احتضنت بلدية مراكش تظاهرة مهمة جدا تم خلالها وضع متحف جامع الفنا للتراث اللامادي تحت إشراف ورهن إشارة المؤسسة الوطنية للمتاحف، حيث أكد مهدي قطبي رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف أن هذا المتحف سيشكل مكانا مهما تتلاقي فيه الثقافات لا سيما أنه في قلب ساحة جامع الفنا التي تحتضن عروضا مميزة التي تأسر القلوب .
وأوضح قطبي أن المتحف سيتخذ من المقر القديم لبنك المغرب في قلب ساحة جامع الفنا موطنا، وهي التي صاغت الذاكرة الجمعية للبلد وبلورت الشخصية الفنية للمغاربة، مضيفا أنه “سيكون أحد المتاحف المعتبرة وبالغة الأهمية لحاضرة مراكش”.
وبعدما أضاف أن المنشأة المتحفية تأتي لاستكمال صرح متاحف من قبيل دار الباشا ودار السي سعيد، وأخرى خاصة تؤثث فضاءات الحاضرة الحمراء، أشار رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف أن المشروع يتسق مع الدينامية السياسية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت الثقافة مناط الإستراتيجية التنموية للمملكة.
من جهته قال عمدة مدينة مراكش، محمد العربي بلقايد، إن المتحف الذي سيعطي زخما جديدا للتراث اللامادي بساحة جامع الفنا، “سينعكس إيجابا على صورة حاضرة مراكش وإشعاعها العالمي”.
وأكد أن تنمية وتدبير المشروع الذي يأتي في إطار مشروع “مراكش الحاضرة المتجددة”، موكول للمؤسسة الوطنية للمتاحف على اعتبار خبرتها ودربتها في تدبير مشاريع ثقافية من هذا الحجم.
ويعد المشروع ثمرة شراكة بين ولاية جهة مراكش-آسفي وبلدية مراكش، وبنك المغرب والمؤسسة الوطنية للمتاحف، ويحظى بدعم الإسيسكو ومؤسسة نفيسة فارما 5.
وسيحتضن المتحف عروضا للمخطوطات والملفات البصرية والتسجيلات الصوتية، إضافة إلى أعمال فنية تعكس عراقة الساحة وتاريخها التليد. ويتوخى هدفا إعادة تشكيل تاريخ ساحة جامع الفنا وتقدير مختلف مكوناتها حق قدرها.
كما سيكون الزوار المستقبليون للمتحف على موعد مع تجربة متفردة تضع آخر المحتويات التقنية رهن إشارتهم وفق مقاربة تتأسس على الوساطة الثقافية قصد الاتساق مع غاية أي مؤسسة متحفية تتجسد في التربية والتعليم وفي الإمتاع والموانسة.
هذا وسينهض المتحف بمهام الحارس الأمين للذاكرة والتراث الوطني المادي واللامادي، وسيكون في تجدد وعصرنة مستدامين مع الساحة التي سيتوطن فيها ويروي ظمأ زواره المشرئبين نحو الثقافة والفن، اللذين تمت دمقرطتهما بفضل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية

