إصدار جديد للمؤلفة المغربية وفاء صندي تحت عنوان ” داعش …شرعنة التوحش “

أصدرت الكاتبة والمؤلفة المغربية وفاء صندي مؤخرا كتابا جديدا لها عن مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت والذي اختارت له عنوان ” داعش… شرعنة التوحش “، وهو الكاتب الذي يقع في 456 صفحة، وقد تناولت فيه المؤلفة تحليل ظاهرة تنظيم ” داعش ” كما أنها أجابت فيه على مجموعة من التساؤلات التي رافقت ظهوره، لا سيما التي تتعلق بسياقه التاريخي .

كما أن المؤلفة تحدثت في كتابها الذي يضم 5 أقسام عن الطريقة التي استطاع بها تنظيم ” داعش ” الخروج من عباءة تنظيم ” القاعدة ” الأم وينقلب عليه، هذا فضلا عن جانب البحث عن البنية الفكرية للتنظيم وأيضا جذوره الأيديولوجية.

كما أن المؤلف يرصد ظاهرة المقاتلين الأجانب منذ ظهورها إلى اليوم ، في محاولة لفهم أسرار جاذبية تنظيم “داعش” الذي استطاع في ظرف وجيز استقطاب آلاف المقاتلين من جل دول العالم ، والتعرف على جنسيات المقاتلين، وكيف تم استقطابهم وتجنيدهم، ودراسة خلفياتهم الاجتماعية والسياسية والثقافية وتوجهاتهم الأيديولوجية والفكرية ، وأسباب ودوافع التحاقهم بالتنظيمات الإرهابية.

ويتطرق الكتاب ، أيضا ، لما اعتبرته الكاتبة ثالوثا رابحا في استراتيجية الإرهاب، وهو المرأة والطفل و” الذئاب المنفردة “، محددة أسباب التحاق النساء المتزايد بالتنظيمات الإرهابية ، واختلاف الأدوار بين النساء في تنظيم القاعدة والنساء في تنظيم “داعش” ، بالإضافة إلى أسباب اهتمام هذا الأخير بتجنيد الأطفال ، مع دراسة ظاهرة “الذئاب المنفردة” وأسباب اهتمام تنظيم “داعش” باستراتيجية “لا مركزية” من أجل تحقيق أهدافه وتنفيذ عملياته حول العالم.

كما تناولت المؤلفة تحديات مواجهة الإرهاب مستعرضة نتائج الإستراتيجية الصلبة خلال العشرين سنة الماضية، والتي ترى أنها لم تحقق النتائج المرجوة ، وأن هناك حاجة إلى مواجهة ناعمة موازية تمر عبر تفكيك خطابات التطرف وتأهيل الأئمة والمرشدين وتسخير الثقافة والفنون والاعلام لمواجهة التطرف واشراك كل الفعاليات المجتمعية وخاصة النساء في استراتيجيات المواجهة ، مع تأكيدها أن القضاء على الإرهاب يمر أولا عبر القضاء على الأسباب التي تؤدي إليه، كما وخصصت الكاتبة المغربية أيضا ، حيزا من الكتاب لدراسة ما بعد “داعش”، مع استشراف مستقبل الإرهاب في العالم.

كما برزت وفاء صندي ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، إن كتابها الجديد يعتبر محاولة لقراءة الإرهاب من زاوية أكثر التصاقا بالواقع من خلال دراسة مقارنة بين تنظيم القاعدة وتنظيم “داعش”، ودراسة شبه ميدانية لحالات أشخاص التحقوا بصفوف تنظيم “داعش”، وتحليل الأسباب والدوافع التي قادتهم إلى السفر مسافات بعيدة ، ليلقوا بأنفسهم بين براثن الحرب والقتل والرصاص ، تاركين وراءهم وطن، وعائلة وحياة أكثر استقرارا.

ومضيفة  أن فهم أفضل لظاهرة “داعش” كان يستدعي بداية فهم السياق التاريخي للتنظيم ، وتفكيك بنيته الفكرية ، ثم بعد ذلك تحليل ظاهرة المقاتلين الأجانب والأسباب والدوافع وراء التحاق رجال ونساء وأطفال بهذا التنظيم الذي لم يخف يوما دمويته ووحشيته.

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا