تورية عمر : الثقافة المغربية الأوروبية /مراكش
لم يقتصر التوقف المفاجئ لمجموعة من الأنشطة والتظاهرات في المغرب على المجال السياحي أو الاقتصادي أو غيرها من المجالات، بسبب انتشار فيروس ” كورونا ” الذي دخل واجتاح العالم بأسره، بل شل أيضا حركة القطاع السينمائي الذي أصبح يحتضر منذ بداية الجائحة ، ومجموعة من الأنشطة والتظاهرات السينمائية التي كان يعتمد عليها أصحاب هذا القطاع للنهوض به نحو التقدم.
وقد استعرض وزير الثقافة والشباب والرياضة عثمان الفردوس خلال تقديم ميزانية وزارته ، كل ما خلفته جائحة ” كورونا ” من آثار سلبية على القطاع السينمائي والسمعي البصري، إضافة إلى مظاهر الأزمة السلبية التي تسببت فيها الجائحة لعدد مهم من الشريكات في مجال الإنتاج الخاصة.
وأضاف الوزير عثمان الفردوس أن وزارة الثقافة والشباب والرياضة ،قد صرفت متأخرات الدعم العمومي لأقطاب السينما المغربية برسم سنة 2019، وذلك لمحاولة التخفيف من عدة آثار السلبية التي تتخبط فيها المقاولات العاملة في هذا المجال بسبب انتشار فيروس ” كورونا ” والذي كان سببا في توقف كل الأنشطة للحد من انتشاره .
كما وسبق لعدد من الفنانين المغاربة أن طالبوا وزارة الثقافة بالتدخل السريع لإعادة فتح المسارح والقاعات السينمائية، وأيضا فتح مختلف الفضاءات الثقافية والفنية من أجل العودة لاستئناف أنشطتهم الفنية مع احترام كل التدابير الوقائية التي تطالب بها السلطات للحد من انتشار الفيروس يوما بعد يوم، ولوقف زيادة تسجيل حالات الإصابة به بالمملكة خاصة في الأماكن التي تشهد إقبالا كبيرا من الناس وتشهد تجمعات كثيرة .
إلا أن هذا المطلب الذي ناشد من خلاله الفنانون الوزارة ما زال قيد الانتظار إذ أن الجهات المسؤولة لم تحسم بعد فيه، خاصة في ظل الظروف الوبائية التي تشهدها المملكة المغربية والتي تعاني يومنا خاصة بعد الارتفاع المهول يوما عن يوم في عدد حالات الإصابة وارتفاع نسبة الوفيات جراء فيروس ” كورونا ” والتي زادت من الخوف والقلق في صفوف المسؤولين والمواطنين.
وللإشارة فصناع الدراما استأنفوا تصوير إنتاجاتهم التلفزيونية خلال الفترة الأخيرة، بعد أشهر من البطالة الفنية التي تسببت فيها جائحة كورونا للعديد من الفنانين والمخرجين وكذا المنتجين الذين أعلنوا تضررهم من الأزمة الصحية التي تعيشها البلاد.

