الجالية المغربية تبحث عن نفسها من خلال انشاء فضاء ثقافي دو طابع مؤسساتي تشاركي نابع من قناعة واحدة ووحدة وطنية في الداخل توازيها وحدة وطنية في الخارج .يدور نقاش بين مختلف الجمعيات ومغاربة الدنمارك حول تجميع الجهود من اجل الوصول الى صيغة تلقى تجاوب وقبول الجميع بمختلف قناعاتهم وتصوراتهم وكذالك نظرتهم للمستقبل وتقييمهم لتجربة الماضي .
لكن الامر ليس بالشيء السهل امام واقع من التنافر والتسابق وأحيانا سوء الفهم الدي يولد التفرقة بدل جمع الشمل لكن مايثير خوف الأغلبية هو قدرة التأقلم التي يتوفر على مهاراتها وجوه قديمة جديدة تغير اسماء الاطارات الجمعوية وتتربع على كرسي الامر والنهي والويل لمن يقول لا ،لكن تغفل هده الفيئة ان مستوى الوعي يتطور والمسرح له جمهوره في كل زمان ،وحتى اكون واقعي في طرحي او وجهة نظري ان اخراج مشروع المركز الثقافي المغربي الى الوجود كما في بلدان اروبية اخرى هو رهين بتوافق جميع وأقول جميع الفعاليات وبدون استثناء مراكز ومساجد وجمعيات وأشخاص بدعوة عامة توجه بشكل مزدوج بين القطاع الاداري الوصي على الجالية ولجنة متابعة يصوت عليها في جمع عام ديموقراطي وفي آجال قانونية بعد إشعار جميع الفعاليات لان الامر يتعلق بمرفق عمومي دو نفع عام لا يستثنى منه اي فرد او جماعة من أبناء الجالية المغربية في الدنمارك .
حتى لا يكون اداة تمايز وتصريف اجندة الاقصاء الممنهج الدي يخدم جهات تعب الجميع من رؤيتها وأنهكت نضج وفعالية مغاربة الدنمارك وأثرت على نفور الجيل المزداد هنا من واقع الحال .المشروع هو جزء من قناعة وطنية واحدة موحدة سيكون الجميع في موعد مع التاريخ لإظهار عمق غيرة المغاربة على حماية مصالحهم ومصالح ابنائهم من اجل فضاء يعكس الدفاع عن الهوية بتنوعها الثقافي والانتماء بمفهومه الإيجابي والاحترام الواجب للتشريعات والقوانين المنظمة لهاد البلد الدي ينتظر منا ايضا الشيء الكثير.
في غياب تصور جماعي وتعاقد واضح المعالم وتفعيل دور الادارة الوصية على انشاء مثل هده المراكز و كدالك حظور ممثلين عن القطاع في اجتماع موسع امام أبناء الجالية وبدون إقصاء او تحيز لن يكتمل حلم الشفافية والنموذج الديموقراطي الدي نرعاه بأعيننا وأفعالنا وتزكيه الإرادة الملكية السامية وفق العطف المبني على صيانة كرامة مغاربة العالم سوى بتحمل المسؤولية وتقدير العواقب.
احمد الصغير
فاعل جمعوي

