“بالمر”..فيلم أمريكي يصور الجانب الاجتماعي من حياة الأمريكيين

فيلم “بالمرpalmer” فيلم من الإنتاج الأمريكي لسنة 2021 لمخرجه “فيشر ستيفنز” وبطولة كل من مغني الروك المعروف”جاستن تيمبرليك والطفل ذو سبع سنوات، حاول المخرج  الأمريكي المعروف بأفلامه الوثائقية أن  يصور أحوال سكان بلدته”لويزيانا”  كالفقر و هو العملة الرائجة ، والتعاطي للمخدرات والتمزق الأسري وغيرها من المعاناة
 ويظهر جوستين تيمبرليك “بالمر” بجيتار صوتي دافئ في لقطة بانورامية لأشعة الشمس في الصباح الباكر في ريف لويزنايا، بشكل منقبض يحدق من نافذة الحافلة التي تقل السجناء، التي ستعيده الى مسقط رأسه بعد قضاء عقوبته السجنية، حيث يسعى هذا العمل الدرامي إلى تصوير المثابرة والمغامرة التي يعيشها البؤساء الذين يكافحون رغم الظروف المحبطة في أكثر من امتحان عسير في الحياة، لكنهم يطمحون الى تحقيق النهايات السعيدة
*شخصيات مألوفة
وتدور أحداث الفيلم حول علاقة صداقة تربط  بالمر،  رجل قوي ولاعب كرة قدم في الثانوية انتهى به المطاف إلى السجن  الذي قضى فيه اثني عشر عاما، والطفل  ذو السبع سنوات يدعى سام وهو ابن جارة له تتعاطى المخدرات، حيث جمعت بينهما صداقة تطورت مع مرور الزمن، عاد بالمر بعد خروجه من السجن إلى بلدته للعيش مع جدته ، سيدة صارمة لكنها ساحرة ومباركة كما وصفها المخرج  والتي تعتني بالطفل سام بعد  مغادرة والدته بدون سابق انذار.
*عالم الدمى
يصور الفيلم حياة  مدان سابق  يساعد الطفل سام هذه الأحداث عادة من تروى ، لكن تسخين بقايا الطعام لا يمكن أن يكون دائما وجبة شهية وهو الشيء الذي يحضر اليوم في أمريكا يقول مخرج الفيلم، الذي حاول أن يخرج عن المعتاد من خلال هذا العمل أن يصور الدراما الاجتماعية  التي تتبع جميع قواعد الأعمال المستقلة المنخفضة الميزانية، على الرغم من وجود نجم ساطع “جاستن تيمبرليك”، لكن ستيفنز يحاول تصويرها بإلقاء نظرة فاحصة كصانع أفلام وثائقية عن الواقع الاجتماعي بقليل من الدموع، لكنه سينتصر في النهاية لإرادة الحياة.
*ظلال الماضي ووخز الحاضر
يقضي بالمر معظم وقته وهو يتجول في ظلال ماض غير مرئي، لكن هناك متعة مستقلة في مشاهدته وهو يلعب ضد شهرته،  بالمر هو شاب يلعب كرة القدم في الثانوية ، نص شيريل جيريرو بشكل طبيعي يبقينا في الظلام بشأن  تفاصيل الشخصية المركزية لفترة طويلة ، يضع كل شيء في حبكة الفيلم ويضع كل شيء في حبكة الفيلم على الطاولة، وفي اللحظة المناسبة عبر فترات سردية متقطعة ، الخروج من السجن، موت الجدة، عودة أم الطفل.
*الفرصة الثانية
 وضع بطل الفيلم واقع سكان قريته فوق طاولة النقاش، حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم مشهور، إدمانه على المخدرات التي أدت به إلى السجن، لكنه قضى معظم وقته بدون شكوى لم يعد بالمر كما كان، لاعب كرة قدم في الثانوية مشهور يجمع سلوكه بين مرارة السنوات الضائعة والحزن الدفين  الذي ينزف من مسامه، و البحث عن عمل مع العيش في منزل جدته من أبيه هو بلا شك عودة إلى المربع الأول يمكن النظر إليه من زاوية أخرى أن الوضع الجديد يمثل فرصة لإعادة التخلص من ظلال الماضي، إنها الفرصة الثانية التي يبحث عنها ويمكن للحياة أن تقدمها له في سبيل الخلاص المحتمل من الماضي كعائق وعثرات نفسية.

قد يعجبك ايضا