إصدار جديد للباحثة الدكتورة تلكماس المنصوري حول مظهر من مظاهر التجربة النقدية عند الناقد أحمد بوحسن، بعنوان: آليات اشتغال المنهج النقدي

يتناول الكتاب بالدراسة قضية توظيف المناهج النقدية في الدراسة الأدبية، من حيث استعراض تقنيات وآليات الاشتغال والتطبيق على نصوص غير إبداعية، ويتعلق الأمر بتمحيص درس التلقي ونقد النقد في تجربة الناقد المغربي أحمد بوحسن باعتباره من أوائل من اشتغلوا بهذا المفهوم مثلما أنه من أوائل من أدخل درس التلقي والنقد الثقافي إلى الساحة النقدية المغربية.

يناقش أحمد بوحسن درس التلقي من زاوية انتقال المفاهيم، وتداولها في سياق مختلف عن سياق الإنتاج والظهور، ويدخل في حوار وتفاعل مع مفاهيم التلقي بوعي ناقد وموضوعي يعي الفروقات المنهجية والنظرية لحظة التطبيق على نص “الإلغيات” للمختار السوسي.

“إن اختياري للباحث أحمد بوحسن يعود إلى عدة اعتبارات أهمها أنه ناقد مغربي، قدم لنظرية التلقى جهدا علميا كرس فيه حياته للأخذ عن المصدر مباشرة حتى يتعرف عليه الدارسون بدقة، وقلة من النقاد من يفعل ذلك. ثم إنه مواكب لآخر المستجدات النظرية والفكرية عند الغرب لا سيما ما يتعلق بنظرية التلقي وهو من أوائل من أدخل مفاهيم إجرائية ونقدية ونظرية إلى الدرس الأدبي والنقدي المغربي والعربي من قبيل “نقد النقد”، و”القراءة”، والتلقي وغيرها. وهو ناقد له وضعه في الساحة النقدية المغربية يرسخه بأسلوبه وكتابته العلمية الرصينة التي تقدم زاوية جمالية جديدة لاستكناه الأدب، ناهيك عن سمته الهادئ والرصين علميا وفكريا وإنسانيا. علاوة على عامل ذاتي مؤداه احترامي للنهج التربوي والعلمي الذي يرسخه بوحسن في طلبته، فكان نموذجا وقدوة لأغلب الذين تتلمذوا على يديه، ولعلي بهذه الالتفاتة أقدم له جزءا من الشكر والعرفان لما أبداه”.


قد يعجبك ايضا