وأخذت رحلة “الإبداع والتحدي” من هذا الفنان التشكيلي المستقر بمدينة طنجة أربعة أشهر من السفر والتنقيب والمثابرة، في جولات متواصلة قادته من مدينة البوغاز إلى منطقة الك رك رات، لتبدع أنامله “لوحة/منحوتة” تشكل بحق رمزا قويا يعكس التشبت القوي للمغاربة بالوحدة الترابية.
بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه، وهو اعتراف بحق تاريخي مشروع، انبثقت في ذهن الفنان التشكيلي عبد الفتاح بلالي فكرة مبتكرة، لم ي س ب ق إليها، و ل د ت ه ا سعادة غامرة بهذا الحدث التاريخي الهام، وهي فكرة إنجاز لوحة متفردة من حيث المضمون، كما من حيث المواد التي تشكل اللوحة.
وإن كان الفنان، في العادة، يخلو بنفسه ليرسم لوحته، ويدمن النظر والتأمل، ويغلق عليه الأبواب، فقد خالفت هذه اللوحة المألوف في ذلك، والمتوقع، إذ دفعت صاحبها إلى سفر طويل من طنجة نحو العاصمة الرباط، حيث أخذ حفنة تراب من جانب صومعة حسان وضريح المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، لما للمكان من رمزية تاريخية.

