مبدعين من رحم الإعاقة !!

بقلم : عبدالواحد محمد

خرجوا للحياة مع حلم عظيم مبدعين نعتز بهم في سماء الإعاقة العربية المعاصرة وهم يكتبون علي صدر الوطن العربي صفحات من إبداع حقيقي لكونهم استطاعوا كسر كل القيود الداخلية بوعي ومنطق وعلم فيه الإعاقة منحة وليست محنة وسط عالم كبير ؟!

ومن هؤلاء الدكتور خالد النعيمي رئيس اتحاد المكفوفيين العرب الذي حول كثيرا من الاحلام الليلية إلي واقع نهاري مائة في المائة باصرارة علي نيل اعلي الدرجات العلمية بشكل شخصي وايضا مد يد العون لكل مكفوفي البصر في عالمنا العربي بطموح عام فيه اسمي رسائل مبدع عربي تحدي الإعاقة بروح مؤمنة تكمن في أن الوطن دوما ودائما في حاجة لكل عالم سواء كان معاقا أو غير معاق !

كما كان من بين هؤلاء مبدع آخر الدكتور الكيلاني بن حمودة رئيس المنظمة التونسية للمكفوفيين والإعلامي اللامع وهو يكتب كل رسائله العربية من رحم الإعاقة بإيمان حقيقي فيه النهار دوما بازغا !

ولاريب كان المصري د عبدالباسط عزب هو الكفيف الذي اعاد إلي عقول ذوي الإعاقة الأمل برؤية جديدة من خلال فلسفته المتفائلة والمعبرة عن واقع من خلال افلامه التسجيلية التي نقلها للمعاق وغير المعاق من رحم واقع لا خيال ؟

كما جسدت بكل معاني الكلمات د هلا السعيد الباحثة القطرية والمناصرة لقضية ذوي الإعاقة فلسفة مختلفة في بناء جسر ممتد بين عالم ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة من خلال إيمانها الراسخ بفكرة ( الدمج )  كعلاج لكل الاسر العربية من فلسفة مرفوضة اسمها تهميش المعاق في عالم عربي كبير !

ومع عالم ذوي الإعاقة من منظور الرواية العربية كان لكاتب تلك السطور المتواضعة حديث من القلب إلي القلب في ندوة المتحف المصري بالقاهرة يوم الاحد الموفق 12 / 10 /2016 م من خلال الإقتراب من عالم ذوي الإعاقة ومدي اصرارهم علي النجاح من خلال سلاح الإرادة الكامن في شخصية المعاق وفلسفة (شوف بإيدك ) مع ضمير شاب من مكفوفي البصر للفنان احمد ناجي ونخبة من المثقفين منهم د عبدالباسط عزب د رشا كمال الفنان طارق سعد ومدي الاحساس برسالة المعاق الذي لا تقل قدرة عن غير المعاق كما تحدث كاتب تلك السطور المتواضعة في ندوة تواصل يوم الاربعاء 19 اكتوبر بدار الاوبرا المصرية عن (رواية بدون احزان)   روايته والتي تجسد ملامح حقيقية من حياة ذوي الإعاقة في الوطن العربي من المحيط إلي الخليج وقدمت تلك الندوة الاخت العزيزة والمبدعة د عزة بدر مقرر الندوات بالأوبرا المصرية وكانت لكلمات د عزة بدر حول عالم ذوي الاعاقة طرائف ومنها أن الزميل والصديق د طارق عبدالمعز كان اول مكفوف للبصر يلتحق بكلية الإعلام جامعة القاهرة وأيضا كان يمارس حياته بشكل عادي حتي عندما كان يقوم بنزهة نيلية مع رفاق الجامعة كان يصرفيها علي قيادة القارب من خلال المجداف الخشبي وسط سعادة وتساؤل خفي من زملاء الجامعة حول قدرات كفيف غير تقليدية !

كما كانت لمدخلات د سوسن الشريف التي تهتم بعالم اطفال الشوارع فلسفتها الخاصة في اثراء ندوة تواصل بموضوع هام له مقال قادم أن شاء الله ومعها الزميلة الاديبة والروائية الاستاذة صباح عبدالنبي والعديد من اسماء شابة تحفر اسمها في عالم الشعر والقصة القصيرة والغناء لتؤكد في ختام الندوة د عزة بدر علي أهمية التواصل كضرورة حتمية لاثراء العقل البشري !

وتبقي الشمس العربية تشرق إبداعا مع اسماء مبدعة من ذوي الإعاقة جاءت من رحم الفيس بوك والوسائط الرقمية اليوم برؤية أكثر إبداعا من عالم مضي ومعه اسماء كبيرة ومبدعة ايضا يعتز بها الفكر العربي ؟!

بقلم

عبدالواحد محمد

كاتب وروائي عربي

[email protected]

 


قد يعجبك ايضا