القفطان قطعة الموضة الراقية التقليدية التي تجاوزت الحدود المغربية لتدق باب العالمية

 مما لا شك فيه أن القفطان المغربي، هو عبارة عن زي تقليدي متجدر في عمق التاريخ القديم، إذ أنه جزء لا يمكن أن يتجزأ من الثقافة المغربية وتاريخها العريق، رغم تطوره وعصرنته، إلا أنه يبقى الزي التقليدي المميز في كل زمان ومكان،فهو  تلك القطعة الفريدة من نوعها التي برزت بقوة كبيرة في ساحة الموضة، ليس فقط المغربية وإنما تجاوزت الحدود لتصل إلى أبواب العالمية، فقد أصبح اللباس التقليدي المطلوب من معظم النساء حول العالم، لا سيما النجمات الشهيرات اللواتي يفضلن الظهور به في مختلف الإطلالات .

القفطان المغربي لمسة إبداع فنية جمعت بين التقليدي والعصري

يعتبر القفطان المغربي هو تلك القطعة التي أبدع فيها وتفنن المصممون المغاربة في اختيار قصاتها المختلفة، واللمسات الراقية التي أظهروا من خلالها تلك البراعة في المزج بينها وبين الخامات التي تتنوع بين التقليدية والعصرية، إضافة إلى اختيار مجموعة من التفاصيل والابتكارات التي جعلت القفطان المغربي على مر الزمان مميزا ومختلفا عن كل الأزياء الموجودة في كل المحلات والتي نراها على منصات عروض الأزياء العالمية في كل المواسم، ما يجعله يحقق الإقبال الكبير من طرف النساء، خاصة أنه القطعة التي يمكن التميز بارتدائها في كل الفصول والمواسم السنوية بكل أناقة وجاذبية.

التنوع في التصاميم والقصات لمسة تزيد القفطان جاذبية من فصل لآخر

عندما يتم اختيار التصاميم الراقية التي تختلف من مصمم إلى آخر، قد  لا يبدو لك اختلاف في بادئ الأمر إلا أن الحقيقة غير ذلك، فالقفطان المغربي يتميز أيضا بلمسات تميز كل مصمم على حدة، وتميز كل قطعة عن الأخرى، وكل تصميم عن الآخر، فمنها ما يمكن للمرأة أن تختاره كإطلالة شتوية من حيث القصات والخامات التقليدية وأيضا الأقمشة والألوان المعتمدة في كل فصل، ومنها ما يخص الإطلالة الصيفية والربيعية وأيضا الخريفية حتى يتسنى لكل أنثى تسعى أن تظهر بجمالية بارزة أن تختار ما يناسبها حسب ذوقها ورغبتها القوية في الظهور بكل أناقة أمام نفسها وأمام الآخرين أيضا.

القفطان المغربي موروث ثقافي تقليدي من جيل لجيل

إذا عدنا بالزمن إلى الوراء قليلا، سنجد أن القفطان المغربي يسافر بك من جيل إلى جيل بأشكال واختلافات تتغير بشكل سريع، ورغم التغيير الدائم الذي يشهده من موسم إلى آخر ومن سنة إلى أخرى، إلا أن هذه القطعة التقليدية تجدها دوما تحافظ على الخامات المغربية الموروثة عبر الأجيال والتي نذكر منها : أولا الأقمشة المتنوعة بين الموبرة، وقماش الجوهرة الذي يعد القماش الملكي الذي اعتدنا على رؤيته في ليلة حناء الأميرات المغربيات، ليكون بذلك لمسة خاصة لكل عروس مغربية مقبلة على الزواج، فهي لمستها التي تنتقل بها من عالم العزوبة إلى عالم الزوجية ، ثم نذكر أيضا أقمشة الحرير والتول والأورغانزا والدونتال وغيرها من الأقمشة التي لا يمكن أن تخلو منها الساحة المغربية.

الخامات التقليدية والألوان المتنوعة تجعل القفطان المغربي مميزا عن غيره

يتميز القفطان المغربي أيضا منذ زمن بعيد بمجموعة من الرتوشات المغربية التي تتنوع بين لمسة السفايف والاعقاد وعين وحاجب والتراسن والتخراك والتعصاب  والقيطان والزخارف والنقوش والحياكات المتعددة ، التي تشهد بدورها تجديدا وتغييرا من فصل إلى آخر ، إضافة إلى عملية التنبات بالعقيق والموزونة والأحجار المتنوعة بين الكريم منها والعادي، دون أن ننسى ذكر لمسة الألوان الراقية التي تسافر مع المرأة منذ طفولتها، فالمعروف أن اللون الأبيض خاص بالعروس إلا أنه يمكن أيضا لعاشقاته ارتداؤه بكل أناقة وحرية، فضلا عن اللون الأخضر المسمى بالمغربية ” أخضر بن شريف ” وهو اللون المقدس الذي ترتديه العروس ليلة الحناء وغيرها من الألوان الرائعة التي يعتبر الأسود الخالد من زمن إلى زمن ملكها وسيدها.

جمالية القفطان المغربي جذبت الأجنبيات للإقبال عليه في إطلالاتهن

لقد حققت عروض القفطان المغربي نجاحا واسعا ، منذ أن أصبح تلك القطعة الراقية التي تقبل عليها النجمات المغربيات أولا، ثم العربيات والخليجيات لينتقل إلى الأوروبيات والأمريكيات بدورهن، وبعد أن أصبح مدرسة يتم تدريس خصائصها لكل المصممين الراغبين في التألق وتحقيق نجاح مميز في مجال الأزياء التقليدية، وعرض كل تصاميمهم ، سواء التي تم تقديمها في المغرب في دول الخليج أو المشرق العربي ، أمام كل عشاق هذا الزي والمقبلين عليه، ما يجعل كل أنثى تحظى بفرصة لتجربة الأناقة المغربية العريقة والمميزة بتفاصيلها التي تجمع بين العصري والتقليدي في قالب واحد يتميز بكل ما هو أنيق ليمنحها الإطلالة التي تبحث عنها في مختلف المناسبات .

تنوع القفطان المغربي بتنوع ثقافة كل مدينة مغربية وتنوع تقاليدها

لهذه القطعة الناعمة والمميزة بكافة تفاصيلها سحر خاص، لا يمكن أن يختفي من الوسط المغربي لا سيما في الأعراس والمناسبات ، خاصة أنها تعتبر اللباس الرسمي للعروس كذلك ، سواء كانت عصرية أو تقليدية ، والتي تتميز أيضا بمجموعة من الخامات والإضافات منها التطريز التقليدي والعصري والكلاسيكي والذي يتم اعتماد تصاميمه باعتماد ثقافة وتقاليد كل مدينة مغربية على حدة،  وحسب خصائصها والمميزات التي تجعلها تختلف عن الأخرى، فضلا عن كونها لمسة من الخامات التقليدية التي تبقى رائجة في كل الفصول وفي كل المواسم ، فقط تشهد بعض الإضافات التي تزيدها أناقة وتميزا في الساحة من سنة إلى أخرى ، حتى تواكب الموضة.

الاختلاف في خامات القفطان المغربي جعله الزي الأكثر صعوبة عند التصميم

رغم أن القفطان يبدو للكثيرين أنه زي كباقي الأزياء، إلا أن هذا الأمر غير صحيح إذ يحتاج للكثير من الجهد والوقت المضاعف عند تصميمه ، وعند اختيار خاماته التي تجعله مختلفا عن كل الأزياء حول العالم، إضافة إلى أنه يحتاج دوما إلى اطلاع المصممين على ما هو جديد في كل خصائصه السالفة الذكر، وتطبيقها في تصاميمهم وجعلها راقية مواكبة للعصر مع الحفاظ دائما على أصالته المغربية واحترام هويته التقليدية التي تبقى حية لا تموت، مهما تغير الزمان وتغير مكان عرضه أو ارتداءه إلا أنه كان وسيبقى تلك القطعة التي تجعل المرأة المغربية شامخة بجمالها وأناقتها وهي ترتديه في مختلف المناسبات.

كل هذه الأمور ساهمت بشكل كبير في نقل القفطان المغربي من أن يكون حبيسا داخل جدران المدن المغربية، إلى قطعة حرة منطلقة تجوب كل بقاع العالم وتفرض نفسها بقوة في مجموعة من العروض الراقية ذات الصيت العالي، حتى في بلاد الأغراب والأجانب، إذ أنه السفير التقليدي للأزياء المغربية التي فرضت نفسها على العالم لما تمتاز به من جمالية خرافية وأناقة ساحرة لكل من تقبل عليه وتختاره في إطلالتها الجذابة.

تورية عمر : الثقافة المغربية الأوروبية /مراكش


قد يعجبك ايضا