عين الشعير: جمعية مبادرون ترفع شعار ” أطفالنا كنزنا “بأرملة الجنوب

 بقلم:غزلان السعيدي

 

عين الشعير، تلك الواحة الغناء التي تغري الزائر بجمالها ولجينية عيونها، ومسجدها العتيق، وشهدائها الخمس عشر، وبزواياها التي تلتحف وشاحا أخضرا لتحرس حكايات وكرامات شيوخها، بذاكرة كلما شاخت إلا فاحت بأساطير الجدات وأحجياتهن وببطولات شرفائها، عين الشعير أو العين البيضاء التي هجرها شبابها فغذت أرملة الجنوب، تاه أبناؤها بين الأدغال   وخارج الحدود بحثا عن بديل.

 

غير أن الفاتح من أبريل، سيغير بعض معالم كآبة ساكنتها، فتنبلج شمس أعرق بقعة بالجنوب الشرقي، برفع شعار “أطفالنا كنزنا” الذي تبنته جمعية مبادرون ، بتأثيثها  لقافلة طبية اجتماعية تربوية يتوقع أن يستفيد من خدماتها العلاجية ، ما يناهز مائتي تلميذ ينتمون لمجموعة مدارس عمر بن الخطاب بجماعة عين الشعير، التابعة لدائرة بني تدجيت إقليم فجيج ببوعرفة.

 

وعن علة إختيار عين الشعير دون غيرها ، خصت رئيسة “جمعية مبادرون الدكتورة ســـنـــاء ســـمــاعـــل – زهـــرة الـــشرق – بتصريح قائلة :” إختيار هذه الشريحة ،والبلدة – لم يكن عبثاللإستفادة من خدمات القافلة، بل، قرارا إتخذ بعد معاينة ميدانية للبنية الصحية الهشة -بل المنعدمة – من قبل الجهة المنظمة، مكنتنا من الوقوف على كارثة صحية حقيقية ؛فيما يخص التطبيب، وعن قيمية “أطفالنا كنزنا ” إسترسلت قائلة : العمل التطوعي سيحمل شقا طبيا متمثلا في مجانية الفحوصات وتوفيرتخصصين أساسيين للمتابعة الصحية للأطفال هما : طب العيون و طب الفم والأسنان ،بإشراف طاقم طبي كفء للتأكد من خلوهم من أمراض أخرى ، كما أضافت في معرض حديثها :أن الشطر الإجتماعي للفعالية ،ستوزع خلاله ألبسة و أحذية من قبل “جمعية مبادرون “ومتطوعين و محسننين بإشراف التعاون الوطني ، وتربويا سيستفيد مائتا تلميذ من حضور حصص ترفيهية تحسيسية ،لترسيخ روح المسؤولية الإجتماعية نحو الأسرة والآخر والوطن. “

 

لتختم سماعل حديثها بأن “جمعية مبادرون” تسعى إلى تحقيق -و لو جزء بسيط – من العدالة الإجتماعية ، وتعزيز تكافؤ فرص التطبيب ،دون أن ننكر الدور المحوري للمجتمع المدني في هذا المجال ، جازمة بأن العمل الجمعوي بإمكانه أن يكون قوة إقتراحية وتنفيذية لرفع الضرر عن فلذات الوطن بإبتكار أفكار واقعية”.


قد يعجبك ايضا