إغلاق القاعات السينمائية والمسارح بسبب “كورونا” أزمة تؤرق كاهل الفنانين المغاربة

بسبب ما تعيشه البلاد من وضعي صحي خانق تسببت فيه جائحة  ” كورونا ” التي يعاني منها العالم بأسره، تأزم الوضع لدى الكثير من الأشخاص وفي عدة مجالات منها مجال الفن ، حيث أصبح نخبة من الفنانين المغاربة يعانون الأمرين لا سيما في ظل إغلاق القاعات السينمائية والمسارح، إذ أن هذا الأمر أدى إلى توقف عرض مجموعة من الأعمال الجديدة التي عملوا بها على أن يتم عرضها في 2020.

ونظرا للوضع الوبائي الذي أدى إلى توقف كافة الأنشطة الثقافية والفنية بالمملكة، توقفت هذه الأعمال الفنية التي كان من المفترض أن يتم عرضها بالقاعات السينمائية وعلى خشبات المسارح أمام الجمهور المتعطش أيضا لمختلف تلك الأعمال المميزة.

وتسبب إغلاق قاعات السينما ومنذ مارس الفارط، في تأجيل عرض أفلام مغربية كان من المقرر عرضها خلال 2020، لعل أبرزها فيلم أشرفت على إخراجه ولعبت دور البطولة فيه الممثلة سناء عكرود، التي اختارت لفيلمها عنوان “ميوبيا – قصر النظر” ويسرد قصة فاطم، الحامل في شهرها السادس، التي تسافر من الدوار حيث تقطن للمدينة لملئ إطار نظارات فارغ يخص شيخ قريتها.

فاطم بطلة فيلم عكرود تنتقل من محطة إلى أخرى مواجهة عراقيل تزيدها تصميما على ملئ الإطار الفارغ، الى ان تفقد جنينها في مظاهرة بالمدينة لتصبح رحلتها ثورة مسالمة تعري هشاشة البنية التحتية لبلدتها و تغير مصيرها للأبد، وليس فيلم “ميوبيا” أو “إطار فارغ”، الفيلم المغربي الوحيد الذي تسببت كورونا في تأجيل عرضه، ففيلم “خريف التفاح” لمخرجه محمد مفتكر كان أيضا من بين “المتضررين” من الجائحة.

ويشارك في تجسيد أدوار بطولة الفيلم الذي فاز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة في دورته الفارطة، الممثلة فاطمة خير وزوجها الممثل سعد التسولي والممثلة نعيمة المشرقي.

وفي السياق ذاته، استغرب الناقد المغربي محمد بوعايد من استمرار إغلاق قاعات السينما والمسارح مقابل فتح المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق مشيرا أن “الإجراءت الوقائية يمكن تطبيقها أيضا داخل الفضاءات الثقافية والترفيهية واستمرار الإغلاق يضر بالجمهور”.

وقال إن الإغلاق وبعيدا عن الضرر الاجتماعي سيساهم في إقبال المغاربة على إنتاجات غربية وعربية تعرض على شاشات التلفزيون ومواقع متخصصة في عرض الأفلام والمسرحيات والابتعاد عن الإنتاجات الوطنية وهو أمر قد لا تحمد عقباه مستقبلا”.

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا