بعد سحب هولندا البرتقال المغربي من الأسواق لاحتوائه على مادة خطيرة..

لا زالت الحكومة المغربية، وتحديدا وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تلتزم الصمت بخصوص كميات البرتقال المغربي التي أعلنت السلطات الهولندية، قبل أيام، منع تداولها في أسواقها بسبب اكتشاف احتوائها على مادة “الكلوربيريفوس” بنسبة غير آمنة، ما يعني استمرار استخدام هذا المبيد الحشري في المغرب على الرغم من كونه ممنوعا في الاتحاد الأوروبي ومرفوضا من طرف منظمة الصحة العالمية بسبب خطورته على البشر وخاصة الأطفال.

واختارت السلطات المغرب السكوت عن هذا الموضوع على الرغم من أنه يعني وجود احتمال كبير لأن يكون البرتقال الذي مُنع بيعه في الأسواق الهولندية، وضمنيا في جميع أسواق الاتحاد الأوروبي نظرا لوحدة المعايير الصحية المعتمدة هناك، موجودا أيضا في الأسواق الوطنية وبالتالي فإن المغاربة يتناولون مادة خطيرة على صحتهم، كما يطرح علامات استفهام حول مدى مراقبة المبيدات الحشرية المستخدمة في حقول الحمضيات سواء منها المُعدة للتصدير أو المستهلكة محليا.

ومن ناحية أخرى، راسلت “الصحيفة” المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA حول هذا الموضوع، ولا زالت إلى الآن لم تتلق جوابا، علما أن هذا الأخير كان قد أعلن في ماي من سنة 2020 إعادة تقييم مبيد “الكلوربيريفوس” على ضوء المستجدات العلمية التي أسفرت عن منع الاتحاد الأوروبي لاستعمالها بجميع الدول الأعضاء، لكن، وقبل هولندا، رُصدت حالات أخرى في دول الاتحاد الأوروبي لاستعماله من طرف الفلاحين المغاربة في رش الفواكه.

وكان نظام الإنذار الأوروبي السريع للأغذية والأعلاف المعروف اختصارا بـ RASFF قد رصد هذه المادة في شحنات من البرتقال المغربي الذي جرى تصديره لهولندا، وذلك بكمية تصل إلى 0,017 غراما في الكيلوغرام، وهي كمية غير آمنة وغير مسموح بها في المنتجات التي يجري تسويقها في دول الاتحاد الأوروبي منذ صدور قرار منع المبيد الحشري المذكور في دجنبر من سنة 2019، والذي حدد الكمية الآمنة منه في 0,01 غرام في الكيلوغرام أو أقل.

وقررت هولندا سحب البرتقال المغربي من أسواقها حيث إن الكميات المعنية كانت مُعدة للبيع في الفضاءات التجارية الكبرى، ويطرح هذا الأمر علامات استفهام حول مدى فعالية مراقبة المواد الغذائية المستهلكة داخليا حيث إن وجود “الكلوربيريفوس” في البرتقال لم يُكتشف إلا بعد وصوله إلى أوروبا، علما أن منظمة الصحة العالمية كانت قد حذرت من هذه المادة سنة 2009 وصنفتها ضمن المواد الخطيرة على صحة الإنسان.

المصدر: الصحيفة

https://www.assahifa.com/


قد يعجبك ايضا