وصل سيمو الكناوي SIMO LAGNAWI إلى المملكة المتحدة قادما من الرباط في عام 2008 كانت مهمته نشر صوت موسيقى كناوة في المملكة المتحدة وخارجها مع مجموعة من الموسيقيين من قارتنا الافريقية وغيرهم يمزجون تقاليدهم المختلفة معه لإنشاء نوع جديد من موسيقى كناوة. حيث ادى عددا من الحفلات والسهرات في أماكن من المتاحف وقاعات الحفلات ومنصات كبيرة في لندن والمعارض الفنية إلى مراحل المهرجان من اسكتلندا وليتوانيا ألمانيا الولايات المتحدة الامريكية الى دبي والمغرب. قام بأداء موسيقي لجلسات الإذاعة والتلفزيون بالإضافة الى بث المباشر عبر عدة منابر اعلامية دولية على سبيل المثال BBC Radio3 و Africa Today على خشبة المسرح، ويعزى هذا الى طاقته القيادية والتي لا يستهان بها، ويعزز سيمو بنشاط أحداث الموسيقى الحية في لندن التي تجمع الموسيقيين من تقافات وجنسيات مختلفة.
فاز سيمو في عدة مسابقات كبيرة تابعة لشبكة الموسيقى العالمية، وتم تضمين المقطع الصوتي Baniyorkoy من Gnawa London في ألبوم تجميع لأفضل موسيقى أفريقية نادرة. أصدرت شبكة الموسيقى العالمية ألبومه الثاني The Gawa Berber على ملصق Riverboat في سنة 2014. وعاد إلى تسجيلات Waulk لألبومه الثالث الذي تم إصداره في 11 ديسمبر 2015 بإشراف من الفنان المغربي الافريقي حسن حجاج.
أصدر سفير الفن الكناوي المغربي المقيم في المملكة المتحدة عدة ألبومات أخرى الثالث بعنوان ” الملح “، بالاضافة الى البومه الاخير سنة 2019 بعنوان “AFRICA SOYO“ وهذه المجموعات والالبومات من موسيقى فن كناوة التقليدية توحي الى الاصول والمرجعية الثقافية ونمط عيش الانسان الكناوي من عادات ولباس الاحرار سابقا. وتمثل المرجع الأصلي من حياة سفير فن تكناويت بمدينة الضباب. تدور هذه القطع الإحدى عشر حول عزف الأغنيات على شكل الأصوات الحادة التي تصور جوانب من ثقافة كناوة بينما تستكشف مناطق جديدة. كما يحاول سيمو لكناوي مزج هدا الفن بمجموعة من الآلات العالمية الاخرى لا سيم نكهات الكورا الغينية LA KORA والغيتار البربريNGONI والمناظر الطبيعية الصحراوية لشعب الطوارق. والعبيد الزنوج يذهب التأثير في كلا الاتجاهين، مع الغناء الموسيقيين البريطانيين في المغرب، العزف على الغيتار البلوز الصحراوي والريكي.
تضيف الآلات الأوروبية مثل البيانو والكلارينت العمق إلى المشهد الموسيقي. لإعطاء نتيجة توحي الى التنوع الموسيقي و نمط للعيش في المملكة المتحدة، بنكهة وأحاسيس مغربية أفريقية قوية، لا سيم مع مجموعة “الكتريك جلابة” في الألبوم المشترك بعنوان MARHABAالتي تتكون من المعلم السيمو بالإضافة الى فنانين مرموقين في الآلات العصرية من اصول انجليزية والتي تسعى الى النهوض بالفن الكناوي الافريقي بنمط حي ومتجدد.
سيمو الكناوي أخد على عاتقه انشاء وتأسيس أول “مدرسة كناوة” خارج المغرب خاصة في لندن ليدرس موسيقى كناوة على غرار ما تعلمه من أبرز معلمين فن (كناوة)، إلى جانب ترديد الأهواش والعديد من الأساليب الموسيقية المتميزة الأخرى التي تلون القارة الافريقية الفريدة ثقافيا.
هذا بالإضافة ايضا إلى نشر حبه لثقافة كناوة من خلال الأداء فقط، ولكن من خلال خلق ورشات ودورات تدريبية لعشاق هدا الفن بعدما أصبح ثراث عالمي باعتراف من منظمة UNESCO ويتجلى هذا الإلهام عندما بدأ مدرسة كناوة في لندن سنة 2009، حيث قدم دروسًا تشمل القراقب والكيمبري والغناء. بعيداً عن إدراك العولمة المكثفة التي تجتاح العالم، تمكن سيمو لكناوي من استخدامها لنشر ثقافة الوعي وممارسة تقاليد كناوة القديمة والغنية. من أجل نبذ العنف والعنصرية ونشر ثقافة السلام والحب والتسامح بين شعوب العالم.
سعيد أيت حمو علي


