مدينة القيروان التونسية تستعد لاحتضان الدورة الثالثة لمهرجان الورد تحت شعار “ورد القيروان حكاية”
تستعد مدينة القيروان عاصمة الأغالبة، لارتداء حلتها الوردية الفواحة مع انطلاق الدورة الثالثة لمهرجان تحت شعار “ورد القيروان حكاية” . يمتد المهرجان في برنامجه الرئيسي من 17 إلى 19 أفريل 2026، ليحتفي بهوية الجهة وتراثها اللامادي من خلال مزيج فريد بين العلم والثقافةو والاقتصاد.
انطلاقة ترويجية وأجواء احتفالية انطلقت الفعاليات فعلياً يوم السبت 11 أفريل بيوم ترويجي يتضمن ندوة صحفية بدار العلاني العريقة تلتها عروض تنشيطية وافتتاح فضاءات عرض المنتجات التقليدية والصناعات المحلية، ورد القيروان أكثر من مجرد زهرة لا يهدف مهرجان ورد القيروان فقط للترفيه، بل يسعى لترسيخ “طريق الورد” كمسلك سياحي وثقافي واقتصادي يربط بين وسط المدينة التاريخي والضيعات الفلاحية المحيطة، مما يساهم في خلق ديناميكية اقتصادية محلية وتثمين المنتوجات المقطرة التي تشتهر بها الجهة منذ قرون.
تُعد ولاية القيروان القطب الأول لإنتاج الورد الدمشقي في تونس، وتكشف الإحصائيات الرسمية للفترة ما بين 2023 و2026 عن أرقام تعكس الأهمية الاقتصادية لهذا القطاع حيث تُقدّر صابة الورد لموسم 2025/2026 بما بين 600 و700 طن و تمتد زراعة الورد حالياً على مساحات تتراوح بين 250 و300 هكتار موزعة بشكل أساسي على صغار الفلاحين وتحتل القيروان المرتبة الأولى وطنياً في إنتاج الورد الدمشقي. و تشير التقديرات إلى قدرة القطاع على توفير الألاف من مواطن شغل في المستقبل مع تطوير الصناعات التحويلية و يوجد مشاريع ضخمة يهدف للوصول إلى 1000 هكتار من الورود بتكلفة استثمارية إجمالية تبلغ 60 مليون دينار إضافة الي أنه يتم العمل على تطوير وحدة تقطير كبرى بهدف تصدير الزيوت الأساسية والروح العطرية لبيوت العطور العالمية في فرنسا وألمانيا.
يتركز أغلب المنتجين في قطاعي الخزازية وذراع التمار بمعتمدية القيروان الشمالية وبدأت مناطق اخري تدخل علي الخط علي غرار القيروان الجنوبية وبوحجلة بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الورد الأخضر المخصص للتقطير بين 15 و 24 ديناراً في سوق كبير بباب تونس بالقيروان كما يتراوح متوسط المردودية بين 2 و2.5 طن للهكتار الواحد في المناطق المروية.
البرنامج:


