وداعا الرئيس محمد مرسي.. أول رئيس مدني منتخب بجمهورية مصر العربية

رسميا.. كل وسائل الإعلام أكدتت الخبر.. الخبر الكارثي وهو وفاة الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي في سجون الطاغية السيسي.

تولى الرئيس محمد مرسي سدة الرئاسة عام 2012 بعد أول انتخابات نزيهة وشفافة وحرة شهدتها مصر عقب الإطاحة بنظام المخلوع كنز الصهاينة الاستراتيجي حسني مبارك، ليكون الرئيس الأول بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، والرئيس الخامس الذي يتولى سدة الحكم في مصر.

ولم يستمر مرسي في الحكم إلا حوالي عام لتتم الإطاحة به بعد انقلاب دموي دبرته إسرائيل وأمريكا ومولته السعودية والإمارات ونفذه جيش كامب ديفيد في 30 يونيو  2013

حياته

ولد في 20 أغسطس 1951 في قرية العدوة بمحافظة الشرقية ونشأ وسط عائلة بسيطة إذ كان والده فلاحا فيما كانت أمه ربة منزل. تزوج عام 1978 وله خمسة أولاد وثلاثة من الأحفاد.

كان يسكن في التجمع الخامس في القاهرة. وكانت زوجته، التي لم تكمل الدراسة الجامعية، تنشط في العمل الدعوي والاجتماعي من خلال قسم التربية بجماعة الإخوان المسلمين.

حصل اثنان من أولاده على الجنسية الأمريكية بالولادة، وقالت مصادر حزب الحرية والعدالة إن مرسي عُرض عليه الحصول على الجنسية الأمريكية أثناء وجوده في الولايات المتحدة، لكنه رفض ذلك.

المؤهلات العلمية

انتقل إلى القاهرة للدراسة الجامعية بكلية الهندسة 1970-1975. وتخرج من الجامعة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وعين معيدا بها. وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1978 للعمل وإكمال الدراسة وحصل على الماجستير في الطاقة الشمسية عام 1978 ثم حصل على الدكتوراة عام 1982 في حماية محركات مركبات الفضاء.

وكانت حملته قد نفت أن يكون قد عمل في وكالة ناسا في أوائل الثمانينات. تعرض محمد مرسي لمضايقات السلطات خلال حكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك. كما تعرض للمحاكمة عدة مرات مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

سُجن مرسي عام 2006، ثم وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله، وعادت السلطات إلى اعتقاله في يناير عام 2011 قبيل اندلاع الثورة التي أطاحت بمبارك في فبراير من العام ذاته.

ترشحه للرئاسة

وشارك مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية عام 2012 مرشحا عن حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر). 

وكان الحزب قد أعلن في 7 أبريل 2012 عن ترشيحه لمرسي بشكل احتياطي بينما كان المرشح الفعلي للحزب كان خيرت الشاطر، الذي استبعدته لجنة الانتخابات الرئاسية لاحقاً لأسباب قانونية، وبالتالي أصبح مرسي المرشح الرسمي للحزب والجماعة.

وخاض مرسي انتخابات الرئاسة ببرنامج “مشروع النهضة” الذي مثل برنامجه الانتخابي. وأكدت الجماعة في بيانها أن لديها “مشروعاً لنهضة الوطن في مختلف المجالات، وأن مرشحها يحمل هذا المشروع الذي يؤيده الشعب المصري، وتسعي الجماعة والحزب إلي تحقيقه لتعبر مصر إلي بر الأمان، وتتبوأ مكانتها اللائقة بين الأمم والشعوب”.

نفى مرسي خلال حملته الانتخابية شائعات حول إجرائه عملية جراحية بالمخ، وقال إنه أجرى جراحة بسيطة في لندن لإزالة ورم صغير أسفل الجمجمة، وقال إنه يعاني من مرض السكري ويتعاطى عقاقير لعلاجه.

وبعد فوزه ضد منافسه الفريق المتقاعد والوزير السابق محمد شفيق أعلن مرسي أن حكومته ستمثل كل المصريين. 

 

المؤامرة

لم تحمتل دول الخليج ولا العدو الصهيوني أن يقود مصر رئيس منتخب ويعبر عن موقف الشعب المصري خاصة في كراهيته للصهاينة.

ومن هنا، كانت المؤامرة عبر تمويل وتحريض الاحتجاجات ضد حكم مرسي

في شهر يناير 2013 حذر وزير الدفاع وقتها عبد الفتاح السيسي من الأزمة السياسية التي تمر بها مصر قد تؤدي الى انهيار الدولة، وهنا كانت غلطة الرئيس مرسي.. انه لم ينتبه لهذا الصهيوني القابع في وزارة الدفاع متربصا.

وبحلول الذكرى الأولى لوصول مرسي إلى الحكم في 30 يونيو 2013 نظمت حركة “تمرد” الممولة من الإمارات وبتنسيق من المخابرات المصرية، مظاهرات احتجاج وبعدها بيوم أمهل الجيش مرسى 48 ساعة لتلبية مطالب المحتجين.

وعند انتهاء المهلة أعلن عن تعليق العمل بالدستور وتشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة لاعداد دستور جديد واجراء انتخابات رئاسية جديدة.

وتم اعتقال مرسي وزجه في السجن وفرق الجيش بالقوة اعتصامين لأنصاره في رابعة والنهضة سقط فيها العديد من الضحايا في 14 اغسطس 2013.

في شهر سبتمبر 2017 أيدت محكمة النقض المصرية حكما بالسجن المؤبد صدر ضد مرسي بتهمة “التخابر مع قطر” في القضية المعروفة إعلاميا بهذا الاسم. كما كان يحاكم مرسي في عدة قضايا أخرى.

المصدر :جريدة الشعب


قد يعجبك ايضا