مغاربة متطوعين إلى جانب الشرطة الهولندية في توفير الأمن ليلة رأس السنة الجديدة

تعرف هولندا حاليا إعادة تطبيق التدابير الاحترازية من أجل محاصرة فيروس كورونا المستجد، بعد ارتفاع عدد حالات الإصابة، حيث تم إغلاق عدد من الفضاءات العمومية، مثل المتاحف والمسابح والنوادي الرياضية.

كما قررت السلطات الهولندية عدم السماح بالتجمعات، ومنعت احتفالات رأس السنة الجديدة التي عادة ما تشهد أعمال شغب تنتهي بكسر زجاج السيارات وواجهات المحلات التجارية.

وعلى مدى سنوات، ظل الإعلام الهولندي بعد كل رأس سنة جديدة ينشر صورة نمطية عن المهاجرين المقيمين في هولندا، وخاصة المغاربة، باعتبارهم الجالية الأكثر عددا في الأراضي المنخفضة، ويحملهم مسؤولية أعمال الشغب التي تقع.

ورغم الإجراءات المشددة التي فرضتها الشرطة الهولندية ليلة رأس السنة الجديدة في إطار الجهود المبذولة لمحاصرة فيروس كورونا، إلا أن العديد من الشباب خرجوا إلى الشوارع للاحتفال بقدوم 2022، مع استعمال الألعاب النارية بكثافة بالعاصمة أمستردام.

 

وفي هذا الصدد، شارك آباء وأمهات مغاربة كمتطوعين إلى جانب الشرطة الهولندية لتأطير الشباب الهولنديين من أصول مغربية خلال الاحتفال برأس السنة الجديدة، تحسبا لقيامهم بأعمال شغب، ما سهل على الشرطة الهولندية مأموريتها وحال دون احتكاكها معهم.

كما نجحت عملية التأطير التي قام بها الآباء والأمهات المغاربة في عدد من الأحياء بالعاصمة أمستردام في احتواء اندفاع الشباب، والتقليل من الإزعاج الذي يسببونه، عبر التحدث إليهم بود.

الحسن فرخ، نائب رئيس مسجد الأمة بالعاصمة أمستردام واحد من الآباء المتطوعين المغاربة الذين قدموا يد العون إلى الشرطة الهولندية خلال الاحتفال برأس السنة الجديدة، أكد في تصريح لالثقافة المغربية الأوروبية أن “كل شيء مر بخير وعلى خير ولله الحمد”، وقال: “بذلنا مجهودات كبيرة لتجنب حدوث أي اصطدام محتمل بين الشرطة والشباب، وتوفقنا في ذلك”.

وإضافة إلى العاصمة أمستردام، ساعد متطوعون من الجالية المغربية المقيمة بهولندا الشرطة في مدن أخرى مثل ليدن، وأوتريخت.

وأكد الفاعل الجمعوي محمد ديبة أن العمل الذي قام به المغاربة، “مكن من تفادي وقوع مناوشات بين قوات الأمن والشباب المهاجرين من أصول مغربية”.

رئيس شرطة إقليم فليفولاند الهولندي من أصل مغربي بناصر بوعياد، ذو الخبرة العالية في الشرطة الهولندية، صرح لهسبريس بأن “الأمور مرت بسلم وسلام، وهذا ما كنا ننتظره”، واصفا ما قام به المتطوعون بأنه “شيء رائع يستحق الشكر والتنويه”.

كما نوه أحد الضباط بالشرطة الهولندية في العاصمة أمستردام بالدور الذي قام به فاعلون جمعويون ومسؤولون عن المساجد مغاربة، ونعت عملهم بـ”الشجاع” وشكرهم على تعاونهم، مؤكدا عدم تسجيل أي حادث خلال رأس السنة الجديدة.

حسن الركاز/ الثقافة المغربية الأوروبية

 أمستردام


قد يعجبك ايضا