الباحث المغربي محمد أحمد أنقار يصدر كتابا جديدا بعنوان ” المنامات الصوفية

من الكتب المميزة والرائعة التي تم إصدارها هذه الفترة عن منشورات “باب الحكمة ” بمدينة تطوان كتاب ” المنامات الصوفية” الذي يتخصص في التجنيس والتصوير، وهو دراسة وتحقيق كتاب ” المرائي” للشيخ محمد المعطي الشرقاوي الذي أبدع فيه الباحث المغربي الشهير محمد أحمد أنقار.

ويثير الكتاب إشكالين أساسين؛ إشكال التجنيس وإشكال التصوير في نصوص قلما التفت إليها نقديا، نصوص المنامات والمرائي. ويكتب الباحث في مقدمة كتابه: “نود الإجابة، في هذا الكتاب، عن سؤالين نقديين، أولهما: ما الذي يجعل نصوص المرائي تندرج ضمن عوالم السرد؟ يحيل هذا السؤال إلى إشكال تجنيس المرائي، وما يقتضي من البحث عن المكونات، سواء في الشكل أم في المضمون، وأفترض أن هذه المكونات تسعف القارئ في تصنيف مثل هته النصوص وإدراجها ضمن السرد.

وثانيهما سؤال له صلة بإشكال التصوير، ويمكن صياغته وفق التعبير الآتي: ما الإمكانات الفنية والجمالية التي تختزنها نصوص المنامات والمرائي، خاصة الصوفية منها؟”.

ويضيف أنقار، في معرض حديثه عن الإشكال النقدي، أن كتابه يثير، موازاة مع السؤالين المشار إليهما، أسئلة أخرى لا تقل أهمية، منها: هل يمكن الاطمئنان فحسب إلى المكونات السردية الثابتة من راو ومروي ومروي له؟ هل ثمة مكونات أخرى قد تتضمنها المنامات؟ ما المسوغات التي يمكن الاستناد إليها لوسم المنامات والمرائي بأنها نصوص أدبية؟ وما حدود التداخل بين ما هو أدبي وبين ما هو صوفي؟ وما المقاصد المعلنة والثاوية في مثل هذه النصوص؟.

وللإجابة عن الأطروحة النقدية للكتاب، اتبع الباحث خطة منهجية تتجلى في التحليل الأسلوبي للمنامات وللمرائي بالاستناد إلى التكوين الجمالي والفني للنص، وإلى سياقاته النوعية واللغوية والبلاغية، دون التغاضي عن سياق حيوي هو سياق التلقي.

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا