بين تونس والمغرب استراتيجيات دمج الشباب

تسعى الدول إلى إحداث سياسات أو إستراتيجيات وطنية للشباب من أجل بلورة رؤية و تمشي يواجه التحديات التي يعيشها الشباب. و يمثل الشباب في العالم قوة ديموغرافية بمتطلبات متسارعة و تحديات مستجدة علاوة على أن هذه القوة الديموغرافية هي المستقبل الذي ترنكز عليه الدول في بناء قدراتها.

تعتمد أغلب الإستراتيجيات الشبابية على جملة من القضايا و على سلم من الأولويات و لذلك لا نجد عموما دستورا لأي بلد كان لا يشير بشكل مباشر إلى دور الشباب و مكانته في المجتمع و لهذا يمكننا إعتبار إستراتيجية مندمجة للشباب بمثابة الدستور الذي يلزم الجميع حكومة و مجتمع مدني و قطاع خاص للتعامل بشكل جدي مع قضاياه . نقف إذا في هذه المرحلة على بروز جيل جديد من الإستراتيجيات الموجهة للشباب.

وتشترك أغلب الإستراتيجيات الوطنية للشباب و هذا من منطلق مقارن على الهندسة التالية:

-وضع الشباب في البلد المعني بالإستراتيجية ( الخصائص الديموغرافية، الاقتصادية، الاجتماعية، التعليمية والصحية غيرها..)

-الأولويات المتصلة بالشباب ( الحوار مع الشباب و مشاركة الخبراء لتحديد اولويات المرحلة)

-إتجاهات برمجة السياسات المتصلة بالشباب ( بناء المؤشرات، الهياكل المسؤولة على التنفيذ، آليات التنفيذ و المتابعة و التقييم.. )

 

تشترك الإستراتيجيات المعروضة في :

-صبغتها التشاركية

-إعادة أولويات العلاقة بين ما هو مركزي و ما هو جهوي و محلي

-التركيز على فكرة حراك الشباب و إيجاد الآليات و التشريعات لدعمه في كل المجالات

-لا يرتكز تنفيذ إستراتيجيات الشباب على الجهة الحكومية بمفردها، بل نجد جهات أخرى للمساندة و الدعم و هي قطاعات المجتمع المدني و القطاع الخاص. من المفيد في هذا السياق تقديم الملامح الكبرى للإستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب في المغرب.

 

الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب بالمغرب 2015-2030

  • شبيبة مواطنة مبادرة سعيدة ومتفتحة –

يمثل الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و29 سنة حوالي 30% من مجموع السكان المغرب ، ويشكلون كتلة سكانية إجمالية تفوق 8,4 مليون شاب وشابة، و44% من السكان في سن العمل (الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 15 و64 سنة).

 

ترتكز الاستراتيجية الوطنية  للشباب في المغرب على 5 محاور أساسية:

  • الرفع من الفرص الاقتصادية المتاحة للشباب ومن قابليتهم للتشغيل: ويهدف إلى
  • دعم متابعة الشباب لدراستهم وبنائهم لتصور مهني مستقبلي في سن مبكرة
  • ملائمة اكتساب الكفاءات مع متطلبات سوق الشغل
  • تطوير البرامج التي تساعد على الانتقال من المدرسة إلى سوق الشغل
  • تشجيع الشباب على التشغيل الذاتي والمبادرة الفردية خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية
  • الارتقاء بالتدابير التنظيمية الخاصة بتأهيل الشباب للتوظيف
  • تطوير ولوج الشباب إلى الخدمات الأساسية وتحسين جودتها وتقليص الفوارق الجغرافية: من خلال:
  • تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية
  • ضمان الولوج العادل للإيواء المدرسي ابتداء من الطور الثانوي
  • إعادة تأهيل البنيات السوسيوثقافية وتسهيل الولوج إلى خدماتها
  • منح الشباب امتيازات تفضيلية للولوج للخدمات الأساسية والنقل والسياحة والثقافة
  • تقوية الخدمات العمومية الهادفة إلى تقليص السلوكيات المحفوفة بالمخاطر
  • تشجيع المشاركة الفاعلة للشباب في الحياة الاجتماعية والمدنية وفي صناعة القرار: من خلال
  • ترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى الشباب
  • تقوية مشاركة الشباب في الحياة الجمعياتية
  • تنمية قدرات الكفاءات الشبابية بالجمعيات
  • إشراك الشباب في صنع القرارات التي تتخذ في إطار السياسات العمومية بشأنه وفي الحوكمة المحلية.
  • تشجيع المشاركة السياسية للشباب

 

  • تعزيز احترام حقوق الانسان: من خلال
  • تشجيع التعريف بحقوق الانسان
  • وضع إطار قانوني ومؤسساتي لحماية حرية التعبير واستنكار انتهاكات حقوق الانسان

 

  • تقوية المقتضيات المؤسساتية المتعلقة بالتواصل والإعلام والتقييم والحوكمة: من خلالك
  • خلق وسائط جديدة للتواصل والإعلام
  • إعادة التفكير في أنماط استقبال الشباب والتواصل معهم وتوجيههم
  • تشجيع التنسيق وتناغم التدخلات لصالح الشباب
  • تطوير قاعدة بيانات حول الشباب وتقوية أدوات الحوكمة
  • تحسين أدوات تتبع وتقييم السياسات والبرامج الخاصة بالشباب.

 

Aymen Meherzi Tunis / chabiba.tn


قد يعجبك ايضا