سليانة: الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للفن والشباب من 4 إلى 7 ماي 2026

بدعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسليانة، تنظّم جمعية رقش للثقافة والفن والتصميم، التي يرأسها الدكتور خالد عبيدة، فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان سليانة الدولي للفن والشباب، وذلك من 4 إلى 7 ماي الجاري بمدينة سليانة ومكثر وكسرى الأثرية.

وقد افتُتح هذا المهرجان يوم 4 ماي الجاري بالمركب الثقافي بسليانة، من خلال افتتاح المعرض الجماعي لاتحاد الفنانين التشكيليين على شرف المشاركين، ثم انتظمت بدار الثقافة بسليانة ورشة عرائس الطين للأطفال وورشة للشباب بعنوان “اللوحة/ المدينة”، إلى جانب عرض شريط سينمائي للأطفال.

ويوم 5 ماي الجاري، ومن فضاء المركب الثقافي بسليانة، تنتظم ندوة “الفنون البصرية في حوض المتوسط: استشرافات الجيل الجديد في ظل العولمة والتكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الفنون البصرية، والسينما، والمسرح، والتصميم”، وذلك عبر جلسات علمية متعددة.

تُفتتح الجلسة الأولى برئاسة الأستاذ خالد عبيدة من جامعة المنستير، وتتضمن مداخلات لكل من الأستاذين بلقاسم دليلة من جامعة وهران 2 وبلقاسم فاضل هند من جامعة عبد الحميد ابن باديس بمستغانم بالجزائر، حول “الجماليات التي تمحو وإعادة تشكيل الهويات في البحر الأبيض المتوسط: من رواية سمير تومي إلى تحويلها السينمائي بواسطة كريم موساوي”، تليها مداخلة الأستاذة هيبة الخشين من جامعة سوسة بعنوان “الهوية الثقافية في تصميم المسكن التونسي”، ثم مداخلة الأستاذة سارة بن عطية من جامعة تونس بعنوان “بينالي أوروبا-المتوسط للخزف: فضاء للمصالحة الهوية أم مسرح لعلاقات الهيمنة بين الشمال والجنوب؟”، فمداخلة الأستاذة وفاء البحري من جامعة قرطاج بعنوان “البحر الأبيض المتوسط كشاشة للاختلاف: التداولات السينمائية والهجن الرقمية بين الشرق والغرب”.

وتنتظم الجلسة الثانية برئاسة الأستاذ عبد المجيد القلصي من جامعة قرطاج، حيث يقدّم الأستاذ وسام غرس الله مداخلة بعنوان “الواقع المحلي والخيارات المستقبلية: تحولات الساحة الثقافية في تونس منذ سنة 2011″، تليها مداخلة الأستاذة كوثر مطيمط من جامعة سوسة بعنوان “التقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي في الممارسات التشكيلية المعاصرة: أدوات تحرر أم تعزيز للهيمنة”، ثم مداخلة الأستاذ بدر الدين بو بكر من جامعة المنستير بعنوان “الآثار الفنية الراهنة والموروثة في حوض المتوسط في علاقة بالذكاء الاصطناعي: الإيتيقا والتداخل الثقافي في الفنون البصرية”، فمداخلة الأستاذة سهى المرزوقي من جامعة سوسة بعنوان “الفنون البصرية في حوض البحر الأبيض المتوسط بين التمازج والتباين”.

لتنتظم إثر ذلك الجلسة الثالثة برئاسة الأستاذ بلقاسم دليلة من جامعة وهران 2، حيث يقدّم الأستاذ محمد بن خليفة، وهو محامٍ ووسيط لدى نقابات المحامين في كيبك بكندا، مداخلة بعنوان “الكثافة الرمزية، استمرار الصورة، العواطف والصدى العلاجي في العصر الخوارزمي”، وتقدّم الأستاذة ضحى علية من جامعة جندوبة مداخلة بعنوان “تحولات العمل الفني في سياق الفن المعاصر في منطقة البحر الأبيض المتوسط”، تليها مداخلة الأستاذة خلود بوعزيز من جامعة تونس بعنوان “نحو متحفنة محددة الموقع: الاختلاط الثقافي، إعادة التكوين ما بعد الاستعمارية والتحولات المكانية للأجهزة الفنية في جنوب البحر الأبيض المتوسط”، ثم مداخلة الأستاذة نادية قعلول من جامعة سوسة بعنوان “ممارسة الفنون البصرية في البحر الأبيض المتوسط: بين الانفتاح الدولي والتجربة المحلية”، فمداخلة الأستاذة عائدة لحذيري من جامعة الزيتونة بعنوان “قضايا استخدام الاستعادة الافتراضية في الحفاظ على التراث المعماري والأثري في تونس”.

كما تحتضن دار الثقافة بمكثر في اليوم ذاته ورشة عرائس الطين للأطفال وورشة للشباب بعنوان “اللوحة/ المدينة”، ثم يُعرض ويُناقش شريط سينمائي للأطفال.

ويوم 6 ماي الجاري، تتواصل فعاليات المؤتمر الدولي بالمركب الثقافي بسليانة، حيث تنتظم الجلسة الرابعة بإدارة الأستاذ خالد عبيدة، وتتضمن مداخلات حول جمالية الفضاء المتوسطي، وتحولات الهوية البصرية، والعلاقة بين الفن والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى قضايا النحت والجسد في الفنون البصرية.

كما تنتظم الجلسة الخامسة بإدارة الأستاذ بلقاسم دليلة، وتتناول موضوعات متصلة بالسرديات المتوسطية، الإنتاج السينمائي، والتحديات الرقمية، تليها الجلسة السادسة بإدارة الأستاذ عبد المجيد القلصي، والتي تتضمن عرض الفيلم القصير “Lily” لزبير الجلاصي ومداخلات نقدية حوله.

وتتواصل أشغال المؤتمر عبر الجلسات السابعة والثامنة، التي تبحث في تدريس التصميم، الذكاء الاصطناعي في الإنتاج التلفزيوني، التصوير البياني، إضافة إلى قضايا الهوية، الذاكرة، والفنون البصرية في الفضاء المتوسطي.

كما تنتظم في اليوم ذاته ورشات للأطفال والشباب بكسرى، إلى جانب عرض ومناقشة شريط سينمائي بدار الثقافة بالجهة.

وتُختتم فعاليات المهرجان يوم 7 ماي الجاري بالمركب الثقافي بسليانة، من خلال الجلسات التاسعة والعاشرة التي تتناول قضايا الفن المتوسطي في ظل العولمة الرقمية، وتحولات الصورة الفوتوغرافية، والنحت، والخزف، والتجارب التشكيلية المعاصرة، ليُختتم الملتقى بتلاوة التقرير العام ورفع التوصيات.

وفي لقاء مع رئيس مصلحة التظاهرات الثقافية والتنسيق مع الجمعيات بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسليانة، أفاد الأستاذ نبيل الزايدي أن هذا الملتقى “يؤسس إلى مصالحة بين الفضاء العام والفن بوصفه استشكالًا ثقافيًا يوميًا، إذ من رهانات الفعل الثقافي بالجهة خلق قراءة جمالية جديدة للفضاء العمومي عبر التشكيل البصري”، مضيفًا أن هذه الندوة تندرج ضمن مقاربة تهدف إلى طرح الأسئلة الممكنة والجامعة بين الفنان والمتلقي في الحوض المتوسطي، خاصة في ظل عولمة التكنولوجيات الحديثة وما تطرحه استعمالات الذكاء الاصطناعي في الفنون البصرية من رهانات.


المراسل / منصف الكريمي


قد يعجبك ايضا