انخراط جامعة القاضي عياض في مشروع وطني لخلق مركز للبحث في التراث اللامادي

في خطوة جديدة ومهمة جدا ، قامت بها جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش للنهوض بالتراث اللامادي على صعيد المدينة وضواحيها وغيرها من المناطق، والتي تتمثل في إحداث مركز للبحث في التراث اللامادي .

وفي تصريح منه  خلال الجلسة الافتتاحية لندوة علمية تم تنظيمه مساء أمس أكد مولاي الحسن أجبيص رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش على أن الجامعة تعتزم الانخراط بشكل جدي وفعلي في خلق هذا المركز الذي سيتهم بالبحث في التراث اللامادي الذي يعد من الموروث الثقافي الغني الذي تزخر به بلادنا.

كما أضاف الحسين أجبيص خلال الندوة التي انعقدت لمناقشة “دورة إمارة المؤمنين في ترسيخ قيم محبو الرسوم الكريم” أن إن “مهمة الجامعة في صيانة الهوية وحماية ثوابتها الثقافية وترسيخ قيم المواطنة الصالحة عظيمة، ولهذا اختارت جامعتنا الانخراط الجاد في مشروع وطني هام وهو خلق مركز للبحث في التراث اللامادي.

كما أبرز رئيس جامعة القاضي عياض أن هذا المركز سيكون دوره أساسي ومهم، بتشجيع البحث في مثل هذه المجالات، وعقد شراكات علمية للبحث الأكاديمي مع مؤسسات ثقافية ودينية ذات صيت طيب وأثر متميز في الساحة الثقافية والدينية.

هذا وذكر بأن إحداث هذا المركز يندرج في إطار “سياسة انفتاح الجامعة على محيطها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، لبلورة رؤى وتصورات علمية ومشاريع تنموية، قادرة على التأطير العلمي للأفكار والترشيد السلوكي للأفعال والتصرفات في كل قطاعات ومجالات الفعل الإنساني داخل مجتمعنا، وذلك من خلال دراسات وأبحاث علمية أكاديمية دقيقة وفاحصة ونافعة ومفيدة”.

وارتباطا بموضوع الندوة، شدد أجبيص على أهمية الماضي في بناء الحاضر، وقيمة التراث في صناعة وتقويم العمران، مبرزا “أهمية النبوة في ديننا وتاريخنا وثقافتنا، هذه النبوة التي تستمد منها إمارة المؤمنين الشريفة ببلدنا المغرب أساس الاقتداء والاهتداء وشرف الانتساب”.

وأضاف أن “هذا ما جعل مقام أمير المؤمنين على مر تاريخ العلويين جزءا لا يتجزأ من كيان المغاربة، ومكونا أساسيا من مكونات الثقافة المغربية والهوية الوطنية، فإمارة المؤمنين جزء من تاريخ المغاربة وجزء من حاضرهم، وهي امتداد للنبوة نسبا وهديا وسلوكا ودعوة وصيانة لحمى الملة والدين ورعاية شؤون المسلمين”.

وأوضح أن “هذه الحقائق الدينية والتاريخية لا يدركها إلا صاحب العقل الحصيف، والإدراك الجيد العميق، وذلك لا يكون إلا بالمعرفة العالمة، ومختبر هذه المعرفة ومصدرها الأساس هو الجامعة بكلياتها وشعبها ومختبراتها وأساتذتها وباحثيها”.

وتابع أن “هؤلاء هم المسؤولون عن إنتاج المعرفة العلمية العالمة الموجهة للعقول المسددة للأفكار، وكل انزياح عن ذلك يؤدي لا محالة إلى إفساد العقول والسلوك، وفي الفكر الديني بشكل خاص والحقائق التاريخية إذا غاب العالم والباحث الأكاديمي وجدنا أنفسنا أمام ظواهر شادة فكرية وأخلاقية واجتماعية”.

وخلص السيد أحبيض إلى القول إن “جامعة القاضي عياض لتعي بقوة جسامة المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها في خدمة المجتمع المغربي، وفي التعاون مع أصحاب القرار محليا ووطنيا في النهوض بشؤونه والسير به إلى مراتب الرقي والازدهار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

تورية عمر / الثقافة المغربية الأوروبية


قد يعجبك ايضا