بالصور: مشاركات تونسية متنوّعة في فعاليات” الأيام الوطنية للشعر الفصيح والشعبي بولاية وادي سوف بالجزائر”

سجّل الشعراء التونسيون مشاركة متميّزة ومتنوّعة ضمن فعاليات” الأيام الوطنية للشعر الفصيح والشعبي ” التي احتضنتها ولاية وادي سوف بالجزائر من 27 إلى 29 أفريل الماضي والتي نظّمها اتحاد الكتّاب الجزائريين برئاسة الدكتور صالح خطاب، بالتعاون مع دار الثقافة بالمكان تحت عنوان “الترجمة بين أمانة النص ومغامرة التناص” وكانت المشاركة التونسية في هذا الحدث الأدبي ممثّلة في الشعراء عبد الحميد بريك،محمد نجيب هاني،لطفي زكري،راضية بصيلة،وبسمة الدرعي لتؤكد مشاركتهم هذه روح الانفتاح الثقافي والتواصل المغاربي اذ كان اللقاء فضاء نابضا بالكلمة والإبداع تلاقحت من خلاله التجارب الشعرية.

وتقاطعت الرؤى النقدية في مشهد ثقافي ثري ومتنوّع واحتفت من خلاله ولاية وادي سوف الجزائرية بالشعر وفتحت أفق الترجمة بما يعكس انشغالا معرفيا عميقا بإحدى أكثر القضايا حساسية في الحقل الأدبي، حيث لا تقف الترجمة عند حدود النقل الحرفي، بل تتجاوزها إلى مساءلة الإبداع ذاته وحدود الأمانة والابتكار. كما تميّزت هذه التظاهرة بحضور لافت لعدد من الأسماء البارزة في الساحة الأدبية والثقافية الجزائرية من بينهم الشعراء عبد المجيد علاق، عبد الباسط علاوة، عاشور بوضياف، مسعودة عفيفي، فوزية شنة، الأزهر المحمودي، أحمد مكاوي، عبد الباسط كرثيو، الياس صابر، خليل عباس، مراد غزال، محمد سليم الميداوي البشير المثردي، عبد المجيد عناد، مهدي غمام، الجيلاني شوشان، محمود العياشي، العربي كنيوة، ابراهيم بلول، و بشير ميلودي و يونس مسعودان و رابح روابحي الى جانب الصوت الاعلامي و الفني رانية السلامي كما شهدت حضورا للنقّاد عامر شارف، رابح كندولي، يوسف بديدة، وبشير غريب والى جانب القراءات الشعرية والحوارات النقدية.

تم خلال الإفتتاح الرسمي للتظاهرة تقديم عرض فني مميّز احتضنته دار الثقافة محمد لمين عمودي وتمثل في أوبريت ضخم بعنوان “بلاد ورجال”وهو عمل فني جمع عددا كبيرا من الشعراء الشعبيين في تجربة جماعية نادرة امتدت على مدار ساعة ونصف، في مزج بين الكلمة والأداء والفرجة، ليؤسس بذلك لواحد من أبرز العروض الشعرية الجماعية في هذا السياق.

كما توزعت القراءات الشعرية على أيام الملتقى، وتنوّعت فضاءاتها بما أتاح للجمهور فرصة التفاعل المباشر مع النصوص والأصوات المختلفة لتجارب شعرية متعددة جمعت بين الفصيح والشعبي، وبين التجريب والوفاء للتقاليد في مشهد تتقاطع فيه الأساليب بتوّعها وتعدّدها وفي تبادل للخبرات والتجارب حيث تداخلت الأصوات وتقاطعت الحساسيات، من الشعر الشعبي الذي ظل وفيًا لنبض البيئة والذاكرة الجماعية، إلى الشعر الفصيح الذي واصل مساءلة اللغة والذات والعالم، في محاولة دائمة لإعادة تشكيل المعنى.

كما اهتمت الندوة العلمية بمعالجة قضية الترجمة من خلال مداخلة الدكتور صالح خطاب التي لم تُطرح الترجمة بوصفها عملية نقل ميكانيكي للنص لكن باعتبارها فعلا إبداعيا قائما بذاته يتأرجح بين الوفاء للنص الأصلي والانفتاح على روح اللغة المنقول إليها لتؤكّد هذه المداخلة أن معيار نجاح الترجمة يكمن في مدى قدرتها على إعادة إنتاج الأثر الجمالي والمعرفي للنص داخل سياق لغوي وثقافي مغاير.. ولم تقتصر فعاليات الملتقى على الجانب الأدبي، بل شملت أيضا برنامجا سياحيا متنوعا، حيث نظّم القائمون زيارات إلى عدد من المعالم والفضاءات السياحية بولاية الوادي، مما أتاح للضيوف التعرف على خصوصية المنطقة، بما تحمله من جمال طبيعي وثراء ثقافي.


قد يعجبك ايضا