“ذاكرة تحفة” .. زيارة افتراضية في قلب التراث الثقافي المحلي للصويرة

الصويرة – نظمت المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بالصويرة ومتحف سيدي محمد بن عبد الله، أول أمس الاثنين، نشاطا ثقافيا افتراضيا تحت عنوان “ذاكرة تحفة”، التي تشكل زيارة في قلب التراث الثقافي الأصيل والمتفرد لحاضرة الرياح.

ويندرج هذا النشاط في إطار البرمجة التي أعدتها وزارة الثقافة والشباب والرياضة (قطاع الثقافة) بمناسبة تخليد “شهر التراث 2020” (من 18 أبريل إلى 18 ماي)، المنظم هذه السنة تحت شعار “شهر التراث يحل ضيفا ببيتك”، في سياق استثنائي متسم بانتشار جائحة (كوفيد-19).

كما يتزامن مع تخليد المجتمع الدولي لليوم العالمي للمتاحف (18 ماي الجاري) تحت شعار “متاحف من أجل المساواة .. التنوع والإندماج”.

وهكذا، تم إنجاز وبث شريط فيديو بموقع مديرية الثقافة على صفحة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تدعو من خلاله عشاق الثقافة والتاريخ إلى زيارة افتراضية داخل متحف سيدي محمد بن عبد الله الذي يزخر بتحف فنية تاريخية تعكس غنى وتنوع وتفرد التراث الثقافي، المادي واللامادي، لحاضرة الرياح.

وبالمناسبة، أكدت محافظة متحف سيدي محمد بن عبد الله، غيثة رابولي، أن هذه الظرفية الصعبة لم تمنع مديرية الثقافة ومتحف سيدي محمد بن عبد الله من تنظيم هذا الحدث الذي يسلط الضوء على كنوز التراث الثقافي التاريخي والغني لمدينة الصويرة.

وأوضحت السيدة رابولي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “ذاكرة تحفة” تشكل مناسبة لدخول كل منزل صويري واستقطاب عشاق الثقافة والتاريخ بالمدينة، من خلال اقتراح شريط فيديو، يضم شهادات لباحثين وخبراء في الموسيقى والتراث.

وأضافت أن هذا الشريط يعد بمثابة سفر عبر الزمن يبرز بعض التحف الفنية والكنوز التي تضفي جمالية على المؤسسات الثقافية بالصويرة، لاسيما الآلات الموسيقية التي تحيل على الأجواء المميزة لشهر رمضان والمستخدمة في الأفراح والأتراح.

وتحتفي وزارة الثقافة والشباب والرياضة (قطاع الثقافة) سنويا، بشهر التراث الذي يمتد ما بين 18 أبريل، الموافق لليوم العالمي للمباني والمواقع و18 ماي الذي يخلد اليوم العالمي للمتاحف.

وقد دأبت الوزارة على تسخير هذه التظاهرة لتنظيم العديد من الأنشطة التي تستهدف تعزيز الوساطة الثقافية وتقريب مضامين وقضايا وانشغالات التراث الثقافي من عموم المواطنين.

واعتبارا للظروف الاستثنائية لهذه السنة والمرتبطة بتداعيات جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، وامتثالا لتدابير الحجر الصحي، فقد تقرر إحياء هذا الموعد الثقافي اعتمادا على خدمات وسائل التواصل الافتراضي.

وتحت شعار “شهر التراث يحل ضيفا ببيتك”، تقترح دورة هذه السنة من شهر التراث، أشرطة وثائقية مقتضبة لمواقع ومعالم مغربية، ومحاضرات بالفيديو مع محافظي التراث الثقافي، تبث على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما نشرت الوزارة بشكل دوري طوال هذا الشهر، مطبوعات متخصصة نادرة ذات قيمة علمية كبيرة، بعضها ينشر لأول مرة، وذلك لإتاحة الاطلاع عليها وتحميلها كاملة بالمجان.

وتدخل هذه المبادرة الاستثنائية الأولى من نوعها ضمن الجهود المبذولة لضمان فهم واسع ومستنير لعناصر التراث الوطني وتستجيب لحاجة تحسين الوصول إلى المعلومة وتوثيق التراث المغربي، فضلا عن التفاعل الإيجابي المفيد مع ظرف الحجر الصحي.

ومنذ 1977، يحتفي المنتظم الدولي سنويا، في 18 ماي، باليوم العالمي للمتاحف، الذي اختار له المجلس الدولي للمتاحف هذه السنة شعارا يقع في صلب انشغالات المجتمع.

ومن خلال موضوع هذه السنة “المتاحف من أجل المساواة .. التنوع والإندماج”، يهدف اليوم العالمي للمتاحف 2020، إلى أن يصبح نقطة تجمع للاحتفال بتنوع وجهات النظر التي تشكل مجتمعات المتاحف والعاملين فيها، لاكتساب أدوات تحديد مظاهر التمييز والعمل على التغلب عليها من خلال المعارض والقصص التي يرويها المتحف.

mapexpress.ma

 


قد يعجبك ايضا