حسرة الاعلامية الجمعوية الورزازية فدوى بوهو … مقياسنا الاهم هو حصاد كوفيد 19 فالعلاج أولا ولنترك المحاسبات الى حين…

ورزازات – المغرب

مع كل يوم يمر و زيارة الفيروس التاجي لبلدنا ينتابني شعور بالأسى ،فتزداد حسرتي و حيرتي وتزداد معها خيبة الامل ، يوما بعد يوم يزداد ألمي  و اليوم أمام حدث اصابة موظفي و سجناء  المؤسسة السجنية  المحلية بورزازات و ما أل اليه الوضع  بالاقليمين _ورزازات و زاكورة _جراء ذلك قد حز في نفسي مصيرنا جميعا في بلدنا و موطننا ، ألم على ألم على ألمين  على ركام من الاوجاع لعهود مضت كلها صراعات على السلطة من دون الاهتمام بالشعب ، كل الخلاصات لكل المشاهد التي أشاهدها من استخفاف و استهتار و ارتجالية و اندفاعية تجتمع في خلاصة واحدة وهي أن الدهشة الممزوجة بالجهل لازالت جارفة رغم ضخامة و أهمية و هول الظرفية التي تعرفها البلاد بل العالم بأكمله والتي سبقتنا بلدان في معايشتها و مسايرتها ، ورغم كل ما يتم الاعلان عليه من قرارات و اجراءات المفروض اتخاذها و تتبعها ، بهذا يؤلموني أن أخلص القول بأننا بدهشتنا و جهلنا نخلف الموعد ونخطئ الهدف ونشوه الوسيلة للمحافظة على السلامة الصحية العامة و بالتالي نكشف عن نواقصنا بخصوص القيم و الوعي و التدبير و التي ترجع أساسا الى تراكمات لسنوات خلت من التدني و هشاشة المجال التعليمي التربوي (المتواضع ) الغير القادر على انتاج نخب و أجيال مثقفة و واعية ومتشبعة بالفكر وبالممارسات العامة بكل مواطنة مسؤولة وبموازاة و تطابق مع كل الاصلاحات والمكتسبات التي تم الحصول عليها سياسيا  و مؤسساتيا و حقوقيا وفق العملية الديمقراطية التي شاهدتها البلاد ،لذلك فلا غرابة في تباعدنا و الحكامة الرشيدة و تخبطنا في  شرنقة الفساد وسوء التدبير و التسيير في كل المجالات  _ السياسية _ الاقتصادية_ الاجتماعية ولتشمل بذلك القطاعات الاساسية والحيوية .وهنا ينتابني سؤال  هل الفطرة السياسية و النظرة الأخلاقية  منفصلان ؟؟؟

مع كوفيد19 نحن أمام طريق اخر و حتما هو طريق سوف نقف فيه على كل الاختيارات الفاشلة ( السابقة) تلك التي أوصلتنا الى كل المشاهد التي نراها هنا و هناك  بمختلف المقاييس و التوترات و الخلفيات ، و التي تضطرنا للأسف الى دفع  المزيد من الضرائب القاسية عبارة عن أرواح بشرية قبل الحديث عن نوبات اقتصادية مواكبة و نكسات اخرى هي مستقبلية ، ضرائب  نتقاسمها الان سويا الدولة و المواطنين ، اليوم نحن أمام طريق يبتدئ بالاعتراف ومما لا يدع مجالا للشك بفشلنا في كل طلاسم و تعاويذ تنمية المواطنة المسؤولة الناتجة عن تجهيل وتفقير الشعب .

على العموم مقاييس كثيرة هي ، و مقياسنا  الاهم هو كوفيد 19 حيث تزايد المصابين بالبلد ،فلنترك المحاسبة الان فحتما سوف يأتي وقت التقييم من أجل التقويم فالقضية هي قضية أرواح و خسائر اقتصادية و انذاك ستتم الاجابات على مجموعة من الاسئلة : من قام بماذا ؟ و من الذي قرر و أمر بماذا ؟؟ و من الذي احتكر ماذا ؟؟؟ ومن الذي وقع على ماذا ؟؟؟ …الخ الخ ، انذاك سيتم التحدث عن الزامية التغيير و التحول ونهج اختيارات اخرى مغايرة ، المطلوب الان ان ننزع عنا رداء الانانية الممزوجة بالدهشة والخوف و الاستهتار و لنرتدي جلباب الانسانية كل من موقعه وبغض النظر عن موقفه طالما أن الكل يريد أن يخدم هذا البلد و لنلزم بيوتنا و لنتحسر سرا  على اوجاعنا و لنشد على قلوبنا و لنرفع أيادينا و نسأل العلي القاهر الجبار العافي الكافي الشافي وهذا الشهر المبارك العظيم  بان يعيننا جميعا مسؤولين و مرضى و ان يرفع عنا هذا البلاء  و ليرحم موتانا و لنترك كل المحاسبات الى حين .

 


قد يعجبك ايضا