ربما تكون جائحة ” كورونا ” من بين العوامل الأساسية التي ساهمت بشكل كبير إصدار العديد من الكتب والمؤلفات الأدبية والشعرية المتنوعة، والتي أغنت مجموعة من الفضاءات الثقافية في عدد من المدن المغربية، ومن بينها إصدار جديد يعد مولودا ثقافيا تحت عنوان ” حمام مراكش…البيئة والتراث”، عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر بمدينة مراكش للكاتب والمؤلف المتميز المصطفى عيشان وزيه حاجبي.
ويقدم هذا الكتاب الذي يقع في 109 صفحة من الحجم المتوسط، التاريخ المتعلق بطائر الحمام على صعيد مدينة مراكش، وذلك اعتمادا على مجموعة من الدراسات والأبحاث الميدانية، والتي تجعل طائر الحمام من بين المكونات الأساسية للمشهد الحضري بالمدينة.
ويستعرض المؤلف أهم نتائج الدراسات الميدانية، وكذا نتائج الأبحاث في الأدبيات التي تناولت طائر الحمام، من مقاربات تاريخية وميثولوجية وثقافية وغيرها، كما تضم نهاية الكتاب مقترحات للنهوض بهذا القطاع وتطويره واستدامته.
وجاء في مقدمة الكتاب أن “المغرب عرف تنظيم معارض ومهرجانات وطنية ودولية للحمام كرمز للمحبة والسلام ونشر مبادئ التسامح بين الناس والشعوب وجسرا لتحقيق التواصل، خاصة وأن هذا الكائن بالمغرب يعرف تنوعا مهما”.
وتأتي هذه الدراسة في سياق سلسلة المشاريع التي تسهر على تنزيلها جمعية جيوتنمية بمعية شركائها، على رأسهم مجلس جماعة مراكش، تلك المشاريع التي يمكن تسميتها بـ “مشاريع القرب”، والتي تستهدف قضايا تبدو ثانوية أو هامشية، لكن بعد تسليط الضوء عليها تظهر أهميتها السوسيواقتصادية.
تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية

