مذكرة تفاهم بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية حول الحفاظ على التراث الثقافي المغربي وحمايته

تجسيدا للعلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وتعزيزا للتعاون الثقافي القائم بين البلدين الصديقين، تم يومه الخميس14 يناير 2021بالرباط التوقيع على مذكرة تفاهم بين حكومة البلدين في شأن الحفاظ على الممتلكات الثقافية وحمايتها من الاتجار الغير مشروع.
ويهم الاتفاق الذي وقعه وزير الثقافة والشباب والرياضة السيد عثمان الفردوس و سفير الولايات المتحدة لدى المغرب ديفيد فيشر، وضع ضوابط إجرائية للتصدي لتهريب القطع الأثرية والاثنوجرافية من المغرب إلى الولايات المتحدة. كما حضرت افتراضياً حفل التوقيع مساعدة كاتب الدولة الأمريكي للشؤون التعليمية والثقافية السيدة ماري رويس، من واشنطن.

وصرحت المسؤولة الأمريكية أثناء مراسم التوقيع بأن “الولايات المتحدة تكن احتراما عميقا للتراث الثقافي المغربي”. “تشكل هذه الاتفاقية نموذجاً آخر من تاريخ التعاون الطويل الأمد بين الولايات المتحدة والمغرب.”

صرح السفير فيشر: “أود أن أشكر جلالة الملك محمد السادس على دعمه الثابت لهذا النوع من الجهود المهمة للحفاظ على ثروات المملكة الثقافية للأجيال القادمة، والسهر على اشتغال الولايات المتحدة والمغرب معًا في هذا المسعى النبيل” . كما أضاف أن “هذه الاتفاقية تسمح لمؤسساتنا الثقافية والتنفيذية بالعمل معاً لحماية التراث الثقافي المغربي من النهب والتهريب، الأمر الذي من شأنه تعزيز التبادل الثقافي الأوسع بين بلدينا”.

هذا وقد أشار السيد عثمان الفردوس إلى الجهود التي بذلتها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط ووزارة الثقافة والشباب والرياضة ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج من أجل إخراج هذه المذكرة إلى حيز الوجود.

وأوضح الوزير أن هذا الاتفاق يندرج في إطار الجهود التي تبذلها بلادنا تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لحماية التراث الثقافي الوطني، و يترجم الرغبة القوية للبلدين من أجل العمل جنبا إلى جنب وذلك من خلال تكثيف التعاون و التنسيق العملي بين المؤسسات والمصالح ذات الصلة بمحاربة الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية بالبلدين وكذا تنظيم ورشات تكوينية، ومحاضرات ولقاءات في مجال التراث الثقافي بالإضافة إلى تبادل الخبراء والتجارب لمواجهة التحديات المتعلقة بحماية المنقولات التراثية المختلفة من الاستيراد غير القانوني. معتبرا الاتفاق بمثابة خطوة عملية للتصدي للجريمة المنظمة عبر الوطنية.

وتجدر الإشارة أن هذا الاتفاق يهدف إلى تكثيف التعاون بين معاهد ومؤسسات التكوين والبحث العلمي للبلدين في مجال التراث، لا سيما أن للولايات المتحدة تاريخا عريقا من العمل الوثيق مع المغرب في مجال الحفاظ على مواقع التراث الثقافي في جميع أنحاء المملكة. وقد استثمر صندوق السفراء الأمريكيين للحفاظ على التراث الثقافي منذ عام 2002 أكثر من 860 ألف دولار في 11 مشروعا من أجل الحفاظ على التراث الثقافي المغربي. وفضلا عن ذلك، تشرف الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على تنفيذ برنامج بقيمة 3 ملايين دولار لتعزيز التسامح الديني والجهود الرامية إلى الحفاظ على مواقع التراث الثقافي للأقليات الدينية في المغرب وهو ما يتماشى مع إعلان مراكش لسنة 2016.


قد يعجبك ايضا