجموعة من الفرق المسرحية من مراكش، ورزازات، أكادير، ولاد تايمة ،الدار البيضاء و المدينة المستضيفة زاكورة بالإضافة الى مشاركة دولية لكل من دولة تونس و دولة بولونيا ، وقد عرفت افتتاحية المهرجان يوم 09 بدار الثقافة بزاكورة حفل تكريم فنانيين عن الفن الشعبي :الحاج محمد القرطاوي أحد أعلام المنطقة ورافع راية فن الركبة في مختلف الدول والفنان العكيدي

النسخة الثالثة لمهرجان زاكورة الدولي للمسرح عرفت تنوعا في فعالياتها حيث الورشات المختلفة في فن الاداء المسرحي من تأطير كل من المسرحيين الاستاذ قاسم مولاي عبد الاله الانصاري و الاستاذ حسن بوزيا والاستاذ ادريس كسرى و الفرنسي الاستاذ دجون بيير بيسنار و البولوني الاستاذ فزاكلفز ميكلاسفزكي بالاضافة الى ورشة خاصة في الفن التشكيلي من تأطير الفنان المغربي الذي له حس و صدى دولي محمد بنور و الفنان عبد الصادق عبد السلام ، عرف المهرجان ندوة فكرية تحت عنوان “الخطاب المسرحي و الوجود الانساني ” من تأطير الدكتور عبد الفتاح أبطاني ،

لجنة التحكيم التي تتكون من الفنانة صفاء رفاس و الاستاذ جواد شهيد و الاستاذ عزيز جيلالو برئاسة الفنان المسرحي قاسم الانصاري اسفرت عن التنويه بكل من الفنان الممثل محمد شاكر من ولاد تايمة و الممثلة البولونية ديانا كروبا ، جائزة احسن تشخيص اناث كانت مناصفة بين رخاب غرس من تونس و مريم بوستة من ورزازات ، ثم احسن تشخيص ذكور هو الاخر مناصفة بين الممثل التونسي محمد البرهومي و الممثل الفنان المتميز حسن بوزيا ،و قد ارتأت لجنة التحكيم منح جائزة الامل للفنان سعيد مزوار عن مسرحية “دار الصابون ” لجمعية امل 2 بالدار البيضاء ، جائزة النص المسرحي كانت من نصيب المؤلف ادريس كسرى من نفس الجمعية ن جائزة السينوغرافيا كانت من نصيب جمعية الوسام ورزازات ، اما جائزة المؤتراث التقنية فقد عادت لمسرحية بولونيا ” اليوم هو الغد”، الانسجام الجماعي لنادي الابداع الدرامي يمكن الفرقة من جائزة ،جائزة الاخراج تعود الى المخرج حسن بوزيا و مسرحية “الحرباء” ، وفي الاخير تمكنت فرقة تونس بالفوز بجائزة احسن عمل متكامل عن مسرحية “حتى حد” لمخرجها خليل بن جوير

للتذكير فالمهرجان الدولي للمسرح في نسخته الثالثة دأبت على تنظيمه جمعية الفينيق للابداع الفني و الثقافي و التي اتحفت الحضور في الافتتاحية بعرض مسرحي بعنوان” داحش و الغبرة” كان خارج المسابقة، زاكورة عاشت على الفعل المسرحي في ثنائية رائعة بين الخطاب المسرحي و الوجود الانساني في اطار التجسيد الحيوي عبر الممثل _ الانسان لكل ماهو مكتوب لدى المؤلف و ما هو جامد لدى السينوغراف والاهم من كل هذا وذاك هو الحضور القوي للجمهور الزاكوري ليشكل حلقية الابداع و في بعض الاحيان يكون هو المحور.

