احتفال أفراد الجالية المغربية بهولندا بذكرى الـ44 للمسيرة الخضراء

بمناسبة الذكرى الرابعة والاربعون للمسيرة الخضراء المضفرة، نظمت كل من سفارة المملكة المغربية بلاهاي و القنصليات الأربع باوتريخت امستردام روطردام و دين بوش حفلا بهيجا حضره عدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة بهولندا يمثلون جمعيات المجتمع المدني و رؤساء المساجد و الأطر المغربية .
 
وبعد الاستماع للنشيد الوطني و كلمة ترحيبية للسيد القنصل العام للمملكة المغربية باوتريخت، تناول الكلمة السيد سفير صاحب الجلالة بلاهاي السيد عبد الوهاب بلوقي الذي قدم عرضا شاملا حول هذه الملحمة التاريخية منذ إعلان المغفور له الحسن الثاني عن تنظيم مسيرة سلمية لاسترجاع صحراءه يوم 16 اكتوبر 1975 مذكرا بمقتطف من الخطاب التاريخي ” غدا ان شاء الله ستنطلق المسيرة الخضراء غدا ان شاء الله  ستطاون طرفا من أراضيكم و سالمون رملا من رمالكم”.
كما ذكر السيد السفير بالمرجعية القانونية لانطلاق المسيرة الخضراء من خلال إصدار  محكمة العدل الدولية بلاهاي لرأيها الاستشاري و الذي أكد بأن الصحراء المغربية لم تكن أرض خلال لا صاحب لها بل كانت هناك دائما روابط  وولاء بين ساكنتها و سلاطين المملكة المغربية. وهي الاتفاقية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبناء على هذا الرأي الاستشاري، أعلن المغفور له الحسن الثاني في 6 نونبر 1975 عن انطلاق المسيرة الخضراء و التي شارك فيها 350 ألف مواطنا مغربيا و كذا بعض مواطني الدول الصديقة والشقيقة، الذين لبوا النداء و انطلقوا رافعين المصاحف و الاعلام الوطنية مسلحين بايمانهم بعدالة قضيتهم و حبهم لوطنهم ب’ نظام و انتظام ‘ إلى أن وافقت اسبانيا على إجراء مفاوضات و بالتالي التوقيع على اتفاقية مدريد في 14 نونبر 1975 .
كما أشاد سفير صاحب الجلالة في كلمته بوقوف المغاربة جميعا صفا واحدا ملكا وشعبا من أجل استرجاع الأقاليم الجنوبية لاحقاق الحق و إزهاق الباطل مشيرا إلى أن روح المسيرة الخضراء مطلوب اليوم من كل المغاربة اينما كانوا لمواجهة الخصوم الذين يتربصوم بالمغرب و ينفقون ثروات شعوبهم للنيل من وحدة أراضيه.
كما أشار نفس المتحدث لوجاهة مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب منذ سنة 2007  والذي لقي ترحاب كبيرا لدى المجتمع الدولي و مجلس الأمن الذي يظل الجهاز الأممي الوحيد و الأوحد الذي له صلاحية إيجاد حل توافقي و متفق عليه لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.
كما عرج نفس المتحدث على المشاريع التنموية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية للمملكة و التي بدأت منذ سنة 1975 حيث وفرت كل إمكانياتها المادية و البشرية للنهوض وتنمية هذه الأقاليم و الرفع من مستوى عيش الساكنة بعد أن ترك الاحتلال الإسباني بنية تحتية جد هشة مذكرا بالنموذج التنموي الجديد الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال زيارته لهذه الأقاليم والذي رصدت له استثمارات ضخمة.
كما أشاد السيد السفير  بالتضحيات الجسام التي قدمها المغاربة للدفاع عن وحدة وطنهم مؤكدا على ضرورة تضافر الجهود و التعبئة المستمرة من أجل نهضة البلاد و مواجهة خصوم الوحدة الترابية.
وبعد أن تم عرض شريط وثائقي ابرز أهم المحطات التي مرت بها المسيرة الخضراء، قام سفير صاحب الجلالة بتكريم ثلاثة مواطنين مغاربة تقديرا لمشاركتهم في هذه الملحمة التاريخية و عرفانا لمجهوداتهم المستمرة لما فيه مصلحة و خير بلدهم.
هذا و قد اختتم هذا الحفل البهيج على أنغام ” نداء الحسن ”  و العيون عينيا” و اللتان ستظلان راصختين في نفوس كل المغاربة.
امستردام /بهولندا: زنوحي محمد الأمين

قد يعجبك ايضا