المخرج المراكشي داوود أولاد السيد يقع اختياره على إقليم أسا الزاك لتصوير فيلمه الروائي الجديد

لطالما تميز المخرج المغربي  ذو الأصول المراكشية داوود أولاد السيد بأفلامه الرائعة التي تعكس الواقع المغربي وتنال إعجاب المشاهد دائما، خاصة أنها من الأفلام المغربية التي تدخل بيوت المغاربة بشكل عام ويمكن مشاهدة مع العائلة، لينتقل هذا المخرج هذه المرة على غير عادته إلى إقليم أسا الزاك ليكون المكان الذي اختاره لتصوير فيلمه الروائي الجديد والذي اختار له اسم ” المرجة الزرقاء “.

وكشف داوود أولاد السيد في تصريح لوكالة المغرب العربي للإنباء أنه سيتم الشروع في تصوير “المرجة الزرقاء”، وهو مشروع فيلم روائي طويل، في مارس المقبل، بعدة مناطق تبعد عن أسا بنحو 40 كلم، وتحديدا بواد الزاك، وعوينة تركز، وتانوست، والجماعة الترابية تويزكي ، لينضاف بذلك هذا الفيلم لفيلمين آخرين لأولاد السيد ، يتناولان أيضا تيمة “الصحراء” وهما “طرفاية” و”كلام الصحراء” الذي تم تصويره في صحراء زاكورة ومحاميد الغزلان.

وأوضح داوود أولاد السيد، أن اختيار منطقة أسا لتصوير هذا العمل الجديد، الذي كان مقترحا تصوير مشاهده بزاكورة، يعود لكون المنطقة تعد فضاء نموذجيا لتصوير مشاهد الفيلم لتوفرها على مؤهلات طبيعية مدهشة، مشيرا الى أن تصوير هذه المشاهد في مارس أو أبريل المقبلين يأتي لكون الظروف الطبيعية تكون في تلك الفترة ملائمة للتصوير كما أن الإضاءة الطبيعية تكون جيدة.

ومن شأن تصوير هذا العمل السينمائي بالمنطقة، يقول، تشجيع الاستثمار السينمائي وإبراز الطاقات الشابة والانفتاح على الفضاءات الصحراوية، مما سيجعل من المنطقة وجهة مفضلة لتصوير أفلام أخرى مغربية وأجنبية، لهذا سيكون هذا الفيلم فرصة للتعريف بالمنطقة ليس محليا فقط وإنما اأضا عالميا.

وعن أسلوب العمل الجديد، قال إن “المرجة الزرقاء” هو  استمرارية لنهجه في إنجاز عدد من أفلامه التي يتمحور  موضوعها حول تيمة “الصحراء” مثل “كلام الصحراء”، و “طرفاية”، مشيرا الى جمالية وروعة الفضاءات بأسا كمنطقة تتوفر على مناظر غير موجودة بورزازات وزاكورة، وهي مناظر شبيهة بتلك الموجودة بأفلام  “الويستيرن” الأمريكية .

وبعد زيارة لمختلف الفضاءات التصويرية بمنطقة أسا ، وقف المخرج على أنها فضاءات طبيعية شبيهة، بالفعل، بفضاءات أفلام “رعاة البقر” التي توظف فيها الخيول، مؤكد أنه سيتم اللجوء في هذا العمل إلى الجمال عوض الخيول.

كما أكد أن  “الفيلم جاهز من حيث كتابة السيناريو والتقطيع الفيلمي وفضاءات التصوير”، ويسعى داوود أولاد السيد إلى  إخراجه إلى  حيز الوجود في أقرب وقت، كما أكد ب” بإمكاناته المتاحة”، داعيا إلى   تشجيع هذا العمل ودعمه وبدل الجهود من طرف كل المتدخلين والمعنيين والغيورين على جهة كلميم وادنون من أجل إبراز ما تزخر به المنطقة من مناظر خلابة وساحرة.

ويحكي العمل، المستوحى من قصة حقيقية عاشها المخرج، قصة رحلة يقوم بها جد رفقة حفيده (10 سنوات فقد والديه) على متن جمل لاكتشاف الصحراء، منطلقها منطقة أسا نحو بحيرة اسمها “المرجة الزرقاء” بالزاك، حيث يروي الجد، طيلة الرحلة، للحفيد حكايات حريص على حكيها قبل أن يموت، مع تمرير رسالة جمالية وأهمية الصحراء وتاريخها وخصوصياتها.

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا