مراكش ما قبل الجائحة سحر مدينة يجر الزائر للقيام بفسحة ثقافية وسياحية تنطلق ولا تنتهي

دائما ما كانت مراكش وما زالت تلك المدينة الساحرة التي يعشقها الجميع، لما تمتاز به من خصائص لا توجد في أي مدينة من المدن المغربية أو غير المغربية، فهي تلك المدينة الحمراء الساحرة التي ذاع صيتها في كل ربوع العالم، هي المدينة التي ساهمت بشكل كبير في التعريف بالمغرب لدى الكثير من الزوار القادمين من مختلف البلدان، فبمجرد أن يسمع أحدهم كملة المغرب حتى يتبادر لدهنه اسم مراكش، فهي المكان المفضل لدى الكثيرين إذ أنها استطاعت أن تجمع بين الهواء الرائع والأجواء الساحرة التي لها مميزاتها في كل فصل على حدة.

رغم ظروف جائحة ” كورونا ” مراكش تحتفظ بسحرها الفاتن

ورغم أن مراكش فقدت زوارها في ظل جائحة فيروس ” كورونا ” الذي اجتاح العالم وأغلق الأبواب في وجه كل من يرغب في زيارتها أو اكتشاف معالمها، إلا أن المدينة الحمراء لم تفقد سحرها ولا بريقها الذي لطالما كان السبب الأول الذي يقود الزوار من كل مكان إليها، فهي لا تزال تلك المدينة الفاتنة بكل شيء فيه، رغم توقف مجموعة من الأنشطة التي تساهم في منحها تلك الروح والحيوية الخاصة والمنفردة، إلا أن هذا لم يؤدي إلى فقدان مراكش مكانتها فالكل ينتظر فرج انتهاء الجائحة للعودة من جديد إلى مدينة تدعوك إليها في كل الأوقات والتي تجد فيها ضالتك في كل شيء انطلاقا من أصغر الأمور إلى أكبرها هذه هي مراكش الحمراء.

مراكش المدينة الساحرة التي تهديكم كل شيء مميز

أنها المدينة التي تهديكم مجموعة من الأشياء الفريدة من نوعها ففيها تكتشف التاريخ بفسحة تقوم بها فيها وهي فسحة ليست ككل الفسح التي تقوم بها في يومك العادي أنها الفسحة التي تجعلك لا ترغب في العودة إلى مكان إقامتك لما تراه من مميزا خاصة بها وهذا ما يفسر أن هذه المدينة تمتلك سحرا أصيلا وروعة فاتنة و بساطة خاصة، وهي العوامل التي تجعل الزائر ينبهر بها كلما قصدها، لا سيما أنها المدينة التي تتنوع في فضاءاتها الرائعة التي تفتح لك الأبواب للتنقل والخروج والاستمتاع متى شئت ذلك، فهي المدينة التي لا تنام تجعل بداخلك تلك الرغبة القوية في اكتشاف سحرها في كل الأوقات واكتشاف مدى اختلافها من وقت للآخر فسحرها النهاري يختلف 180 درجة عن سحرها في الليل لهذا تسمى بالمدينة الساحرة والخاطفة للقلوب ، وهذا ينطبق على كافة ربوعها التي تتنوع.

في مراكش تجد مزجا تاريخيا قديما وعصريا لا محيد عنه

في مراكش العتيقة تجد أسواقها المملوءة بآلاف البضائع و الأثواب والمصنوعات التقليدية  المصونة وراء أسوار شامخة يعود بناؤها إلى القرن الثاني عشر، ينصرف الناس كل منهم إلى مشاغله خارج الزمن، كما لو أن العالم لم يتغير من حولهم رغم أنه أضحى أكثر حداثة، عالم قد يرن فيه هاتف محمول في الوقت الذي يقوم فيه قصاص بتسلية الجمهور في ساحة جامع الفنا،  التي تعد ملتقى لا محيد عنه و لا يخلو أبدا، فهي المدينة التي قد تعيش فيها كل الحقب الزمنية القديمة والحديثة والمتطورة .

 

مساحاتها الخضراء ومعالمها الثقافية تسافر بك إلى حقب زمنية قديمة

كما أن حدائقها الخضراء التي تمتاز بخاصياتها  العربية الأندلسية، التي تأوي قبور السعديين، تمنحك لحظة من السكينة تأخذك بعيدا عن زحمة الناس، لتدل خطوك إلى زيارة الضريحين بغرفهما البهية المزخرفة تحت وارف ظل المنارة الرائعة الموجودة بمسجد المنصور. و غير بعيد عن ذلك بوسعك أن تحظى بإطلالة لا مثيل لها على أسطح المدينة برمتها من شرفات القصر البديع. و في الركن الشمالي الشرقي يمكنك أن تتأمل المنبر العتيق لمسجد الكتبية، منبر مزخرف بمنحوتات و ترصيعات دقيقة رائعة الجمال.

رغم العصرنة والتطور حفاظ مراكش على جماليتها التقليدية والثقافية

أنها مراكش الحمراء التي ما تزال ترتدي ردائها المرصع بخامة من التقاليد العتيقة والقديمة، رغم جمالها الحديث والعصري، إلا أنها المدينة التي لا تتخلى عن أي شيء فيها منذ قرون، فبمجرد أن تضع قدمك فيها لا تتردد في أن تسلم إليها العنان لتقودكم إلى اكتشاف معالمها العتيقة والتاريخية التي تعد مدرسة بن يوسف واحدة من أكثر المعالم شهرة بها ،إنها المدرسة القرآنية التي استقطبت في الماضي مئات الطلاب في جو يسمو بالروح، والذي ما تزال تشعر به ما إن تطأ قدمك المكان رغم مرور الزمن والوقت إلا أنها ما تزال تحافظ عليه.

فضاءات ثقافية تاريخية تجرك للقيام برحلة استكشافية داخلها

وغير بعيد عن ذلك و دائما في وسط المدينة ، لن يفوتك أن تقوم بزيارة خاصة  إلى متحف مراكش الذي تم إحداثه مؤخرا في قصر المنبهي الذي يعود بناؤه إلى القرن التاسع عشر، وهو المتحف الذي يعد نقلة نوعية للمدينة، لا سيما أنه في قلب جامع الفنا، والذي سيقدم لكم ثمانية قرون من التقاليد الفنية والحرفية بالمغرب التي تم وضعها فيه فقط حتى يتمتع الزائرة برؤيتها واكتشافها واكتشاف تاريخيها المهم لهذه المدينة وللمغرب بصفة عامة ، و لا تترددوا في الذهاب إلى نافورة “شرب و شوف” ذات التكوين المذهل والواجهة الخشبية والتي تعود إلى القرن السادس عشر، و إذا ما توجهتم قليلا إلى الشرق ستجدون حي الدباغين الذي لا غنى لكم عن زيارته، لما يقدمه لكل زائر من متعة لا مثيل لها.

زيارة مراكش واكتشاف خصائصها المتنوعة رحلة حقيقية في عمق التاريخ

يمكنك أن تصف زيارتك إلى معالم مراكش بالرحلة الحقيقية في عالم الطرافة حيث ستأخذكم الروائح والألوان بعيدا، ولا تترددوا في القيام بجولة  اعتمادا على العربات التقليدية المسماة ” الكوتشي ” لتصلوا إلى المنارة، و هو بناء صغير محاط بحوض ضخم يحج إليه المراكشيون في نزهات للاستفادة من رطوبة جوه، انضموا إلى المراكشيين في نزهتهم هناك و لكن قبل ذلك لا تنسوا أن تحملوا معكم ما لذ و طاب من المأكولات التي يمكن أن تقتنوها في المدينة العتيقة، لأن مراكش مدينة مشهورة أيضا بفن الطبخ الذي يفتح شهيتكم للإقبال على الأكل في كل الأوقات، فالقيام بجولة في هذا المكان سيزيد شهيتكم لاكتشاف أيضا خصائص ومميزات الطبخ المراكشي.

الأسواق في مراكش مزج بين التقاليد والعادات وحفاظ على تاريخ مدينة عريقة

يجب أن تعرفوا أنها المدينة الحمراء التي تتشابك فيها التقاليد والحداثة دائما ، ولا يعد التسوق فيها أمرا عاديا وبسيطا بل يمكن وصفه بالأمر المميز والممتع لا سيما إذا وجد الزائر أمامه جملة من الاختيارات التي تفتح أمامه المجال لاكتشاف ما يوجد وأيضا منحه الفرصة ليختار ما يروقه وما يناسب ذوقه، سواء في المجال التقليدي أو العصري الحديث،  ففي الأسواق التقليدية للمدينة، سوف تكتشف المنتجات الأصيلة والمساومة مع التجار لشراء كل شيء من المواد الغذائية الأساسية إلى المواد اليدوية التي تشكلها خبرة الأسلاف والأجداد والتي يتوارثها الأجيال عبر الزمان ، ولكن فقط على بعد مسافة قصيرة من هذه الأسواق في الهواء الطلق تقع في حي كيليز، حيث تجد أمام الأسواق العصرية التي تقدم لك ما تريد بالأسعار المحددة التي لا وجود للمساومة عليها، كونها أكبر العلامات التجارية المحلية والدولية لها مواقع على الطرق الرئيسية في المدينة ومراكز لبيع المجوهرات والملابس والأحذية، التي تفتح لك فرصة الاختيار على مهل وبكل ذوق.

سحر مراكش الخاص يساهم في جذب الزائر إليها في كل زمان

إن لمسة المزاوجة بين التقاليد والحداثة الموجودة بشكل خاص في المدينة الحمراء و في التصميم الجمالي للأسواق والمحلات في المدينة وحتى في المعمار الذي تمتاز به سواء كان معمارا خاصا أو حتى معمارا عاما كالمؤسسات أو الفنادق السياحية، يجعلها دوما مميزة في نظر الزائر، وهذا ليس شيئا متعمدا بل هو ثقافة تميز هذه المدينة التي تعد من أكثر المدن شهرة وشعبية وساحرة وجذابة لكل عشاق ما هو مميز ومختلف، فلا تترددوا في اغتنام الفرصة والقيام بزيارة خاصة لهذه المدينة التي تدعوكم دوما لاكتشافها واكتشاف معالمها وخصائصها التي تشهد التغيير والتجديد على مدار السنوات حتى تكسب ثقة الزوار وتجعلهم في قمة السعادة والرضا بتواجدهم فيها .

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا