لا يمكن أن يختلف اثنان على أن جمالية المدينة الحمراء، تقتصر فقط على الداخل وما يوجد فيه من معالم سياحية ومآثر تاريخية وخامات تقليدية يقبل عليها الزوار في كل الأوقات ومن كل مكان، بل جمال المدينة الحمراء يمتد بشكل طولي وعرضي وأفقي وعمودي أينما حللت وارتحت إلا وتصادف ذلك الجمال الذي يسحرك ويخطف قلبك حتى تصبح مدمنا على زيارة مدينة السبعة رجال في كل وقت وكلما أتيحت لك الفرصة .
منتجع أوكايمدن المنطقة الجبلية التي يعشها المغاربة والأجانب
جمالية مراكش الحمراء تتجاوز أسوارها الطينية البنية لتقودك نحو المناطق المجاورة لها بإقليم الحوز، والتي تتميز بعدة وجهات سياحية راقية وجذابة تجد فيها ضالتك لتعيش لحظات رائعة ولا مثيل لها من السعادة، والتي يعتبر أولها وأكثرها إقبالا في فصل الشتاء هو منتجع أوكايمدن الذي يعد منطقة جبلية مميز ترتدي تلك الحلة البيضاء في فصل الشتاء بعد تساقط الثلوج ما يحولها إلى مكان يقصده المغاربة من كل المدن لقضاء أروع الأوقات رفقة أسرهم وعائلاتهم، إضافة إلى كونه قبلة أيضا يتجه صوبها زوار مراكش من السياح الأجانب لا سيما عشاق التزحلق وعشاق ممارسة الهوايات الثلجية والجبلية المتعددة والمتنوعة.
منطقة أوكايمدن قبلة سياحية مميزة لممارسي هواية التزحلق ولتنظيم التظاهرات الرياضية
تعتبر منطقة أوكايمدن المنتجع الرئيسي لممارسة التزحلق على الجليد في المغرب، وهو قبلة مهمة من أجل الاستمتاع بالمناظر الرائعة التي يوفرها المنتجع، حيث باتت أوكايمدن بصفة رسمية ضمن لائحة أحسن و أجود المحطات والمواقع العالمية للتزحلق على الجليد ليس فقط من عشاق هذه الرياضة من العامة وإنما لاستقبال البطولات العالمية، التي تنظم بها على مدى سنوات وذلك وفقا لقرار الجامعة الدولية لهذا المجال الرياضي.
تنوع الخصائص بمنطقة أوكايمدن يجعلها مكانا مميزا للترويح عن النفس
بمجرد أن تضع قدمك بالمنطقة الساحرة التي يكسوها تساقط الثلوج حتى تجد في استقبالك مدربين وأدوات للتزلج معروضة للكراء، كما توفر المطاعم والمقاهي أشهى المأكولات والأطباق المحلية بالإضافة إلى الشاي المغربي المعطر بالنباتات العطرية الجبلية التي تشتهر بها المنطقة والتي يقدمها أصحابها أمام الزوار لعيش تلك اللحظات التي لا يمكن أن يعيشها الشخص إلا بهذه المنطقة الرائعة التي تجد فيها من كل الجنسيات لونا معينا ومن كل اللغات أشكالا، والتي يتقنها سكان المنطقة رغم أنهم لا يتقنون القراءة ولا الكتابة وإنما بحكم احتكاكهم الدائم مع السياح الأجانب أصبحوا بارعين في التحدث بعدة لغات وذلك لكسب ثقة الزائر ومنح الراحة والرضا وتشجيع بذلك للعودة مرة أخرى.

منتجع قريب من مراكش ما يحوله إلى قبلة لعشاق المغامرة والمتعة
ويقع هذا المنتجع السياحي المميز على بعد 74 كيلومتر عن مدينة مراكش، بمنطقة إقليم الحوز، ويتراوح علو المحطة الثلجية ما بين 2600 إلى 3270 متر، وهذا ما يجعله المكان المناسب للكثيرين من أجل ممارسة تسلق الجبال أو هواية التزلج بكل حرية، أكثر من أي منطقة ثلجية أخرى بالمغرب، فرغم تواجد منطقة إفران التي تعتبر مميزة جدا إلا أنها لا توفر نفس الخصائص التي توفرها منطقة أوكاميدن من أجل ممارسة مختلف الأنشطة والرياضات والهوايات التي يجدها الزوار بالمنطقة بفضل علوها الرائع.
إقبال ضعيف على منطقة أوكايمدن تسببت فيه ظروف جائحة “كورونا “
وقد تزامنت هذه السنة جائحة “كورونا” مع التساقطات الثلجية الكثيرة التي عرفتها جبال الأطلس الكبير ولا سيما منطقة أوكايمدن مع جعل الإقبال عليها رغم توافد العديد من السياح الداخليين الذين استغلوا العطلة المدرسية، من أجل التوجه إلى المنطقة والاستمتاع بها وعيش لحظات مميزة من الترويح عن النفس، إلا أن هذا التوافد يبقى ضعيفا جدا مقارنة مع السنوات الماضية حيث كنت لا تجد مكانك في المنتجع إذا تأخرت في الوصول إليه باكرا، كما أنه ضعيف إذ لا يقبل الأشخاص عليه إلا في نهاية الأسبوع ما يصعب الأمر كثيرا على ساكنة المنطقة التي تعتمد على النشاط السياحي، الذي يشكل المصدر الوحيد لعيش خاصة لدى أصحاب المقاهي والمهنيين في قطاع التزلج، فإن الأمر يطرح مشكلة في زمن الجائحة.

تميز المنطقة بغناها الطبيعي يساهم في جذب الزوار من كل حدب وصوب
منطقة أوكايمدن يأتي إليها المعجبون من كل حدب وصوب، في رحلات جماعية من مراكش، ومن شتى مناطق ومدن المغرب، فضلا عن السياح الأجانب، الذين يقفون مشدوهين أمام هذا الغنى الطبيعي، الذي تتميز به منطقة أوكايمدن، إلا أن هذه الظرفية الاستثنائية منعت الزيارات المعتادة، وأصابت بخيبة أمل ما يناهز 100 مقهى متراص على جنبات الطريق ووسط المنتجع، وتوفر فرصة الشغل لما يقارب 1000 مستخدم”.

خصائص تقليدية وثقافية ملموسة تجعل منطقة أوكايمدن مميزة عن جميع المناطق السياحية
أن السياحة الداخلية وحتى الخارجية التي تنعش اقتصاديا منطقة تضم مهنيي التزحلق بمختلف أنواعهم وأصحاب المعدات ومدربي التزحلق والمساعدين، وعددهم لا يعد ولا يحصى، “أصبحت في خبر كان، بسبب ما تعيشه البلاد من ظروف استثنائية صحية بسبب فيروس “كورونا”، إلا أن هذا لن يطول بإذن الله حتى تعود الحياة إلى طبيعتها في المنطقة وفي مراكش وفي المغرب وفي العالم بصفة عامة، وحتى تعود السياحة من جديد لإنعاش المنطقة بشكل كبير، رغم توافد الناس والزوار عليها إلا أن هذا يبقى ضعيفا مقارنة من ذي قبل، خاصة أن المنطقة مميزة بمجموعة من الخصائص الطبيعية الخلابة والخصائص الثقافية والتقليدية الملموسة في كل شيء ابتداء من لباس سكان المكان إلى منتوجاتهم المعروضة للبيع أمام الزوار ، وهذا ما يجعل منتجع أوكايمدن كاملا متكاملا من كل الجوانب.
تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية

