بقلم:غزلان السعيدي

في زفة شاعرية لأربع وأربعين صلاة شعرية لديوان *كي أشبه ظلي*للشاعر بوعلام دخيسي، وفي لفيف من الأهل والأصدقاء والأدباء والنقاد والكتاب والأساتذة والطلبة، أحتفي بالوليد الثالث إحتفاء من إعتلى عرش القوافي في زوالية إمتزج فيها الكلم بالنغم والوثربالشجن.
وعن كيمياءالقصيدة للأضمومة الشعرية للمحتفى به، كشف الشاعر الزبير خياط عن مخملية الجرد الوصفي والمكونات الجمالية للنص مستشهدا ب:
قلبك من ينبض في،
ويظن الناس بأني أحيا!
لا ،لست بحي
جرب،واخرج مني
ستبوح بسري ..وسأدفن
حينئد
أخشى أن ترجع حيث هناك إلي
دعنا بين الناس هنا
يسعدني صوتي
عذرا،صوتك،
لاشيء لدي
أنت الصوت…
وأنت الصمت
وأنت الشعر..وقطف يدي..

وفي شهادة للشاعر عبد السلام بوحجر في حق دخيسي نوه الشاعر بدماثة أخلاقه ورقي حسه الجمالي ،كما جزم “بأن جهة الشرق تشهد نهضة ثقافية أدبية وللمغاربة كرسي شعري مائز عربيا وديوان كي أشبه ظلي متميز في ومضاته الشعرية والإنسانية وبحسن إلتقاط الفكرة جماليا وموسيقيا وببساطة اللغة وعمقها ولعل تناول موضوع الشعر بالشعر عينه ظاهرة جديدة لها خصوصيتها ومحاسنها .
نجد في:
لا تقرئي شعري
ناوليني جريدك والحبر أكتب لك الشعر مختصرا
لا سواك
وإن كنت بين نسا الكون قاطبة
أنت كالماء صيفا إذا إشتد بي الحر
لا شيء يعدله
لا تليني
ولا تثقي في ظنونك
كوني كهذا المساء
كأن لا صباح سيأتي
يطول إذا جاءت الشمس ..
لم يعد الليل يعرف بالليل
يقتبس النجم والقمارا
لا تكوني كهذي الغيوم ،تسامي
وإياك أن تقرئي كل شعري
أخاف على الوزن إن كسرا
ناوليني فؤادك
وانسي جميع الذي قيل من شعرنا
واحفظي ما نشرت فقط :
أنت لي وكفى …
إنت لي وكفى …
إن لي أملا مؤمنا
يقنع القدرا

وبعد أن شنف بوعلام دخيسي عقول ولباب مريديه ومتذوقي شعره ببعض ما جادت به السرائر ،إمتزج القصيد بنغم المطرب مصطفى بوزكو في رائعته راح الشهيد ووجدةوبقيادة ماهرة للهودج الشعري للشاعرة العنقاء دنيا الشدادي زف الديوان للمشهد الأدبي زفة النبلاء والبلغاء والبسطاء بعد أن كان مخاضه عسيرا والظل الذي يشبه دخيسي لازال حلما وأملا يبحث عنه في بحور شاعرية أزلية.

