مساء أمس اليوم الأحد 26 فبراير 2017 شهد قصر المؤتمرات بورزازات فعاليات الندوة الوطنية للقضية الاولى للمملكة تحت عنوان “الصحراء المغربية:قراءة في السياقات و والمتغيرات من تأطير كل من الاستاد جواد الرباع باحث في العلوم السياسية ومختص بقضايا التنمية و السياسات العامة الترابية بالمغرب ، الاستادة ياسمين الحسناوي باحثة في الشؤون الصحراوية وعضوة في المجلس الاداري للمركز المغربي للعلاقات الدولية ، الاستاد محمد بودن رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية و المؤسساتية و الاستاد عبد الله ايت شعيب باحث في الشؤون الصحراوية ، الندوة كانت من تنظيم المنظمة المغربية للشباب الفرع المركزي ورزازات .
رغم الحضور المحتشم الدي عرفته القاعة حيث حضور بعض رؤساء و ممثلي المصالح الخارجية الاقليمية و الجهوية و بعض الفعاليات السياسية و الجمعوية و طلابة الكلية فقد شهدت القاعة تفاعلا مع المداخلات التي كانت تتحدث عن المسار التاريخي للصحراء المغربية و تسليط الضوء على مجموعة من الحجج و الدلائل الطبيعية ،التاريخية،القانونية،الاجتماعية و شهادات للعائدين و سرد لكل الارتباطات في ورقة الاستاد ايت شعيب من خلال تلخيص لمجمل ما جاء به في كتابه “مغربية الصحراء:دلائل وحقائق”، ثم في ورقة أخرى للاستاد الرباع حول” اللامركزية و الجهوية و رهان الحكامة الترابية “حيث التطرق الى السياق العام وارتباطه بمدخلات هامة: مدخل الفكر السياسي كونه اساسيا في تطوير ممارسة الدولة و اعادة هيكلها بين ماهو محلي و ماهو مركزي الشئ الدي تم اعتماده من خلال المقاربة التشاركية بدل التمثيلية مما يجعل من المجتمع المدني سلطة من سلط التدبير ، وأن التنمية المجالية لا يكن اختزالها في المدخل القانوني بل هناك المدخل المجتمعي و البحث العلمي و اهمها الاعلام وانه لا يمكن الحديث على تنمية حقيقية دون ديمقراطية مواطنة حقيقية ،دون عدالة اجتماعية و ارادة سياسية حقيقة تعمل على تأهيل الفاعلين .
في موضوع يخص الدبلوماسية المغربية من خلال ورقة الاستاد محمد بودن بعنوان “المغرب و استعادة المكانة بالاتحاد الافريقي قراءة في المعطيات الاستراتيجية و شبكة الأهداف انه و في ظل التحركات المتلاحقة لخصوم وحدته الترابية، اختار المغرب أن يسترجع مقعده في هيئة الاتحاد الأفريقي، بعدما أيقن أن مناهضة الانفصاليين ينبغي أن تكون بكل الوسائل الممكنة وفي كل الجبهات، بما فيها داخل النادي الإفريقي ما دام صاحب حق وله القناعة واليقين المطلق بعدالة قضيته و بدلك فضل العودة الى العمق الاستراتيجي و استغلال كل الفرص التي يوفرها الامر خصوصا على المستوى الاقتصادي كون ان افريقيا تعتبر سوقا كبرى تتسم بسهولة انتقال رؤوس الاموال و الناس و البضائع ، و انه موازة مع هده الدبلوماسية الرسمية و التي حققت نتائج يجب الاشتغال اكثر حول الجهود الغير الرسمية ” الدبلوماسية الموازية” يقودها المجتمع المدني و الاعلام و القطاع الخاص و التقابات…..، ثم الدبلوماسية الشعبية و هنا يطرح السؤال كيف يتعامل الشعب المغربي مع المهاجرين الاشقاء من افريقيا مما يحثم العمل على تغيير الخطاب مع الافارقة مع الاخد بعين الاعتبار ان المغرب لازال يشتغل على الترسانة اللازمة لترتيب ملفات مابعد العودة الى الاتحاد الافريقي , اما ورقة الاستادة ياسمين الحسناوي و التي ركزت فيها على اليات الترافع الدولي عن الصحراء المغربية مستندة الى تجارب لدول اخرى و اول ما يتصدر هده الاليات هو امتلاك جميع الحجج و البراهين الملمة بالقضية مع تشكيل نوايات خاصة بالقضية داخل الجمعيات و اتصال و اطلاع على التقارير الدولية التي تصدر ، العمل على نشر منشورات و كتيبات ،المبادرة في تقديم تصريحات مترجمة و ارسالها الى المنابر الاعلامية الدولية ، الاستغال و توعية الجالية المغربية المقيمة بالخارج من أجل ممارسة الضغوطات على المنتظم الدولي ووضع برامج تكوينية للفعاليات المدنية ، وفي لمحة منها الى اعادة النظر في التعامل مع الخصم كون ان هدا الاخير يتبنى أليات لا تتحدث عن حل النزاع بقدر ما تتبنى تغيير و تحويل النزاع الى “فرصة لكسب مؤيدين” بمعنى يجب تبني الحوار السلمي مع الخصوم ,
مند سنة 1976 وعلى غاية نهاية الثمانينيات اتسم وضع العلاقات بين المغرب و الجزائر في موضوع الصحراء بحصول تقدم للأداء الجزائري وسط ترحيب خفي وحذر من القوى الأجنبية الساعية لإحداث توازن إقليمي يضمن استمرار المشكلة بل ويزيد من تعقيدها. دون أمل في حلها أو في رجحان الكفة لصالح هذا الطرف أو ذاك و استعابا بهذا الامر عمل المغرب على ملاحقة الخصوم في اخر ممر لهم و تشديد الخناق عليهم من خلال العودة الى الاتحاد الافريقي .
فدوى بوهو – ورزازات

