مجموعة السهام تواصل حضورها في وجدان الإنسان المغربي

بقلم: العربي كرفاص

لم تستطع الأغنية الحديثة بمختلف تلاوينها، أن تؤثر على حضور خالدات المجموعات الغنائية (ناس الغيوان، جيل جيلالة، المشاهب، السهام…) في ذاكرة ووجدان الجمهور المغربي الشغوف باللحن الأصيل والكلمة الهادفة. ولعل ما يؤشر على ذلك هو السهرة الغنائية التي أحيتها مجموعة السهام في اليوم الختامي لفعاليات فيستي باز بقصبة بني عمّار زرهون، في دورته الثانية عشرة، يوم الاحد 28 يوليوز 2019.

فالأجواء الفنية الحماسية وتفاعل جمهور قصبة بني عمار وترديده لأغاني هذه المجموعة الغنائية العريقة والرائعة بشكل جماعي؛ لهما دلالة واحدة ووحيدة، هي أن قوة أغنية مجموعة السهام لا تزال حاضرة في الشعور الجمعي وفاعلة فيه. فعلامات غنائية من ريبيرتوار هذه المجموعة الثريّ منذ ما يزيد عن أربعين سنة بأروع الأغاني  الملتزمة بقضايا الوطن والمواطنين، التي تمجد التنوع والوحدة الوطنية وقضايا الهوية، كان حاضرا في هذا المهرجان الأصيل، وهي أغان تجاوب معها الجمهور وأشعلت ملعب القرب بقصبة بني عمار زرهون؛ حيث ظلت جنبات المعلب تهتز بأصوات الجمهورالغفير وهو يردّد  جماعيا مقاطع من روائع السهام مثل، “بالروح بالدم نفديك ياشهيد”(حول القضية الفلسطينية) ، “أثاي بلادي”، “حرية”…

يذكر أن حفل المجموعة الباذخ تزامن مع الذكرى الأربعينية لتأسيسها ضمن المجموعات الغيوانية الرائدة، وهي تتكون من الفنانين: عبد المجيد مشفيق على آلة الموندول، خالد غاندي على آلة الأورغ، عبد الله البوشتاوي على آلة الباص، وكل من خالد مشفيق ومحمد بوضاض ومحمد حنين  الغناء والإيقاع.

هذا، وقد شارك في الحفل الختامي لفعاليات فيستي باز بالإضافة إلى مجموعة السهام، الفنان أبو ياسين محمد وابنه. ونسق  فقراتها بمهنية الفنان حاتم عبد الغفور، بينما سلم الشاعر محمد بلمو درع المهرجان للمجموعة عربون تقدير واعتزاز بتجربتها ومساهمتها لثالث دورة من دورات فيستي باز..


قد يعجبك ايضا