مكناس تحتفي بسينما التحريك في الدورة الـ24 لـ“فيكام” برؤية شبابية وانفتاح دولي

افتتحت مدينة مكناس، مساء الجمعة 15 ماي 2026، فعاليات الدورة الرابعة والعشرين للمهرجان الدولي لسينما التحريكفيكام، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أجواء احتفالية عكست المكانة المتنامية التي بات يحتلها هذا الموعد الثقافي ضمن أبرز التظاهرات الفنية المتخصصة في فنون التحريك.

وتتواصل فعاليات المهرجان على مدى ستة أيام، عبر برنامج غني يجمع بين العروض السينمائية واللقاءات المهنية والورشات التكوينية، إلى جانب فضاءات للنقاش وتبادل الخبرات بين المخرجين والمنتجين والطلبة والمهتمين بهذا الفن البصري المتطور.

وتراهن دورة هذه السنة على فئة الشباب، من خلال تسليط الضوء على الطاقات الصاعدة وإتاحة فرص الانفتاح على تجارب دولية متنوعة، بما يعزز حضورالأجيال الجديدة داخل مجال سينما التحريك، سواء على مستوى الإبداع أو التكوين المهني.

وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس مؤسسة عائشة، محمد مسعود، في تصريح إعلامي، أن المهرجان يواصل منذ سنوات التزامه بمواكبة المواهب الشابة المغربية والإفريقية، معتبراً أنفيكامتحول إلى فضاء دولي للتبادل الثقافي والفني، ومنصة تحتضن التجارب الجديدة في عالم التحريك.

من جانبه، أوضح رئيس لجنة تحكيم جائزة عائشة الكبرى لسينما التحريك، ياسين الحريشي، أن الأعمال المشاركة هذا العام عكست مستوى فنيا متقدما، سواء من حيث الرؤية الإبداعية أو جودة السرد البصري والمعالجة الفنية، وهو ما جعل مهمة الانتقاء أكثر دقة وتنافسية.

وشهد حفل الافتتاح تكريم فايز الصباغ، مؤسس ومدير قناةسبيستون، تقديرا لمساره في إنتاج محتوى موجه للأطفال واليافعين، ولدوره في ترسيخ ثقافة الرسوم المتحركة لدى أجيال واسعة من المشاهدين بالعالم العربي.

كما افتتحت الدورة بعرض فيلممارسيل والسيد بانول، وهو أول فيلم طويل يعرض ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، في خطوة تعكس توجهفيكامنحو توسيع آفاق البرمجة والانفتاح على تجارب سينمائية متنوعة تجمع بين الحس الإنساني والابتكار الفني.

وتسلط الدورة الحالية الضوء على أكثر من 60 فيلما قادما من بلدان متعددة، تحمل رؤى وأساليب مختلفة في الحكي البصري، إلى جانب تنظيم ورشات متخصصة وتجارب تعتمد تقنيات الواقع الافتراضي والماستر كلاس، بما يجعل من المهرجان فضاء للتعلم والتفاعل ونقل الخبرات.

وفي إطار دعم الإبداع الشاب، أعلن خلال حفل الافتتاح عن تتويج فيلمالتين الشوكيللمخرج الشاب كمال لقليب، بجائزة عائشة الكبرى لسينما التحريك في دورتها العشري.

وعبر لقليب، عن اعتزازه بهذا التتويج، معتبرا أن الجائزة تمثل دفعة قوية نحو الاحتراف، وتسهم في إبراز طاقات مغربية واعدة في مجال أفلام التحريك القصيرة.

كما عرف الحفل تقديم العرض ما قبل الأول لفيلمMaison sans toit” للمخرج وفنان الرسوم المتحركة أنس البكرازي، أحد خريجي جائزة عائشة الكبرى، في تأكيد جديد على الدور الذي تلعبه التظاهرة في مرافقة المبدعين الشباب.

وسيستفيد الفائز بالجائزة من منحة إبداعية تصل إلى 50 ألف درهم، إضافة إلى إقامة فنية بفرنسا بشراكة معNEF Animation” وبدعم من المعهد الفرنسي بالمغرب، بهدف مواكبة مشروعه السينمائي المقبل.

وعلى المستوى التكويني، خصص المهرجان برنامجاً موجهاً لتلاميذ المؤسسات التعليمية وطلبة معاهد السينما والفنون، حيث يرتقب أن يستفيد المئات من المشاركين من ورشات تطبيقية ولقاءات .مهنية تؤطرها أسماء بارزة في مجال التحريك.

كما يحتضنفيكاممنتدى مهن سينما التحريك، الذي يشكل فضاءً للحوار بين الطلبة والمهنيين والاستوديوهات والمؤسسات المتخصصة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب الراغب في الاندماج داخل الصناعات الإبداعية المرتبطة بهذا المجال الفني المتنامي.


قد يعجبك ايضا