الرباط – محمد سلامة
نظمت رابطة الإبداع والتنمية الاجتماعية في الرباط عاصمة المملكة المغربية مهرجانها الثاني للشعر والثقافة والفنون علي مدي اربعة أيام وسط جو من الحضور الكثيف للشعراء والأدباء من السعودية والمغرب.
وبدأت الفعالية باحتفالية لتكريم الشاعر الكبير الدكتور عبد العزيز محي الدين خوجة سفير السعودية لدى المملكة المغربية، وذلك في أولى فعاليات الدورة الثانية «لمهرجان إيثري» بحضور العديد من المثقفين والمفكرين والفنانين ورجال الاعلام والحرفيين.
وشارك في المهرجان وفود من الدول العربية ومصر ،وكان الوفد السعودي أكبر الوفود حيث حضر العديد من شعراء المملكة السعودية ليتباروا في إلقاء شعرهم.
وأكد السفير خوجة في كلمة له بهذه المناسبة على عمق الوشائج الأخوية التي تجمع البلدين، وعلى أهمية تقوية جسور التعاون في المجالات الفكرية والثقافية والفنية لما لها من أثر إيجابي على علاقات الأخوة بين البلدين الشقيقين اللذين يزخران بحضارة وثقافة متجذرة في التاريخ.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية لها حضارة ترجع إلى آلاف السنين وثقافتها متنوعة ومتعددة المشارب سواء في اللغة أو الأدب أو الرسم.
يذكر أنه تم تكريم عدد من الشخصيات، وقراءات شعرية لشعراء من المملكة العربية السعودية، إضافة إلى تدشين معرض سعودي مغربي للفنون التشكيلية، ومعرض آخر للمنتجات والابداعات الحرفية لكلا البلدين
وتضمن المهرجان العديد من الفقرات المشتركة كالغناء والمديح والموسيقي الشعبية اضافة الى بعض الوصلات الغنائية لبعض الفنانين من المغرب والسعودية، وورش عمل فنية، وتشكيلية وحرفية وعرض مسرحية، إضافة الى الندوات والمحاضرات وقراءات شعرية وقصصية على مدى أيام المهرجان الأربعة، كما يتم اعلان رابطة الثقافة والابداع لتكون ذات بعد دولي. واختتم المهرجان فعالياته بتوزيع شهادات التقدير علي المشاركين في فعاليات المهرجان
يذكر ان كاتب السطور قد أعد بحثا بعنوان “اطلالة علي الأدب السعودي” حيث شارك في تأليف معجم للمؤلفين والكتاب في المملكة العربية السعودية وضم 762 شاعرا ومؤلفا وكاتبا.
وكان الشاعر الكبير السفير عبد العزيز خوجة قد أصدر العديد من الدواوين الشعرية منها “حنانيك” و”عذاب البوح” و”حلم الفراشة” و”الصهيل الحزين” و “الى من أهواه” وغيرها من الدواوين، كما تناولته دراسات عديدة نقدية وتحليلية لشعره الذي يفيض عذوبة وحصل بعض الدارسين علي الماجستير والدكتوراة عن دراسات أعدت لذلك.
الشاعر يحمل في شعره شحنة عاطفية كبيرة، ووحدة موضوعية، بحيث تقرأ نصاً ذو بنية متماسكة، رشيقة، ذات مفردات لها ظلال لغوية متعددة، وفي ذات الوقت تذهب مباشرة إلى “الحبيبة” التي سلبت قلب الشاعر.
يشار إلى أن السفير عبد العزيز خوجة، كان لديه صالوناً أدبياً يسمي “الاثنينية” لانعقاده كل اثنين يجتمع فيه العديد من الشعراء والمثقفين ومحبي الأدب.

